الشريف الخطابي

مختارات من مكتبتي وافكاري


    أعلام الطريقة السنوسيه

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    المساهمات : 49
    تاريخ التسجيل : 01/03/2010

    أعلام الطريقة السنوسيه

    مُساهمة  Admin في الإثنين مارس 29, 2010 5:54 am

    أعلام الطريقة السنوسيه
    المقدمه
    ان هذه المعلومات ما خوذه من مخطوط بخط المجاهد الكبير السيد احمد الشريف السنوسى ولدينا صوره لهذا المخطوط الشامل لأكثر من باب إلا إننا قدمنا فى هذه الصفحات الأخوان الذين اخذوا عن السيد محمد بن على السنوسى أو عن شيخه السيد احمد بن إدريس وما دار من أحداث خلال تلك ألحقبه ألزمنيه –
    سائلين الله ان يكون عملنا خالصا لوجهه سبحانه وتعالى
    هذا الجزء الأول من ماحو ته مكتبتي من وثائق ومخطوطات قديمة -.
    وكل المراجع موجودة لدينا فى الحفظ والصون بعون الله سبحانه
    واننى فى الختام أقدم هذا الجهد المتواضع شاكرا بكل الاعتزاز كل من ساهم فى إصداره وإبرازه إلى حيز الوجود واخص بالذكر كل اهل بيتي والصديق الوحيد الذي عاش معى طوال سنوات تدوين هذا الجهد وساهم بدعمه مؤمنا باهميته ومحافظا على الطريقة السنوسيه التى اخذنا دربها سويا . سائلا الله التوفيق والقبول .
    الباحث محمد الشارف عبدالله
    في ذكر أحوال الأستاذ الأكبر رضي الله عنه

    في ولادة الأستاذ السيد محمد بن علي السنوسي وقراءته القرآن ببلده وابتدائه في طلب العلم .
    إعلم انه لما أراد الله إظهار السر المكنون لينتفع به المسلمون ويقوم بشريعة جده صلي الله عليه وسلم كما قال صلي الله عليه وسلم أن الله يبعث في كل قرية من يجدد لها أمر دينها والأستاذ الأكبر ألأعظم مجدد وقد الهم الله السيد علي أن يخطب والدة الأستاذ من كفيلها صديقه القاضي لأنها كانت في كفالته وكان ذلك القاضي حبيبا للسيد علي فخطب منه والدة الأستاذ السيدة عائشة فعقد له عليها وحكي له قال أني سمعت من احد الصالحين أن هذه الصبية يخرج من ساقها وليّ كبير فزادت رغبة السيد علي فيها وصدق الله قول الصالح فكان أول مولد لها السيد محمد بن علي السنوسي ثم انه في أول ولادته نفر من الرضاعة من والدته وغيرها الي أن بلغ سبعة أيام حتى خافوا عليه من الهلاك فأخبرت عمته السيدة فاطمة بذلك فأتت إليه ووضعت يدها علي رأسه وقالت لا تخافوا عليه فإنه يخرج من هذا الرأس أمر عظيم وكانت عند أسلافه شعرة للنبي صلي الله عليه وسلم ومن عادتهم إذا ولد عندهم مولود يجعلون تلك الشعرة في الزيت ويلحسونها للمولود فلما صبوا الزيت في فمه بلع الشعرة فكانت أول شيء دخل جوفه رضي الله عنه فأتت عمته بسمن وعسل وحركته بإصبعها والعقته له وجعلت له عنزا يشرب من حليبها وما ذاق حليب النساء قط لا من والدته ولا من غيرها وسئل السيد عمران بن بركه عن الشعرة فقال نعم هي حقيقة وقد ظهر سرها فيه رضي الله عنه وأرضاه ببلوغه لدرجة الولاية الكبرى وتحقيقه ورسوخ قدمه في العلوم الظاهرة والباطنة وظهر أيضا سر الشعرة في نجله ذي السر السرمدي والهدي المحمدي سيدنا ومولانا السيد محمد المهدي رضي الله عنه وإن الله له الخلق والخلق الذين ما جمعنا في احد قبله ولا ولدت امرأة من بعده مثله قال الأستاذ الأكبر ومن نعم الله تعالي علي التي لا أحصيها ومواهب جوده التي لا استقصيها انه أخرجني من العدم الي الوجود مؤمنا بالله ورسوله وبما أرسل به صاحب المقام المحمود وذلك من خالص محض الكرم والجود في تقلبات أطوار جمة وتنقلات أسرا عمة فكان المولد علي ما استيقظ عند الأهل ليلة اثني عشر من ربيع الأول في سنة غرب بالحساب المشرقي وشرق بالحساب المغربي وبسبب ذلك سميت محمداً وكانت ولادته بالواسطة ببلد مستغانم مقر الأسلاف آل خطاب وقال استأذنا السيد محمد المهدي رضي الله عنه توفي السيد علي والأستاذ ابن سنتين فكفلته عمته السيدة فاطمة بوصية من أخيها فأحسنت تربيته وهذبت أخلاقه وأدبته بما أمكنها من أنواع التأديب وكانت من الصالحات عالمة أهل زمانها في جميع الفنون وكان العلماء يرسلون إليها يسألونها في حل بعض المسائل العويصة ويأخذون عنها الإجازة ومن عادتها العزلة ولا يدخل عليها أحد إلا بعد صلاة العصر يدخلون عليها النساء يحضرن عندها الدرس ويأخذن عنها أمر دينهن وقال الأستاذ الأكبر فكنت اسمع من فيها حقائق التوحيد فأحفظها وأتقنها وأحوال البدأ والمعاد وما بينهما من بعثة الرسل وقصصهم وغريب السير المحمدية وبنية وبناته وأزواجه وأهل بيته من أعمامه وعماته ومالهم من المناقب والفضائل الثواقف مما لم اظفر به بعد قرأني تلك العلوم إلا في اغرب الكتب وأصحها وأكابر علماء الأمة وأفصحها وممن أخذت عنهم من المشائخ رضي الله عنهم فلا حديث لها غالبا مع بنيها وأهل بيتها وزوارها من اخص أهل مودتها إلا في أمور الآخرة وما يقرب الي الله ويدل عليه وابنها وبناتها مثلها في ذلك فكنت إذ ذاك علي صغر سني كأنني أشاهد القيامة وأحوالها كل ذلك من تذكيرها بأيام الله ترهيبا وترغيبا فيما عند الله حسبما أخذت ذلك عن والدها ووالدتها كذلك عن والدها وزوجها الإمامين الهمامين العارفين بالله الدالين عليه جدنا السيد محمد السنوسي وجد والدي سيدي محمد العربي المعروف بابن قفل رضي الله عنهما وبسبب ذلك سهل علي أخذ تلك العلوم حال تعلمي إياها وربما طالعت الكتاب من لوله الي أخره من غير احتياج لمراجعة شيخ إلا في السند أو لطلب حصول الإذن ووصل السند ولم أزل عندها كذلك الي أن قرأت القرآن عند زوجها السيد محمد بن طاهر المهدي وأستاذ الأسانيد العشرية في عصره بمصره ولي الله السيد محمد بن قفمسن الصغيرى نسبة الي السيد الصغيرى الظهراوى الشريف وعن والدها سيدي عبد القادر ابن السيد محمد المذكور وعن شيخ جماعة قراء وقته في عصره بمصره ولي الله المسن البركة سيدي محمد بن خليفة رضي الله عنه وقد أدرك طبقة وافره من ذوى علوم زاخرة وأسرار فاخره كسيدي العربي قفل وسيدي عثمان بن سعيد وسيدي محمد الشبير ابن أبي ترفاس وله رواية عامه عن سيدي محمد البدرى المعروف بابن الميت والشيخ عبد الله بن سالم البصرى والشيخ ابن عبد الغفور السندى وأحزابهم وكانت لهم أسرار مديدة وكرامات عديدة فأخذت عن الثلاثة وغيرهم كسيدي عبد القادر بن حمادوش وما قدر لي أخذه من القرآن ثم توفي الكل وعمتي وبنوها في طاعون سنة ---- وسني إذ ذاك في حدود السبع سنين وكفلني بعد موت السيدة فاطمة المذكورة وبنيها الناسك العابد الورع الزاهد الصوام القوام العلامة الهمام السيد محمد السنوسي ابن عمي السيد عبد القادر بن السنوسي الخطابي بإذن والده المذكور وأمره إذ الكل تحت كنفه فأتممت عليه حفظ القرآن مع بعض ما أشار به علي من إتقان ما يلزم من علم رسم الخط المصحفي والضبط كمورد الضمآن والمصباح والعقيلة وحرز الاماني والبرق وغيرها مما هو من وظائف قارىء القرآن فما ترعرعت راشدا فيما الزمنية جاهدا حتى تخيل لمربي النجابة بتغرسها من بين أفنان الخلافة فصار يحثني علي تعلم العلوم الشرعية لاستقبال الأعباء التكليفيه لاسيما اللسان العربي بما تيسر مما أشتمل عليه من الفنون ألاثني عشر فكان هو السبب فيما قدر لي أخذه إذ ذاك عن بعض من سيذكر مع ما يدربني من قواعد أصوله وعيون فصوله بغرائب الحكايات وخرايف المجاراة ليكون ذلك ارسخ في ذكرى واتبحث في فكرى فسهل علي بعدما أحاوله مما كنت منه ازادنه مع ما يحثني به خلال ذلك وقبله علي الاشتغال بما هو الواجب علي من الأحكام الشرعية والمسائل الفرعية ويرغبني في معرفة مداركها بعد من الكتاب والسنة والعمل بهما والوقوف عند حريمها ويشوقني الي ذلك بما يحكيه عن بعض أهل الوقت ممن أدركناه من شيوخنا ومشائخهم ممن له عناية بذلك وابتهال به بالانكباب عليه واستغراق الوقت فيه مزجما فضلهم شاكرا سعيهم بأنهم هم الفائزون بما ورد أن يتأهل فينا أن النهج القويم والصراط المستقيم ما كان عليه الرسول صلي الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم إذ هم خير امة أخرجت للناس فيسكن جأشي بإزاحة غياهب الالتباس فما رهت الحلم حتى جأني الوارد من قبل الله عز وجل ورغبت في العزلة عن الخلق فأخبرت بذلك السيد السنوسي فقال لي لا تفعل في زمن ذهب فيه العلم وأهله وظهر فيه الجهل ونريدك تحصل العلوم وتعلم امة النبي صلي الله عليه وسلم قال لم يزل معه حتى سكن عند الوارد فرجع لطلب العلم بتلك النية مدة ثم عاودني الوارد ثانيا وثالثا وكلما جاءني الوارد أتي ابن عمي واخبره فلا يزال معي بالمحاكاة فيما يدل علي الترغيب في طلب العلم حتى يسكن الوارد عني ونرجع لطلب العلم حتى حصلت جميع العلوم بتلك النية فلما أتاني الإذن بالدلالة علي الله تعالي صرت لاتزل إلا في ألاماكن الشاذة عن الدين لتدل أهلها علي الله تعالي وتردهم إليه وأحب أولادي الي من يكون لي عونا علي ذلك وكنت ذات يوم في مجلس السيد السنوسي في طرف المجلس اقرأ وردي فأخذتني سنة فأتاني ملكان ورفعاني الي السماء حتى قربت من الشمس وقالا لي انظر يمينا وشمالا وبحرا وقبلة وأدخلاني في جزائر البحار حتى أطلعت علي جميع مافي السماء والأرض فقمت فزعاً مرعوبا فقال لي سيدي السنوسي لا تنزعج كل ما رأيته فهو حق وستراه بعين اليقين وكنت أيضا ذات يوم أقرأ في وردي فأخذتني سنة فرأيت كأني طرت علوا في الجو ثم رجحت رجحة نحو المشرق تباعدت فيها حتى أخذت غايتي ثم عدت أخرى الي المشرق وأخرى الي المغرب فانتبهت من نومي ورفعت رأسي بعد أن طأطأة النوم فوجدت سيدي السنوسي ينظر الي وقال لي ما رأيت يا محمد قلت ما علمت يا سيدي فقال لي هذه الرؤيا لا تحتاج الي تأويل وسترى كل ذلك بنفسك عياناً فلما جئت الي ناحية المشرق وغربت الي ناحية الجبل الأخضر وطرابلس وتونس وشرقت ثانيا وغربت أخرى كل ذلك في الدلالة علي الله وقلت هذا تأويل رؤياي كما قال سيدي السنوسي ستشاهد ذلك بنفسك وسيدي السنوسي عاش مائة وعشرون سنة ولم يتزوج لاشتغاله بالعبادة والعلم ولما كنت نقرأ علي ابن عمي السيد السنوسي كنت حريصاً أن أكون دائما علي طهارة حتى إذا أصابني احتلام في ليالي الشتاء نأتي الشراب الجامد ونكسره ونغتسل به ولا نبالي وكان ابن عمي المذكور يقول لي أن هذا الشيء يرجع علي الإنسان في كبر سنه فلما اعترتني الأمراض سرت احذر الأخوان من ذلك بلطف وذلك من شدة رأفتي بهم وكثيرا ما سهر ت مع ابن عمي الليالي العديدة في مطالعة كتب القوم وأحوالهم وآداب السلوك ومراتب العارفين منهم ترغيبا فيما أكرموا به من جزيل الطاعات وترهيبا عما ذرع به المفترون من الابتهان في نيل الكرامات ونجاح الحاجات لينبهني إذ علم تمكن إشاراته ونجاح بشاراته علي تأسيس ما وقعت به الأعمال علي حرف الإخلاص بسنن ذوى الاختصاص من اخص خواص الخواص في مراتبه الثلاث المنيفة سلم الرابعة الشريفة فلله دره ما نصحه لعباد الله وما ابره لمريد القرب من الله ومزيد رضاه فليس له رضي الله عنه كلاما غالبا إلا فيما يقربني الي الله ويحذرني عما يبعدني عن الله من العكوف علي طاعته والتجافي عن معصيته بالترغيب في منوال الخيرات والترهيب عن اقتراف المنهيات لاسيما ما يتعلق بدسائس النفوس وخداعها وكثيرا ما بشرني عند اسمه ويحذرني عند الارتياح والكرامة فيحفظني الله به رضي الله عنه في زفرة غوائل النفوس وغمرة مكائد الشيطان لجذائع البؤس وقت صدفات شقوات الشباب وتراكم غياهب الزيغ والعتاب فضلا من مواهب الجود ومانح الندا ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكي منكم من احد أبدا وكان رضي الله عنه يجرئني علي امتطاء ذوى المناقب العوالي ويطمعني في التحلي بما في كرائم المفاخر الغوالي ويشجعني علي اقتحام مجالي حركات الكتاتيب وارتقاء فنن سرى شوامخ المراتب بالانخراط في سلك الأكابر الكرام والتقاعس عن سبيل البطلة اللئام في التزام المتنسكات الصباحية والتعبيدات القياميه واقرأ ما أمر الله به علي من العلوم وإنارة القرعة بما في سجيتها من سبك جيد المنثور والمنظوم بل ذلك دأبه معي من أوان حصول التمييز فربما حثني إذ ذاك علي مالست له بأهل لسخامة نهي الصبي في غياهب الجهل من أنشاء بعض القصائد الطويلة في أنواع التضرع والابتهال والتوسل بأسماء الله وملائكته وأنبيائه وأكابر أوليائه وغيرها مما يجرى في البال علي مقتضي الحال فإذا بدت مطالعها ونسيب حروفها ومصارعها أصلح منها ما يجب إصلاحه بما يقتضيه اصطلاحه معينا علي إتمامها بالأبيات الكثيرة بإبداع المعاني والأساليب الأثيرة فإذا رأى جمود القريحة بالمة الكلية أمهلني بالكلية لتجم نوابغها وترحب شوارعها حتى إذا أرى توقاني رـئيا امرني بالزيادة بمراعاة التأني والإجادة فإذا تم تهذيبها وحسن ترتيبها نسب الكل لي واثني علي ينشطني لتنميق شكلها ويجربني علي ابتكار مثلها ناهيا لي عن التظاهر لها لمن لا يسر بها خشية عيون الحسدة شقاق المردة وكان رضي الله عنه يعارضني فيما أرى فهمه وتحصيله من العلوم كأن الفضل لي فيما أتحف به لديه من غوامض الفهوم فمن ذلك المقدمة النحوية الاجروميه بشرح الازهرى والسيد الشريف وما أمكن من حواشيها وغيرهما من الشروح وأخذت عنه المقنع بشرحيه للعلامة ابن سعيد السوسي ومنهما الفرائض وجملة مصالح من مختصر الشيخ خليل بما تيسر من شروحه وغيره المؤلفات الذهبية كرسالة ابي زيد ومقدمات ابن رشد ومقدمة الاخضرى بشرحه ومختصر المدونة للبرادعي وغيرها مما طال العمر به ومنها كتب التصوف الحكم العطائيه والرأيتين العريشيه والمرئية والدرة البيضاء وأبيات أهل المعارف للحاتمي بشرح الشيخ إبراهيم التازي وغيره مما يسره الله من كتبه ومنها من كتب التوحيد لامية العارف بالله أبي العباس احمد الجزائري وشرحها للعارف بالله سيدي محمد السنوسي التلمساني واللقاني وغيرهما من مصنفات الشيخ السنوسي المذكور بشروحه الخمسة عليها وهي الصغرى وصغرى الصغرى والكبرى وكبرى الكبرى والمقدمات والنظم والرسوم بسلم المقاصد وشرحه كلاهما لجده السيد محمد السنوسي الخطابي وغيرهما من كتبه بخطه رضي الله عنه وابتدأت عنه من كتب المدينة تنبيه الغافلين لأبي الليث السمرقندى وكتاب الشهاب للقضاعي والحصن الحصين للجزرى والأربعين النووية وما شاء الله من صحيح البخاري والموطأ ومختصر ابن أبي حمزة بشرحه وغيرها ما يطول سرده وأخذت عنه من كتب التفسير الجواهر المسان للعارف بالله أبي زيد سيدي عبد الرحمن الثعالبي ومختصر تفسير ابن عطية وتفسير العارف بالله الشطيبي وغيرها من طرائف الكتب النفيسة وكان رضي الله عنه يشوقني للأوراد بذكر قضايا وما ينبغي من الاستفراد ويدربني علي ما يمكن من التزام بها ما هو الأليف لي بمنها ومن ذلك ما تيسر من الأوراد القادرية والوظيفة الزر وقيه وحزب الفلاح ودلائل الخيرات وغيرها كالمريد مني الآتيان في مواظبة وانكباب عليه متقنا حفظه عن ظهر قلب ولذلك سهل عليه سرده في اليوم الواحد نحو سبع مرات والأسماء الحسني ومما لها من الخواص مما شوهد سره لديه والورد الدوري القرآني وغيرها من نفائس الأوراد حسب ما اخذ ذلك عن والده وعمه عن والدهما ويشاركهما في أمهما جدته لأبيه الشريفة الزكيه العابدة التقية السيدة الزهراء بنت العارف بالله السيد محمد العربي بن قفل الخطابي إذ ربي في كفالتها وتحت ايالتها وكفالة أبيها والد السيد علي عفا الله عنهما فما ناهز الحلم أو جاوزه إلا وأتقن حفظ القرآن وتهذيب أخلاقه وحسنت شيمته وتعطرت شمائله وذكت شيمته محفوظا بينهما مما يقع غالبا لأمثاله من الاضطراب وما يهجم من شغب عنفوان الشباب فقد أخذ عنها إذ ذاك من علوم التوحيد والديانات وأحوال المبدأ والمعاد وغيرها حظا وافرا حسبما أخذته عن كل من زوجها جدة السيد محمد السنوسي مسية وأبيها السيد العربي المذكور إذ كان يلقي عليها خصوصا ولأهل بيته عموما من العلوم والمعارف والأسرار ما لايمكن وصفه إذ كان يخصهم بوقت بل أوقات يقرأ معهن كتبا جمة من أنواع ثمة ولا يحضرهن سواهن سيما ما كان من طريق الكتاب والسنة والسير والسلوك مما لا يوجد عند غيره من أهل وقته بقطره ومهما كان يرجع الي بعض بناته بعروفاته في مفصلات المسائل ومشكلاتهما أكابر العلماء بقطرهن لاسيما الجدة المذكورة حيث كانت وراثة سره ووصيته من بعده في عموم وخصوص أمره علي ماشهد به أكابر أصحابه وماهو مشهور عنها من البركات وإجابة الدعوات والكرامات الباهرة والتصرفات الظاهرة مما يطول سرده فهو وغيره يوثر عنها من ذلك خصوصيات مزايه ومواهب جليلة فنال منها لذلك بركات عظيمة وأسرار جسيمه فاق فيها غالب أبناء عصره بقطره وقد حظي بالأخذ عنها دون سائر بني بنيها عن أبيها وزوجها المذكورين بسندهما المعروف وأخذه عن والديه أبيه السيد عبدالقادر المذكور وعمه السيد محمد العربي المذكور وشاركه فيه ابن عمه السيد محمد العربي وأخذا وأجازه قرب وفاته مبشر لي ببشائر جمة وهما أخذا عن ابن السيد عبدالقادر والسيد محمد العربي ابن قفل المذكور المتوفى سنة 1240 هجري فهو عن جماعة من اجلهم القطب السيد العربي الملقب بالأطرش المتوفى بأرض الحجاز في أوائل القرن الثاني عشر وهو مستخلفه من بعده وكلا الجدين المذكورين يرويان عن جماعة كثيرة من أفضلهم ألائمه الهداة والمسانيد الثقات أبو مهدى عيسي الثعالبي الجزائري الأصل المكي الهجرة والوفاة وأبو البقاء الحسني بين علي العجمي المكي والسيد محمد البدرى الملقب بابن الميت وأبو إسحاق ابن حسن إبراهيم بن حسن الشهزورى المدني بأسانيدهم المبرورة المثبتة في فهارسهم المشهورة وأما العارف بالله الجد ابن قفل المذكور فهو يروى عن والده ولي الله السيد أبي عبد الله الحاج عن والده ولي الله السيد محمد الشارف عن والده ولي الله القطب الكبير الغوث الشهير السيد عبد الله بن ولي الله السيد خطاب الشريف عن شيخه ولي الله سيدي أبي جميل الشريف بسنده المعروف كما أن الجد الملقب بالأطرش اخذ عن والده ولي الله السيد محمد بن عبد القادر عن والده المذكور عن جده ولي الله السيد احمد شهيدة عن والده ولي الله السيد محمد شايب الذراع عن والده ولي الله السيد محمد الملقب بحم عن والده ولي الله السيد يوسف عن والده السيد عبد الله بن خطاب عن والده ولي الله السيد خطاب بن علي بن راشد الشريف عن والده عن جده المذكورين بسندهما وأعلا ما اخذ شيخنا وكافلنا السيد محمد بن السنوسي المذكور عن كل من المشائخ الاربعه فالثلاثة الأول أشركه فيهم وهم عمه السيد محمد العربي ابن السنوسي المذكور والشيخ محمد بن الغندور الأتي ذكره والشيخ عبد القادر بن مغطيط عن شيخهم سيدي إبراهيم بن زوينه عن شيخه سيدي محمد العياشي الملقب بأخوي حم عن شيخه سيدي أبي قاسم بن صابر عن شيخه سيدي عبد الله ابن خطاب بأسانيده المشهورة والثلاثة الأولي يروون أيضا عن سيدي محمد بن حواء المعروف بالرقيق بسنده المبين في فهرسته والأول يروى أيضا عن أبي الطيب القاضي عبد الله بن حواء عن أخيه الشيخ محمد الرقيق أيضا كالثاني عن كل من العلامة سيدي محمد الطاهر الخطيب الصغير عن والده سيدي محمد الطاهر الخطيب الكبير بسنده ومن العلامة شيخ مشائخنا سيدي محمد العربي ابن قيزان بسنده والرابع وهو سيدي محمد الصادق ابن الغر يسمي يروى عن جماعة منهم شيخنا العلامة ابن الشارف المازوني والعلامة ابن قيزان والعلامة الخطيب وسيدي محمد العربي ابن احمد بأسانيدهم المعروفة رضي الله عنهم هذا ما تيسر من ذكر شيوخ شيخنا وكافلنا السيد السنوسي المذكور ولم يزل رضي الله عنه يمنيني بالأخذ عنهم والتحلي بطلعة جمالهم والإقتداء بأقوالهم وأفعالهم فما حان وقت الرشد وساعة الأخذ حتى تمكن ذلك مني ورسخ في ذهني مع ما يجب علي وما ينبغي استحضاره لدى فحينئذ صار يشوقني الي الرحلة لطلب العلم واغتنام الفرصة فيه والإكثار منه والعكوف عليه وعدم الصبر عنه مع ملازمة التقوى والاستقامة حال الترحال والاقامه كالأمر لي بذلك بما يرغبني فيه ويبين لي ما ينبغي في سلوك تلك المسالك فحينئذ امتثلت أمره موقنا بمنه وخيره فلم أزل ما دمت بالمغرب أتطوف علي أرباب الدراية وأسائل عن مناهل مسانيد الرواية فأينما سمعت بمرتوي يشفي العليل أو بارق شجي يطفي أورام الغليل بادرت إليه مسارعا وانيا كان أو شاسعا كارعا من مناهله مرددا علله بعد نهله مقتطفا من أزهار رياش حدائقه مستقينا بلوامع شوارقه مستنشقا لذكي ريا حين نوافج عبايقه ولم أزل علي ذلك الي أن من الله بتيسير أسباب السفر الي الحج وزيارة الرسول اللذين هما غاية المني وتمام السؤل فلقينا في أثناء طريقهما وبهما من سوف يسمع ذكره ويشنف خبره رضي الله عنهم أجمعين وأفاض علينا من بركاتهم وأنوارهم في الدارين آمين
    avatar
    Admin
    Admin

    المساهمات : 49
    تاريخ التسجيل : 01/03/2010

    أعلام السنوسيه 2

    مُساهمة  Admin في الإثنين مارس 29, 2010 6:06 am

    فمن أخذنا عنهم غير ذلك ما ذكر بالحضرة المستغانميه أولهم وهو اجلهم وأسنهم وأفضلهم شيخنا وشيخ الجماعة غالب قطرها واحوازها وضواحيها هو العلامة الهمام الفاضل المعمر البركة الإمام أبو عبد الله سيدي محمد الغندور رحمه الله تعالي ورضي عنه قال أخذت عن مختصر الشيخ خليل مرتين قراءة تحقيق وتدقيق معلقا بذهنه غالب الشروح والمفهومة كالاجهوريه بين الثلاثة الشيخ الخرشي والشبراخيتي والزرقاني وغيرها وما عليها من الحواشي للسوداني وغيره وأما شرح شيخه العارف بالله الدرديرى فقد كان يحفظه بألفاظ ه وحروفه لاعتماده فيه علي حاشيتي شيخه العلامة البناني وشيخ مشائخه العلامة الرماص اللذين هما قرتا عينيه وأخبرني انه كان يري في شيخه حال كتابته للشرح المذكور جاعلا أمامه مرفقتين احداهما عليها حاشية الرماصي والثانية عليها حاشية ألبناني وفي يده كراسه من شرح الزرقاني فيلخص منها ما يريد كتابته من المحل المراد وذلك بعد مطالعة الحاشيتين في ذلك ويكتب ما يلخصه علي طبق ما حرراه ومشيا عليه وانه سأله عن ذلك قال فقال لي أنهما أغنياني عن مطالعة كتب كثيرة من أمهات المذهب لأنهما محررتان فليس في هذا الشرح اعتماد علي غيرها غالبا فكأن شيخنا المذكور يغتبط به كثيرا ويسميه لذلك محرر المذهب وكان رضي الله عنه ملازما لصحيح البخاري يختمه غالبا في كل سنه ويختمه عند حصول النوائب وتارة يجمعنا جميعا ويفرقه علينا كلاً علي قدره ويأمرنا بختمه في نحو الساعتين أو الثلاث ساعات وكان ملازما أيضا لقراءة تفسير القرآن بين العشاءين يختمه كل سنه ملتزما قراءة الجواهر الحسان للثعالبي والجلالين وابن جزي مع مراجعة الخارق أحيانا وإحضاره معه دائما والثلاثة الأول تعليق ما تيسر من خواص والثاني الذي هو الجلالين ملازما لقراءة علم التوحيد كصغرى الشيخ السنوسي والجوهرة ولامية الجزائري بما تيسر من شروحها وحواشيها وأخذت عنه علم التوحيد كذلك علي موجب ما في لامية سيدي احمد بن الجزائري بشرح الشيخ السنوسي عليها بموجب ما في مؤلفات الشيخ السنوسي الخمسة اعني به الصغرى وصغرى الصغرى والكبرى وكبرى الكبرى والمقدمات وشروحها له ولغيره فكنت إذا سردت عليه ذلك يسألني عن المواضع المشكلة منها فربما يجدني مستحضرا ما لأرباب الحواشي والشروح في ذلك المحل وماله في تلك المؤلفات المذكورة ثم يسألني في أطراف ذلك ووسطه وما يستصعب منها فيوافقه ذلك ويسره ويأمرني بإلقائه مجيزا لي في ذلك كله فإذا استعظمت ذلك في حقي لصغر سني إذ ذاك يقول لي ما معناه يا ولدى احمد الله ما أولاك من نعمه فإن هذا القدر الذي هو معك الآن علي صغر سنك ماهو عند غيرك ممن يبيح بذلك من عظماء أهل بلدك ثم يأمرني بقراءة الالفيه وللاميه لابن مالك والاجروميه وجمل المجرادي والسلم المنطقي للأخضرى والجوهر المكنون في الثلاثة الفنون له اعني المعاني والبيان والبديع والوقاية الاصوليه ومافي معناها من فنها وكان يحثني علي ذلك لتوقير العلماء ويشعني علي ذلك فكنت ريان بمن استمع وحضرني أيا كان كل ذلك بركته رضي الله عنه وكان يبشرني بأمور سوف أنالها وقد حصل ولله الحمد وتوفي رحمه الله بعد العشرين بقليل 1223 والله أعلم . وهو يروى عن جماعة جمة من اجلهم أب المواهب ..... أب طالب الماروني بسنده المعروف وكان له به اعتناء عظيم واعتقاد جسيم وعن كل من العلامة التاودي ابن سوده والعلامة البناني الفاسيين ذوى التأليف المفيدة من العلوم العديدة ومن عاصرهما من علماء فاس وعمدته في سائر العلوم الشرعية وقاطبة ما أخذه من العلوم العقلية والنقليه عن أمام عصره ونادية دهره وأعجمي مقصده أبو عبد الله سيدي محمد العربي ابن السنوسي ابن قيزان المستغانمي بسنده عن كل من والده المذكور وشيخه سيدي الغازي المكناسي عن كل بسنديهما الي شيخ الشيوخ سيدي عبد القادر الفاسي عن والده أبي زيد سيدي عبد الرحمن الفاسي بسنده ويروى شيخنا المذكور اعني به القندوز عن كل من العارف بالله الشيخ الدرمر المصري والعارف بالله السيد مرتضي اليمني المصري رضي الله عنه وهو ابن الشيخ القندوز أول من ادخل شرح المختصر الأول للمغرب وكان رضي الله عنه صواما قواما أوقاته كلها معمورة بالعبادة لا يشقه شيء خارج دروس العلم وكم طلب للقضاء وغيره من المناصب العالية فما مالت نفسه لشيء من ذلك ولا هجس له خاطر بسلوك تلك المسالك وقد رأينا له كرامات عديدة وأسرار مديدة لو ذكرنا بعض منها لخرجنا عن المقصود كلية رحمه الملك المعبود ومنهم الهمام الأكبر الجهبذ الأكبر أبو عبد الله سيدي محمد بن عبدالقادر أبن أبي زوينه المستغانمي لازمته رحمه الله ورضي عنه نحو من ثلاث سنين وكان مما قرأته عليه مختصر الشيخ خليل مرتين وقراءة تحقيقه وتدقيقه ذا فصاحة وتحرير مع الحفظ لتلقين والنقل الغزير وقرأت عليه ألفية ابن مالك بشرح المكود مع ما احتيج إليه من غيره والاجروميه وهي أول ما قرأته عنه ولامية الأفعال وكان غالبا عليه استحضار شرحي الشيخ بحرق عليها وحل المجردات والمقنع لأبي سعيد السويسي ومن غريب ما وقع لي معه إنني قرأتها عليه ذات يوم واحد إذ كنت احفظها ومستحضرا غالب معانيها وهو لا يحتاج الي مراجعة شيء من شروحها لإتقانه إياها كغال بما كان يتعاطاه من العلوم وأخذت عنه كافية المستغني في اختصار المغني والورقات الاصوليه والاستعارات السمرقنديه ومنظومة الاخضرى والسلم والجوهر المكنون بشرحه عليها وما تيسر من غيرهما وسمعت عليه صحيح البخاري إذ كانت عادة أهل بلده ختمه كل سنه في شهر رمضان وناولني كتبا جمة وازني في ذلك كله وما يصح له وعنه كأخيه سيدي محمد المصطفي وقرأت عليه الفرائض وكان إمام وقته فيها وهما يرويان عن والدهما وهذا عن والده المذكور المعمر مائة وخمسين سنه ولم تسقط له سن ولم يبيض له شعر ولا ضعف له قوة ببركة النبي صلي الله عليه وسلم إذ طلب ذلك منه صلي الله عليه وسلم بامرار يده الشريفة علي ما أمكن من جسده وكان يجتمع به كثيرا صلي الله عليه وسلم وهو اخذ عن جماعة جمة فمن اجلهم وأقدمهم الإمام الرملي بإجازته العامة عن شيخا الإسلام زكريا الانصارى بسنده وهو من أعالي الأسانيد ومن اجلهم أيضا أبو مهدي عيسي الثعالبي الجز يرى الأصل المكي المهاجرة والوفاة والعلامة المعروف بابن الميت الدمياطي وأبو إسحاق الشرزوري الأصل المدني المهاجرة والوفاة بأجازاتهم العامة وغيرهم ويشاركه ابنه المذكور في ابن الميت والله اعلم بأسانيدهم المذكورة في فهارسهم المشهورة وهما يرويان أيضا عن شيخنا ابن القندوز المذكور كلما أخذاه من العلوم بسنده المعروف السباق ويشاركانه في بعض شيوخه كأبي المواهب الماروني والعلامة ابن قيزان المذكور وهذا يروى أيضا عن جماعة من أهل فاس من مشائخنا كالعلامة ابن الحاج والعلامة ابن منصور والعلامة ابن قيران والعلامة الزروالي وغيرهم رحمة الله عليهم أجمعين ومنهم سيبويه زمانه وحافظ قطره وأقرانه سيدي
    عبدالقادر ابن عمور قرأت عليه الالفيه مرتين الأولي بالمكودف وابن هشام غالبا والثانية بالمرادي والازهرى قراءة تحقيق وتدقيق ولا بلغني شيئا إلا من حفظه علي ظهر قلب وكثيرا ما أتصحح النسخ في ذلك من لسان وشرح الألفية شرحا حافلا وكنت أول معين له علي جميع ما يكتبه وسافرت من عنده وقد اشرف علي النصف منه في مجلد ختمه وما رأيته بعد ذلك وتعلمت منه رحمه الله إذ ذاك صناعة التأليف طريفة اتلاولي طريقة السبك الي جمع النقول ثم سبكها باوجز عبارة وألطف إشارة وهي سبيل فحول أهل العلم كابي السبك وأبي البناى واضاربهما وهي إن كانت اتعب واشق وأدق نظرا وأحق وهي دأبه في شرحه ذلك ودأب شيخه ابن قيزان المذكور في جميع مؤلفاته كلها العلامة الأمير ... والثانية طريقة التناسب اى ترتيب ما يراق من النقول بعينها ونظمها في سلك أساليب المطالب المراده أما بزيادة شيء عليها أو نقصه منها أما بعزو أو دونه علي ماهو المعهود في ذلك وهي طريقة الاجهورى في شرحه المختصر وقرأت عليه جملة وافرة من تسهيل ابن مالك والأمنية بشرحي المرادي وابن عقيل وكان يحفظ ذلك عن ظهر قلب مستحضرا لمعانيه غاية الاستحضار فلا يدع منه شيئا وكان يأمرني بحفظ التسهيل ويحثني عليه وهو السبب في اشتغالي بحفظه إذ ذاك وكان آية عظمي في العلوم اللسانية لاسيما النحو والصرف ولقب بسيبويه لذلك وقرأت عليه جملة صالحة من المدونة فكان يبدى فيها من التقارير العجيبة والأبحاث المؤنقة الغريبة ما تشد الرحال في مثلها إليه إلا انه شأنه الخمول رضي الله عنه وقرأت عليه جملة صالحة من المختصر بشرح الشيخ الخرشي مع إحضار غالب شروح الاجهوريين وحاشيتي البناني والعدوى وغيرهما وهو يروى عن جماعة كثيرة من اجلهم جمال الدين بن قيزان المذكور بسنده وناصر الدين أبي المواهب ابن أبي طالب المذكورين وهما عمدته في علم الفقه كما ان الأول عمدته في سائر العلوم الشرعية من تفسير وحديث وبيان وأصول ونحو وصرف وغيرها وأخذنا عنه ما قدرانا أخذه منها وسمعت عنه البخاري بلفظه كما سمعه من شيخه المذكور بسنده وأجازني في ذلك كله وامرني بأن أ قراء ما قرأت عليه من العلوم ورواية ما رويته عنه ومنهم العلامة اللوذعي الأريب الألفي الأديب ابوعبدالله محمد بن احمد بن عبد الحليم قرأت عليه النصف الثاني من المختصر وقراءة تحقيق وتدقيق بعبارة وجيزة ونقول غريبة عزيزة لا يمل سامعه من سماع ذلك التقرير لما فيه من الحلاوة مع حسن التحرير وسمعت منه بذلك النمط جملة صالحة من تفسير القرآن للخازن وصادفته في بعض أسفاره فرافقته أياما فاستفدت منه فوائد شريفة من أنواع منيفة مع لين جانب وحسن مراعاة حق الصاحب وهو يروى عن والده المذكور عن ابن الخطيب وشيخنا نور الدين ابن القندوز وجمال الدين بن فيران المذكورين بأسانيدهم وغيرهم ومنهم العلامة الهمام خلاصة الكرام أبو عبد الله سيدي محمد بن الوفق بن حماوش وقرأت عليه رحمه الله جملة صالحة من مختصرات الشيخ خليل ولامية الأفعال لابن مالك والقنع لابن سعيد السوسي وجملة صالحة من كتب الشيخ السنوسي في التوحيد وكان رضي الله عنه من أكابر أولياء الله كشيخنا ابن القندوز ولهما نسك عظيم وهمة عالية وتصوف جسيم وهو في غاية الانزواء عن الخلق منفرد لعبادة الحق ومنهم العالم العلامة البركة الفهامة سيدي محمد بن أبي زيد الشابي قرأت عليه رحمه صلاة السنوسي بشرح وشرح تلميذه العلامة الهلالي وقرأت عليه المورد ... في رسم حروف القرآن وغيرهما ومنهم الناسك الإمام الهمام والانور أبو عبد الله سيدي محمد الماصي ابن علي الشريف وكثير غيرهم وتركنا ذكرهم روما للاختصار .
    في ارتحاله الي ماز ونه وأخذه عن علمائها
    لما اخذ رضي الله عنه عن كافة علماء مستغانم الموجودين بها في ذلك الوقت وعزم الرحلة لطلب العم قصد والدته للزيارة والوداع فلما دخل عليها وكان أطال الغيبة عنها لوقت عليه في طول غيبته لأنه كان من عادته يغيب عنها تارة عشرة أيام وتارة عشرين يوما وتارة شهرا وفي تلك المرة غاب عنها كثيرا ثم في الصباح خاطبته بقولها البارحة أتاني فارس علي فرس ابيض وخاطبني بقوله يا عائشة لا تعاتبي ولدنا السيد محمد وسرحيه يتوجه فأننا بعثناه في طلب العلم لأجل تعليم أولاد المسلمين وإرشادهم وهدايتهم ثم قالت له يا ولدى عندي ولدان غيرك والله ما واحد منهم يساوى ظفرا من إظفارك والوادان أبوهما من أبناء عمها لأنها تزوجت بعد السيد علي من أبناء عمها السادة البوزيديه واتت بولدين السيد محمد والسيد بوزيد ثم قالت له توجه الله يربحك ويوجهك الخير فاغتنم رضي الله عنه الفرصة وتوجه قاصدا مازونه (( وكان ذلك في أول عام 1221هجرى حسبما جاء في كتاب الفوائد الجلية في تاريخ العائلة السنوسيه )) قال رضي الله عنه وممن أخذنا عنهم بالحضرة المازونيه المخصوصة بفقه المالكية
    والإمدادات الميمونيه من المشائخ الكرام والإلة الأعلام فمنهم وهو اجلهم وأكملهم وأفضلهم ناصر الدين المعمر الجهبذ الولي الأشهر منبع العلوم و المعارف أبو طالب سيدي محمد بن علي بن الشارف قرأت عليه النصف الأول من المختصر مرارا وقراءة تحقيق مطرزة بجزيل الفروع النقليه والفوائد السنية يلزم شرح الشيخ الخرشي غالبا مع ما ثبته عليه وقد بلغ فيها الي باب الرهن ومعتمده في تقرير الكتب القديمة مثل النتائي والحطاب وما اشبههما وقرأت علي حفيده وخليفته سيدي أبي العباس احمد بن هني النصف الثاني من المختصر مرارا قراءة تحقيق وتدقيق علي ما مر به علي سبيل النيابة عنه وسمعت عليه مجالس من البخاري ومثلها من مسلم والموطأ وأخذت عنه علم التوحيد ونولني شرحه الكبير علي الصغرى للشيخ السنوسي وكنت الجامع له إذ ذاك بأمره قائلا لي إذ ذاك لم أجد له أولي منك كما ناولني البخاري ومسلما وحاشيته علي ألجرشي المذكورة في جزئين وأجازني في ذلك كله وأمر لي بإقراء ما قرأته عليه وبمراجعة ما يقرأه ويطالعه لنا حفيده المذكور من شرح الخرشي وكان رضي الله عنه ذا أحوال كبيرة وله فناء في ذات النبي صلي الله عليه وسلم يحضر مجلسه كثيرا وغالبا إذا حضر النبي صلي الله عليه وسلم مجلسه غلبت عليه الهيبة بقشعريرة وخضوع ونهاية إجلال وخشوع ولم يستطع القراءة ويسكت مشيرا لحضوره صلي الله عليه وسلم بطرف خفي آمرا أهل مجلسه بقراءة القرآن جمعا وفرادى ثم يحضر صحيح البخاري وغالبا وأحيانا من صحيح مسلم وإذا انصرف النبي صلي الله عليه وسلم سرّ عند ذلك وابتهج واستنار وجهه وتبهج مبسطا وانتصب للدعاء لمن حضر خصوصا وعموما وما يفتح الله به في ذلك المجلس من الزيارات ويأمر بصرفه لأهل ذلك الجمع يشترى به لهم ومن حضرهم من المتبركين وذوى الحاجات ما تيسر من الطعام وكنا نعد ذلك من أعظم نعم الله علينا إذ قرأنا كلام النبي صلي الله عليه وسلم وسمعناه بمرأى منه ومسمع وإجازة خليفته ونائبه عنه إذ العرض علي الشيخ والسماع منه في عرف المحدثين سواء ولم نكن نقرأ ذلك إلا من كتب الشيخ المذكور فقد انظم الي ذلك المناولة المقرونة بالإجازة وقد علم أنها من أعلا أنواع الأخذ في ذلك الكتاب المناول ولله الحمد والمنة سبحانه وتعالي وكان رضي الله عنه ذا حال عظيم مع الله مجاب الدعوة وربا أمر بعض الأميين ممن لم يتقدم له طلب علم ولا علم أشخاص الحروف الهجائية بالتدريس فيدرس بعبارات رائقة وأجوبة عن غامس الجنان ومطابقة ورأيت له كرامات شتي مات رحمه الله عام 1232 اثنين وثلاثين ومائتين وألف عن أسرار عالية مباركة وكان مولده علي ما اخبرني به بعض أصحابه ممن له به خبره بأحواله في أخر المائة الحادية عشر مقارنا الأول الثانية عشر ويستفاد من ذلك اختباراته عمن قبله من العلماء وهو يروى عن شيوخ كثيرة منهم والده عن جده المذكور عن كل من أبي مهدى عيسي الثعالبي والشيخ إبراهيم أللقاني بأجازتهما العامة بسندهم ويروى أيضا عن الشيخ حسن بن علي العجمي المكي المتوفى سنة 1113 ثلاثة عشر ومائة وألف وكذلك الشريفة المعمرة القريشيه الطبريه المتوفاة عام 1107 سبعه ومائة وألف كذلك العلامة ابن الميت الدمياطي المتوفى سنة 1136 ستة وثلاثين ومائة وألف والشيخ إبراهيم لكوراني المدني المتوفى سنة 1102 اثنين ومائة وألف وكذلك من أهل قطره في آخر عمره الشيخ الشريف بن علي الشريف الزواوي والشيخ ابن حصد وق الجزيرة بأسانيدهم المبينة في إثباتهم رضي الله عنهم وأفاض علينا من سر أنوارهم ونفعنا بجزيل أسرارهم آمين ومنهم الشيخ الحافظ المحقق المدقق أبو عبد الله سيدي محمد المهي رضي الله عنه قرأت عليه مختصر الشيخ خليل أربع مرات وقراءة وتحقيق وتدقيق بحفظ غزير وحسن عبارة وتقرير له المهارة التامة في علم الفقه وكان حين قرأت عليه قد جاوز الستين سنه ويصحح نسخ الكتب الخمسة التي كان يلتزمها حال الإلقاء من لسان لسعه عارضته حفظه فلا نجده يترك شيئا من شرح الشيخ الخرشي والزرقاني والشبراخيتي بصنعة لطيفه ومناسبة ظريفة وكحاشيتي الرماضي والبناني في المنطق وحاشية العوى في حل التراكيب ولا يدع ما للمطالب غالبا صناعة خصه الله بها ما رأينا مثله بذلك في غالب من قرأنا عليه أو سمعنا منه وقرأت عليه شرح الشيخ الخرشي بالأبحاث الشريفة والروايات اللطيفة في وقت مخصوص به يحضر فيه أكابر العلماء من أهل بلده كبني الرقيق وغيرهم وفيهم من له كتابة علي ذلك الشرح فما ذكر سايرا عليه إلا نطفة عروة ماء وأقر منه ما أصاب المحققون وكنت حريصا علي ان لا يفوتني شيء من قرأت تلك الكتب كلها وقد حقق الله لي ذلك وما فأتني والحمد لله من ذلك شيء إلا ما شاء الله . وإذا أردت أبحاثا من العلوم الانسانيه والمعقولية يقدرها علي ماهي عليه في نقل صاحبها وإذا أردت أن أجول معه في ذلك بوجه لطيف وبشرح حسن وقال اطلب تحقيق ذلك ببلادك وأما نحن فحسبنا المسائل الفرعية خصوصا ما تيعلق بهذا الكتاب يعني المختصر ومما يروى عنه جماعة أجلاء من أهل الفضل فمنهم والده ومنهم شيخنا ابن الشارف المذكور ومنهم الشيخ محمد الصادق ابن قفول وغيرهم رحمة الله عليهم أجمعين ومنهم شيخنا العلامة الدراكة الفهامة أبو حفص عمر بن الرقيق استفدت منه فوائد كثيرة من أنواع أثيره وقرأت عليه ألفية ابن مالك مرتين ملتزما فيها بشرح الكودى وابن هشام مع ما يتوفق عليه من شرح التصريح للأزهري وسمعت منه مجالس جديدة من صحيح البخاري وهو يروى عن جماعة من أهل بلده وغيرهم فمن اجلهم جمال الدين بن قيزان والشيخ بدر الدين المستغانميين والشيخ محمد جلال وهؤلاء الثلاثة معروفون في النحو والصرف والحديث معتمدة في الفقه شيخنا ابن الشارف المذكور وابن المهدي وغيرهم ومنهم أخوه شيخنا أبو سعيد عثمان بن محمد الرقيق قرأت عليه النصف الأول من مختصر الشيخ خليل بشرح الزر قاني وحاشية البناني عليه لزوما وما للخرشي والشبراخيتي وغيرهما أحيانا وكان إمام وقته تحقيقا وتدقيقا وما كنت استفيد منه في مجلس المذاكرة الذي اعتدها اعز من كل شيء وارسخ في ذهني السعة وإطلاعه وطول باعه في المسائل الفرعية وهو يروى عن جماعة من أهل بلده وممن يروى عنهم أخوه السباق ذكره وعن جماعة من أهل الجزائر كالعلامة ابن حمدون وابن الشاهد وابن الحقاني وابن الأمير وابن مالك بأسانيدهم وعن أبي زيد عبد الرحمن بن العذوى المشهور بالغرومي نسبة الي بلده غرومة قرية بقرب الجزائر من أعمالها ومنهم العلامة الفهامة أبو عبد الله سيدي محمد التهامي البوعلو في قراءتي عليه المختصر قراءة وتحقيق ألا أنه أتقن مسائل كثيرة من مجال عديدة أجازها لي بالإجازة العامة وله علي شرح الشيخ الخرشي بكتابة غزيرة له فيها أبحاث رائقة وأنظار فائقة وكان لا يسمح بإخراجها لكل أحد حال حياته لما جبل عليه المعاصرون من التحامل والتحاسد وهو من اكبر محققي المختصر بتلك البلدة خدمته خدمة طويلة وقد قرأ علي خصوص شيخنا ابن الشارف المذكور وولده السيد صفي مدة مديدة وسنين عديدة معتمد عليهم بخصوص شرح الشيخ الخرشي اثني عشر مره وقد أدركت في حدود السبعين من سنه وهو يختمه في قليل من السنين وهو يروى عن شخنا وولده المذكور قريبا وعن جمال الدين بن قيزان وبدر الدين المستغانميين في جماعه كثيرة ومنهم سيدي محمد بن نافلة وسيدي محمد بن العربي البوعلو وفي قراءة علي الأول النصف الأول من المختصر وعلي الثاني النصف الثاني منه وكان كل منهما يأمرني بان إقراء المختصر قائلا لا تضع زمانك بالحضور عليه .. لأنفسهما كما هو شأن الأفاضل من العلماء ومنهم ولي الله الفاضل المسلك الكامل أبو عبد الله سيدي ابن المهل لازمته رحمه الله مدة مديدة واستفدت منه علوما عديدة ومعارف زاخرة وحقائق باهرة وأخذت عنه الطريقة الخلوتيه ولقني أورادها وأدخلني الخلوة بأسمائها المعهودة وناولني السبحة وأضافني وأجازني وبشرني وكان له يد طولي في علوم الطرائق بتفاصيل السلوك والحقائق وكان أكثر اجتماعي به للسلوك ليلا بمسجده وفقهني علوما سرية ودقائق خفيه وله معي مذاكرات جمة ومحاورات تمة لا يحضرها غيري معه وهو أخذ عن شيخه أبي عبد الله سيدي محمد بن عبد الرحمن الجر جرى الزواوى وهو اخذ عن الشيخ الفني المصري بأسانيده وكان معاصر لسيدي أبي طلب سيدي عمران بن المهل وكان سيدي أبو طالب يكرهه والأستاذ يقرأ عليهما جميعا فقال بعض الطلبة لسيدي أبي طالب إن ابن السنوسي يقرأ علي المهل وكان سيدي أبو طالب يسميه الحمار فسأل سيدي أبو طالب الأستاذ بقوله أنت تقرأ علي الحمار يعني به رضي الله عنه البهيم فقال له
    بياض في الاصل
    avatar
    Admin
    Admin

    المساهمات : 49
    تاريخ التسجيل : 01/03/2010

    اعلام السنوسيه 3

    مُساهمة  Admin في الإثنين مارس 29, 2010 8:35 am

    في ارتحاله الي فاس وطلبه العلم بها واخذه عن علمائها .

    قال رضي الله عنه ممن اخذنا عنه من الائمة الهداة النحارير الجهابذة السادات بالحضرة الفاسيه والروضة العاطرة الادريسيه ذات الامدادات المتواليه والنفحات القدوسيه وكان معظم الاخذ بها فيما بعد العشرين الي تمام تلك العشرة فمنهم شيخنا الهمام الاوحد اديب زمانه وفريد عصره وأوانه حمدون بن عبدالرحمن الحاج الفاسي لازمته مدة مديده وسنين عديده فأخذت عنه التفسير بقراءة عجيبه وصناعة غريبه مرتين احداهما من أول البقره ترتيبا علي ترتيب المصحف بتفسير قاضي الدين البيضاوى قراءة تحقيق وتدقيق واستخراج مزايا رائقه واستنباط نكت فائقه ومراجعة حواشي جامعة كحاشية الشهاب الخفاجي والشيخ زاده وغيرهما وتفاسير مأثورة مع التعرض لدقائق الزمخشرى والبحث معه فيها واما لمثل السعدوالطبرى في ذاك بابطال حججه وتزييف مذهبه وثانيها أبتدأها من سورة الناس تلقيا بأمر من الرسول صلي اللهعليه وسلم في بعض وقائعه الا انه اختر قته المنيه قبل التمام وكثيرا ما كان يستشكل بعض آيات وينصرف من الدرس غير معول علي شيء ثم يأتي في الدرس الذى بعده بوجه لا تكاد تجده عند احمد من المفسرين قائلا هذا الوجه اخبرني به صلي الله عليه وسلم واحد من اصحابه وازواجه واما بوجه واحد او اثنان او ثلاثة او اربعة قائلا هذا من باب التحدث بالنعم وشرع مع ذلك في تفسير له جامعا فيه بين طريقة السلف بالمأثور وطريقة الخلف بمراعاة ما يتحمله المقام من اسرار وبدائع الاسالييب بلاغة وفصاحة ونحو ذلك او سائر العلوم الخمسه المشروطه في تعاطي التفسير . مع احاطته بعلم المناسبه في جميع آي القرآن العظيم وسوره فيفسر القرآن بالقرآن باسلوب جيد وترتيب غريب بالابحاث الفائقه والانتظامات الرائقه وما رأيت في ذلك مثله في مشرق ولا في مغرب وقرأت عليه صحيح البخارى الشريف بلفظه قراءة بحث وتدقيق مع نظر سديد ختيار الفاظ فقهيه وآداب صوفيه يعطي المتن حقه والسند مستحقه بالتكلم علي علله والبحث علي رجاله صحة فلله دره ما اضاء بموارد الكتاب والسنه وما اعلمه بهما مع السيرة الحسنه والحالة المستحسنه في تمام الورع والزهد النصح العام والوفاء بالعهد وقرأت عليه جملة صالحة من مختصر الشيخ خلليل مراعيا مداركه بالكتاب والسنة فلم يترك صورة بلا دليل غالبا يكتب تلك الادلة علي هوامش الشيخ الخرشي الا انه اخترقته المنيه قبل اتمامه وقرأت عليه مختصر السعد بالابحاث اللطيفة والتفريعات المنيفه واحضار ماله من امثل الحواشي مع التزام سرد حاشية عليه عاليا وقرأت عليه المطول كذلك مع احضار بعض حواشيه كحاشية السيد الشريف وحاشية البناني ونحوهما مع البحث في ذلك مما يفتح الله به عليه اذ كان ذاك الفن طوع يده مع التحقيق التام في سائر الفنون الشرعيه وما في حكمها وقرأت عليه جامع الجوامع للسبكي بشرح المحلي مرتين بأعطاء الكلام حقه في موارده المحتاجة له وسرد ما له عليه من الكتابات وحاشية ابن ابي شريف والايات البينات وغيرها مما يحتاج اليه عند فروض احتمال وزوال اشكال وقرأت عليه الفية ابن مالك بالمكودت وابن هشام بالبحث فيهما بما عليهما من الفحواشي والتصريح وقرأت عليه كبرى الشيخ السنوسي في مدة يسره قرأةً لم ير مثلها مع احضار حاشية العلامة اليوسي وحاشية ابي حفص العباسي وحاشية المنجورى وغيرها من نفائس الشروح والحواشي وقرأت عليه صغرى الشيخ السنوسي مع التزام ببيان ما فيالالفية الكلاميه التي فاقت الاضاءة وغيرها مما الف فيها جميعا وضوحا وبلاغة وسلاسى وانسجاما وأحذت عنه علمي العروض والقوافي بقراءة الخرجي عليه مرتين واخذت منه علم العروض اى علم نقد الشعر علي موجب ما لابن الرندى واخذت عنه الرقتنا اى علم انشاء الرسائل والخطب علي موجب ما لشيخ بعض مشائخ العلامة اليوسي رحمه الله واخذت عنه علم مصطلح الحديث علي موجب ما في الفية العراقي واخذت عنه مصلطلح التفسير علي موجب ما في تحير السيوطي واتقانه وما له من الزوائد المخرعة والفنون المبتدعة في ذلك واخذت عنه علم التصوف وعلم المناسبة باسلوبهما للفخراالرزي وغيره وقرأت عليه الحكم لابن عطا الله بشرح شيخنا وشيخ مشائخنا العلامة ابن كيران بشرح كل فقرة حكمية بما يبهر العقل من الآي القرآنيه والاحاديث النبويه واخذت عنه علم التفسير علي موجب ما في قصيدته الميميه الشاملة لألفية العراقي وغيرها من فنها ومن كتب الخصائص والشمائل كالخصائص الكبرى للسيوطي وغيرها وقد شرحها شرحا حافلا في جزءين ضخمين وهي تقرب من خمسى الاف بيت واخبرني بسبب أنشائها انه رأى النبي صلي الله عليه وسلم اعطاه خبزة قال له استفز بها من الحيض قال فلما انتبهت بقيت حائرا في فهم معناها فالهمني الله توفيقا لمناولة جزء من الفتوحات المكيه واا فيه من سياق كلام ان الكذب من محيض القلوب ففهمت اذ ذاك معني كلامه صلي الله عليه وسلم وذلك اني كنت اكثر من الشعر في جميع انواعه ولي فيه دواوين ومن المعلوم ان الشعر اكذبه اعذبه فأمرني النبي صلي اله عليه وسلم بانشاء قصيدة تكون خالية منه مكثرة اقبلها ولا شعر يخلو من الكذب الا ما كان في حقه صلي الله عليه وسلم لأن جميع المبالغات فيه تقصير فوضعت هذه القصيدة المشتملة علي جميع ما به من اول نشأته الي استقرار اهل الجنة في الجنة واهل النار في النار والظاهر انها بانقضائها بلون انقضاء العمر فكان كما قال رضي الله عنه . واخذت عنه سلم المناسبه الامينيه الصادقه وما له من الكتابة عليها وهي عندى بخطه علي موجب ما للفخر --- والعلامة الكبرى شيخ الاسلام الانصارى بالانظار الدقيقة الملائمة الانيقة مما لم يسمع مثله ولم يظفر بنيله عند غيره واخذت عنه علم الاشتقاق و مافي متن العلامة الشهتوكي وشرحه واخذت عنه علم الجدل علي موجب ما للعلامة ------ في كتاب الاصول والضوابط وما في الرسالة السمرقنديه من آداب البحث والمناظرة وشروحها المعتبرة واخذت عنه علم المنطق وكان في ذالك الامية العظيمي واجازني اجازة عامه وأمرني براءة التفسير واقرائه والكتاب عليهما بما امكنني عليه إيذانا منه مات رحمه الله سنة 1232هـ اثنان وثلاثين ومأتان والف وهو يروى عن شيوخ سديده لاسيما في حياته الحجازيه او لي بها في الحرمين مسانيد جمة من اجلهم الشيخ عبدالمالك مفتي مكه المشرفه ومنهم الشيخ محمد سنبل طاهر المكي ومنهم الشيخ محمد سعيد سفر والشيخ صالح الفلاني والشيخ محمد التلمساني المدني والاول يروى عن جماعة من اجلهم الشيخ سالم ابن الشيخ عبدالله سالم البصرى وسنده مبين في ثبته الامداد بمعرفة علو الاسناد والشيخ عبدالقادر المفتي وسنده بين في ثمرة الاتحاف والثاني يروى عن جماعة من اجلهم الشيخ العارف فتني عن الشيخ حسن العجيمي وسنده مبين في ثبته والرابع يروى عن جماعة من اجلهم الشيخ مصطفي الكردي بسنده والخامس يروى عن جماعة جمة مبينه في ثبته قطف الثمر وله بمصر جماعة ايضا منهم العارف بالله العلامة الدردير والعارف بالله السيد المرتضي اليمني وكلاهما يروى عن جماعة من اجلهم العارف بالله الحفني وسنده مبين في شبه لفظ اللألي جمع تلميذه المرتضي المذكور وغيرهما ممن ذكرهم ومن مشائخه المغاربة عدة وافره اقتصر علي سبعة منهم ذوى المكارم الجزيله والاخلاق الجميله فأولهما وثانيهما العالمان الهمامان المحققان الامامان الحافظ ابو عمر عبدالقادر بن شقرون والحافظ الطيب بن كيران ويشاركهما في غالب من أخذ عنه كما أنه يشاركه في جميع من سنذكر جماعة من شيوخنا من اجلهم ابو عبدالله سيدى محمد بن عامر المعداني وثالثهم العلامة ابن سودة بسنده ورابعهم سلطان العلماء وامام الحكماء ابو حفص عمر بن عبدالله الفاسي ذو الابحاث الرائقه والتحقيقات الفائقه وهو يروى عن شيوخ عدة ومعتمده في الحديث العلامة القدوة المحدث الاكبر ابو الحسن علي بن احمد الحويشي دفين البقيع رحمه الله ورضي عنه عن شيخه الامام العارف بالله ابي محمد عبدالقادر الفاسي عن عم ابيه العارف باله سيدى عبدالرحمن الفاسي عن الامام النظار ابي عبدالله القصار عن الشيخ الصالح ابي نعيم رضوان بن عبدالله الجنوي نسبة الي جنوه عن الشيخ عبد الرحمن بن علي الشهير عن الشيخ الامام ابي عبدالله القدرى وغيره ممن احاطت به فهرسته واخذ الفقه وغيره من العلوم عن شيخه سيدى احمد بن مبارك السلجماسي الفاسي وعن الشيخ سيدى محمد بن عبدالسلام بناني وعن الشيخ سيدى محمد حوسي وغير هؤلاء الاربعه من اكابر شيوخ فاس وروى بالاجازة عن العلامة الصالح محقق الشافعيه بمصر ابي عبدالله القناوى رحمه الله ورضي عنه وهو يروى عن الشيخ الصالح مصطفي البكرى وعن الامام الرباني الشيخ ممد البديرى الدمياطي عن الشيخ الامام العارف بالله ابراهيم الشهرزوري الكوراني عن صفي الدين الفشائي عن شمس الدين الرملي عن شيخ الاسلام زكريا الانصارى عن الحافظ بن حجر العسقلاني وشقيق المتقدم ذكره يروى ايضا عن زكريا الانصارى عن ابن حجر بالاسانيد المبينه في فهارسهما بسند شيخ مشائخنا ابي حفص الفاسي الي كل واحد ممن ذكر في هاتين المسالتين فلا راد هذان السندان وخامسهم الحافظ المحقق الشيخ عبدالكريم اليازغي باسانيده فنها وسادسهم العلامة المحقق الفهامة المدقق سيدى محمد بن الحسن البناني وهو يروى عن شيوخ عدة وائمة معتمده كشيخ الاسلام ومفتي الانام خالد ابي عبدالله سيدى محمد بن عبدالسلام بناني وقال رضي الله عنه قرأت البخارى بروايته علي شيخنا العلامة ابن عبدالسلام قراءة بحث وتدقيق وسمعت جميع تفسير القرآن وقد قرأت عليه الموطاء والشفا والشمائل ومختصر الشيخ خليل وغير مره وكتبا عديده يطول سردها واجازني رحمه الله في ذلك وغيره اجازة عامة وهو قرأ صحيح البخارى علي الامام ابي الفضل سيدى احمد بن الحاج وعلي الامام سيدى محمد بن عبدالقادر الفاسي وهما عن ابي محمد سيدى عبدالقادر الفاسي عن عم ابيه العارف بالله ابي زيد عبدالرحمن بن محمد الفاسي عن ابي عبدالله القصار عن ولي الله سيدى رضوان بن عبدالله الجنوي بسند ما قبله الي ابن حجر عن التنوخي عن الحجار عن الدينورى عن ابي الوقت عبد الدول عن السرخسي عن القريري عن البخارى امير المؤمنين في الحديث .
    هذا وقد ذكرالعديد من المشائخ والاسانيد التي لا يتسع المقام لسردها ومما يطول ذكره
    ثم ان الاستاذ السيد محمد بن علي السنوسي لما دخل روضة السيد احمد زروق وقف امام مواجهته وقرأ سورة الكهف فسأله الخادم عن ذلك فقال رضي الله عنه ان سورة الكهف للميت تصل اليه كالسهم واقام به مدة ثم ارتحل وتوجه الي سرت واخذ طريق الحاج حتي وصل برقة البيضاء ومنها الي برقة الحمراء ومر علي ام شخنب ومنها الي القصور ومر علي وادي سمالوس ومنها الي المخيلي ثم اتي البطنان ومنه اتي للظهره ومنها اتي الحقنه قال رضي الله عنه ولما وصلت الي الحقنه دخلت قصرها وجدته ملئان بالحريق واثني علي ذلك المحل كثيرا وقال في آخر الزمان يكون مجمعا للمسلمين وارتحل من الحقنه ومر علي الشيح ومنه الي المثاني ومنه الي مطروح وارتحل من مطروح الي العقبه وارتحل منها حتي نزل بالاسكندريه - فينزوله بالاسكندريه ومنها الي مصر وذلك في اول سنة تسعه وثلاثين من القرن الثالث عشر ولما دخل الاسكندريه زار الاولياء والعلماء الذين بها واخذ منهم ثم قصد مصر ولما قرب منها نزل خارجها قال رضي الله عنه قعدت مدة وانا خارج البلد ونرى اصوار من نار محيطة بالبلد وفي يوم من ذات الايام اتاني احد السقائيين وبيده طاسة من نحاس فقال لي اتشرب يا مغربي قلت نعم فصب لي فشربت فإذا به ماء عرق السوس ثم قال انسقي الغلام قلت له نعم فسقاه ثم لما اراد الانصراف قال لي رجال مصر منعوك من دخولها قلت ها انت تنظر ثم قال لي الطريق انفتحت ويوم الجمعه القطبي صلي الجمعة في الجامع الفلاني واشار لي الطريق هي هذه فقلت في نفسي اتخفاء وادخل البلد لانظر ما فيها من الاولياء ولعلي ان اجتمع بالغوث ثم امر رضي الله عنه غلامه ان يعطيه ملابسه فأعطاه ولبس ملابسه للغلام ثم دخل البلد فلقيه حمّار يسوق حماره وعليه راكب كماهي عادة المصريين فتكلم الحمّار بقوله مالك يا خاي السيد ابن السنوسي تلبس حوائج غلامه يريد ان يخفي فقال رضي الله عنه هذا اول واحد ثم لقيه آخر فقال له مالك يا خاي السيد ابن السنوسي يريد ان يجتمع بالغوث وهو يعدهم قال عددت في محل واحد اربعين رجلا منهم ولا زلت نعد حتي جاوزت المائه فتركت العدد لكثرتهم قال ثم اتيت مسجد سيدنا الحسين فوجدت فيه ثلاثة رجال وكلهم متبصرون وهم يقولون ان السيد محمد ابن السنوسي قدم من المغرب وها هو اليوم قادم عليكم للزيارة وسيجتمع بالغوث حين يقصد الميضة للوضوء قال رضي الله عنه فلما ادركني وقت الصلاة ملت الي احدى الميضات لنتوضاء فلما جلست للوضوء وشرعت فيه حدثني قلبي بان الذى بجانبك هو الغوث وسر الحديث من القلب الي البشير والمشعر فلما تيقن انني عرفته صار يخلط ثم تمم وضوءه قبلي وانا بقيت رجلاي من غير غسل فأدخلتهما في الماء وقلت بسم الله علي مذهب الشافعي رضي الله عنه فتبعته وما لحقته حتي دخل المسجد ودخلت وراءه في المسجد فصار يصلي وانا قاعد وراءه نتظر يسلم فلما طول في صلاته قلت اصلي ركعتين فقمت للصلاة فلما سجدت خرج الرجل فلما اتممت الصلاة وجدته مشي فخرجت قاصدا الجامع الذى وصف صاحب القرية فدخلته فمكثت به هنيئة واذا برجل بصير أتي يتهادي بين رجلين حتي طلع المنبر وعليه جبة صوف مفتوحة من قدام يقال له الزعبوط بلغة الفلح وهو اشعث اغبر فخطب خطبة بليغة يهتز لها القلب ثم نزل وصلي صلاة كاملة علي احسن ما يكون ولما رد السلام كنت وراءه في الصف الموالي له فجعل يحقق النظر اليّ كأن ما بعينيه من ضر أبدا ولا زال علي ذلك حتي رفع يديه للفاتحة فلما خلص من الفاتحة جعل الناس يخرجون وهو باق علي حالته من تحقيق النظر الي ّ فلما لم يبقي بالجامع احد غيره قال لي قم بنا يا مغربي فاخذ بيدى وصار يمشي حتي خرج من الجامع واذا بمحله عند باب الجامع فادخل يده في جيب ثوبه واخرج المفتاح وفتح الباب وكل ذلك وهو أخذ بيدى ودخل في الخلوة واغلق الباب ثم انه رمي الجبة وقعد بإزاره فقط واتي بحزمة سعف وطرحها وصار يظفر ويحكي حتي حكي جميع ما صدر مني وصار لي من وقت ولادتي الي حين اجتماعنا ما كأنه الا حاضرا قال رضي الله عنه ثم لقتنني ذكرا وفتح الباب فخرجت ثم قصدت العلماء بالاخذ عنهم .
    avatar
    Admin
    Admin

    المساهمات : 49
    تاريخ التسجيل : 01/03/2010

    أعلام السنوسيه 4

    مُساهمة  Admin في الإثنين مارس 29, 2010 8:45 am

    وفيمن اخذ عنهم بمصر قال رضي الله عنه ومما اخذنا عنهم بمصر قال اجتمعت بعلماء جمة فضلاء واماثل نبلاء فممن اخذت عنه منهم المالكية سلالة الكرام ابو عبدالله محمد بن محمد الامير وابو الحسن علي بن عبدالله التونسي والمسن المعمر الشيخ ثعيلب والشيخ عبد الجواد الضرير والشيخ العلامة الصاوى والشيخ فتح الله الشريف الخلوتي ومن الشافعيه الشيخ حسن العويس المصرى لقيته بها وحضرت دروسه التي تيسرت لي اذ ذاك فحضرت درسه في صحيحين البخارى ومسلم وسمعت منه ما يقرب من النصف او يزيد وحضرت درسه في ابي شجاع في فقه الشافعي واخذت عليه جملة وافرة وحضرت درسه في المطول واجازني بجميع ما يصح له وعند روايته وبشرني ودعا لي ومنهم الناقد النظار العلامة ابو عبدالله الشيخ حسن العطار وهو اخذ عن كل من الامير والشرقاوى بسنديهما ومنهم ابو البركات الشيخ علي النجار قرأت عليه الشفا للقاضي عياض بتمامه وقرأت عليه الحكم العطائيه واجازني اجازة عامة كالذين قبله وهو يروى عن من يرويان عنه اللذان قبله ومنهم ابو حفص السيد عمر البغدادي القادرى – ومن الحنفيه الشيخ العروسي والشيخ القباني والشيخ الفضالي وغيرهم ممن يطول ذكرهم كالشيخ الدمنهورى والشيخ الدنوجي وغيرهم وكل من هؤلاء يروى عن مشائخ عديدة بروايات مديدة يشتركون في اغلب شيوخهم اقتصر منهم علي خمسه اولهم الامير الكبير وثانيهم العلامة الامير ولده وثالثهم العارف بالله الدزوير ورابعهم الشرقاوى وخامسهم السيد المرتضي اليمني فأما الاول فيروى عن مشائخه العشرة المذكورين والثاني يروى عن ابيه باسانيده كما في ثبته واما الثالث يروى عن جماعة ذكرهم في ثبته من اجلهم العارف بالله الحفني عن جماعة من اجلهم العارف بالله البديرى وهو كما في فهرسته المسماه بالجواهر الغوالي في ذكر الاسانيد العوالي واما الرابع يروى عن مشايخ عديده ويشترك مع الثالث في الشيخ الحفني والشيخ البديرى واما الخامس فهو الولي الكامل الهمام الفاضل السيد محمد بن احمد المرتضي الزبيدى منشاء المصرى دارا ووفاة وقد شملتنا اجازته وهو يروى عن ائمة عديده باسانيد مديده من افاق بعيده نحو نيف وستين شيخا من اهل اليمن والحجاز ومصر والشام واهل المغرب ذكرهم في الفيته السنديتين ومسلسلاته وغيرها من مؤلفاته فممن يروى عنهم من اهل اليمن الشيخ محمد ابن علاء الدين المزجاجي النهرى والسيد سليمان ابن العماد الاهدلي مفتي زبيده والسيد سليمان ابن ابي بكر الاهدلي والشيخ عمر بن عبدالرحمن الامين والشيخ عبدالله بن سليمان الجوهزلي مفتي زبيده والشيخ محمد بن مستريح والشيخ اسماعيل بن محمد الباز المغربي وغيرهم ممن يطول ذكرهم وممن يروى عنهم من اهل الحجاز من اهل الحرمين والطائف العارف بالله الاكبر السيد عبدالله ابن ابراهيم الميرغني والسيد عدبالرحمن بن مصطفي ابن السيد العيدروسي والشيخ محي الدين ابن عبدالله الحسني والشيخ خير الدين ابن محمد القرشي والسيد محمد ابن احمد السقا والسيد عبدالرحمن ابن سلم الحسن الحنفي والبرهان ابراهيم بن جعفر المنوفي الشريف والشيخ احمد بن عبدالرحمن الشبولي والشيخ ابو الحسن علي ابن محمد السندى والشيخ محمد ابن يحي الفاخر العباس الحنفي والسيد جعفر البرزيخي مفتي المدينة المنوره والشيخ محمد ابن ابي بكر البغدادي التجيبي والشيخ محمد السمان المدني القادرى والشيخ حسن بن احمد الكوراني المدني والشيخ اسماعيل ابن عبدالله بن علي الحنفي المدني وغيرهم وممن اخذ عنه من اهل المغرب الشيخ محمد الطيب الفاسي الشرقي والشيخ محمد التاودي ابن محمد بن سوده الفاسي والشيخ المعمر ابو المواهب التازي والشيخ محمد المنور التلمساني والشيخ ابو الحسن علي بن محمد المغربي الفاسي والشيخ محمد بن علي القرباني التونسي والشيخ يوسف ابن محمد الناصرى وممن اخذ عنهم من اهل مصر العارف بالله الشيخ محمد بن سالم الحنفي الخلوتي والشيخ احمد بن عبدالفتاح ابن يوسف الملوى ولاشيخ ابو العباس احمد الجوهري والشيخ عبدالله بن محمد الشبراوى والشيخ حسن بن علي المدابعي والشيخ عمر بن يحي الطحلاوى والشيخ علي بن موسي ابن النقيب المقدس الازهرى والشيخ عبدالوهاب ابن عبدالسلام المرزوقي والشيخ محمد بن الحسن المنيرى والشيخ ابراهيم بن احمد عطا الله البوصيرى والشيخ مصطفي بن عبدالفتاح التميمي والشيخ شعيب ابن اسماعيل بن عمر بن مجيال الصوفي الاولبي والشيخ احمد المؤقت مفتي المقدس الشريف والشيخ سليمان بن مصطفي المنصورى والشيخ احممد بن علي ابن عثمان المنيني والشيخ محمد بن صالح بن رجب والشيخ محمد بن احمد بن سالم القاريني وله مشائخ غير من ذكرناهم كما قال في احد الفيته السنديتين :-
    فهؤلاء سادتي شيوخي وهم ملاذى منهم رسوخي
    ذكرتهم هنا بالاختصار لرغبة الطلاب في الاسفار
    فبعضهم بإرض مصر قد شهر
    وبعضهم بالشام والغرب اشتهر
    وبعضهم بالحرمين واليمن وكلهم اجازني بكل فن
    فقل إن ترى كتابا يعتمد الاولي فيه اتصال بالسند
    أوعالما الاولي اليه وسائط توقفي عليه
    فبعضهم شافهني مخاطبة عممها وبعضهم مكاتبه
    وبعضهم عنّ وبالفضل رعي
    لم اروي عنه خوفا نهي الشافعي
    وقد اجاز رحمه الله جميع من ادركته حياته من اهل وقته وذكر ذاك في هذه الالفية بما نصه :-
    نظمتها للأخذين عني وبعضهم قد استجاز مني
    فقد اجزت كل ما ذكرته
    وكل راغب لما علمته
    وكل من قد استجاز مني
    في الاخذ والعلم بكل فن
    وكلما الفته من علم أو قلته في النثر او في النظم
    ويروى من شاء علي اى صفة اجازه فيها اللقي والمعرفة بشرطها المذكور والمعروف عند اهله في أخذه وحفظه وقد اصبنا في الحكم عليه رضي الله عنه في كتاب البدور السافرة وذكر بعض من روى عنه من المشائخ وقال رضي الله عنه الفيته هذه مع جمعها وبلاغها وسلاسة رصيعها وعذوبة انسجامها فالاخرى احسن منها بكثير وقد شملتنا اجازته العامه ولله الحمد . فانه توفي أواخر العشرة الاولي من القرن الثالث عشر ونحن قد وجدنا سنة اثنين بعد المأتين والالف من تلك العشرة فله عموم الاجازة وان كان دون خصوصها لا ينبغي اهمالها في مثل هذا الزمان كما في الصلة لابي عبدالله الروداني وقد روى بها ائمة معتبرون في غوابر القرون فضلا عن هذا الزمان التي لا يخفي مئال اليه امرها نسئل اله دوام الايمان وخاتمة الاحسان بحرمة سيد ولد عدنان صلي الله عليه وسلم ثم لما قضي وطره من مصر عزم الارتحال الي الحرمين الشريفين لانها هي النية التي خرج عليها من المغرب .
    avatar
    Admin
    Admin

    المساهمات : 49
    تاريخ التسجيل : 01/03/2010

    اعلام السنوسيه 5

    مُساهمة  Admin في الإثنين مارس 29, 2010 8:55 am

    في ارتحاله من مصر ودخوله مكة المشرفة
    واخذه عن علمائها قال رضي الله عنه وارضاه ارتحلت من مصر قاصد الحرمين الشريفين لاداء الفريضة وزيارة النبي صلي الله عليه وسلم وعلي اني اقم بالحرم الشريف واسقي ماء زمزم فاتخذت تلك الحرفة وصرت ملازما لها وقد حكي سيدى عمران بن بركه قال كان الاستاذ يوما يكنس في الحرم المكي وكان هناك رجل من الصالحين نائما فاستيقظ من حس المكنسه ثم قال للاستاذ لا حول ولا قوة الا بالله ايقظتني بحس المكنسه وحرمتني ممن كنت مجتمها معهم وهم المصطفي صلي الله عليه وسلم وسيدنا موسي عليه السلام والامام الغزالي فقال له الاستاذ هاهم امامك لا زالوا جالسين في محلهم انظر اليهم يقظة ثم حكي السيد عمران حكاية قال اجتمع المصطفي صلي الله عليه وسلم وسيدنا موسي عليه السلام والامام الغزالي فقال سيدنا موسي للمصطفي صلي الله عليه وسلم انت تقول علماء امتي كأنبياء بني اسرائيل قال نعم واشار الي الامام الغزالي وقال هذا من علماء امتي فالتفت اليه سيدنا موسي وقال ما اسمك قال فلان بن فلان بن فلان الي ان وصل السلسلة الي النبي صلي الله عليه وسلم فقال له سيدنا موسي انا سألتك عن اسمك ولم اسألك عن نسبك فأجابه قائلا له لما خاطبك المولي عز وجل وعلا قال ما تلك بيمينك يا موسي قلت هي عصاي اتوكؤ عليها واهش بها علي غنمي ولي فيها مئارب اخرى ولم تقتصر علي هي عصاء . فالتفت سيدنا موسي الي النبي صلي الله عليه وسلم وقال صدقت وذكر صاحب روح البيان عند قوله تعالي ويكون الرسول عليكم شهيدا حكاية تضارع هذه الحكاية وذكر قبلها تفسير هذه الاية قال روى ان الله تعالي يجمع الاولين والاخرين في صعيد واحد ثم يقول لكفار الامم الم يأتيكم نذير فينكرون فيقولون ما جاءنا من بشير ولا نذير فيسئل الانبياء فيقولون كذبوا قد بلغناهم فيسئلهم البينه وهو اعلم بهم اقامة للحجة فيوتي بامة محمد صلي الله عليه وسلم فيشهدون لهم بانهم قد بلغوا فتقول الامم الماضيه من اين علموا وانهم اتو بعدنا فيسئل هذه الامة فيقولون ارسلت الينا رسولا انزلت عليه كتابا اخبرتنا فيه تبليغ الرسل وانت صادق فيما اخبرت ثم يؤتي بمحمد عليه السلام فيسئل عن حال امته فيزكيهم ويشهد بصدقهم فيأمر بالكفار الي النار قال بعض ارباب الحقيقة معني شهادتهم علي الكفار اطلاعهم بنور التوحيد علي حقوق الاديان ومعرفتهم لحق كل دين وحق كل ذى دين من دينه باطلهم الذى ليس بحق الذى من مخترعات نفوسهم وطريق الحق واحد فمن تحقق سائر الاديان وخاصة دين الاسلام الذى هو الحق الاعظم ومعني شهادة الرسول عليهم اطلاعه علي رتبة كل متدين بدينه وحقيقته التي هو عليها من دينه وحجابه الذى هو محجوب عن كمال دينه فهو يعرف ذنوبهم وحقيقة ايمانهم واعمالهم وحسناتهم وسيئاتهم واخلاصهم ونفاقهم وغير ذلك بنور الحق وامته يعرفون ذلك من سائر الامم بنوره عليه الصلاة والسلام قال بعضهم جعلنا الله اخر الامم تشريفا لحبيبه وامته لانه لو قدمنا لاجتمعنا ان ننتظر في قبورنا قدوم الامم الماضيه فجعلهم سبحانه وتعالي في انتظارنا تشريفا لنا وايضا جعلنا اخر الامم لنكون يوم القيامة شهداء علي جميع الامم الامية ويكفي شرفا لهذه الامة المرحومة ماقال صلي الله عليه وسلم في حق علمائها - علماء امتي كأنبياء بني اسرائيل , الراغب الاصبهاني في المحاضرات انه قال الامام الشاذلي صاحب حزب البحر اضطجعت في المسجد الاقصي فرأيت في المنام قد نصب تخت خارج الاقصي في وسط الحرم فدخل خلق كثيرا افواجا فقلت ما هذا الجمع فقالوا جميع الانبياء والرسل قد حضروا ليشفعوا في حسين الحلاج عند محمد عليه افضل الصلاة وازكي السلام لاساءة ادب وقعت منه فنظرت الي التخت فإذا نبينا محمد عليه السلام جالس عليه بانفراده وجميع الانبياء عليهم الصلاة والسلام وقال انك قلت علماء امتي كأنبياء بني اسرائيل فارنا منهم واحدا فقال هذا واشار الي الامام الغزالي فسأله موسي سوالا فاجابه بعشرة اجوبه فاعترض عليه موسي بان السوال ينبغي ان يطابق الجواب والسؤال واحد والجواب عشره فقال الامام هذا الاعتراض وارد عليك ايضا حين سئلت وما تلك بيمينك يا موسي كان الجواب عصاى فعددت وصفات كثيرة قال بينما انا متفكر وقدر جلالة محمد عليه الصلاة والسلام وكونه جالسا علي التخت بانفراده والخليل والكليم والروح جالسون علي الارض اذ رفس شخص برجله رفسة مزعجة فانتبهت فاذا بقيم ثم غاب عني ولم اجده الي يومنا هذا ومن هذا قال وانسب الي ذاته ماشيئت من شرف وانسب الي قدره ماشيئت من عظم اللهم يسر لنا شفاعته صلي الله عليه وسلم قال رضي الله عنه بعد دخولي الحرم المكي توجهت لزيارة سيدنا عبدالله بن عباس فينما انا ذات يوم راكب علي جملي فلم اشعر الا وانا ساقط من علي ظهره فكسر ساعدى ممايلي الكتف فجأني طبيب يقال له الطبيب عطيه فجبر الكسر وكواني عليه ثم جاءني ثاني يوم فوجد الكي قد برئي فصاح بالناس الحاضرين اعلموا ايه الناس ان هذا الرجل لولا أنه من كمل اهل الله ما كانت الكية تبرا قبل شهر وزيادة فاني مجرب ذلك في غيره قال رضي الله عنه ثم اخذ عني الورد وهو اول واحد اخذ عني بالحرمين الشريفين وهو سبب شهرتي في مكة المشرفه ثم قال رضي الله عنه وقد لقينا اول دخولنا الحرم المكي رجل ذا فضل عظيم ونسك جسيم اسمه الشيخ عبدالقادر السواكني واخبرني انه لقي رجل معمر اسمه الشريف عبدالعزيز في ارض الحبشه واجازه واجازني بما اجازه والرجل ممن ادرك زمن الحافظ ابن حجر العسقلاني ثم راسلته وراسلني واجازني بما له وعنه وهذه صورة الاجازه :- بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام علي رسول الله وآله وصحبه وسلم اجمعين فانه ورد علينا من اخينا في الله ومحبنا من اجله السيد محمد بن علي السنوسي الخطابي الحسني الادريسي استدعاء يطلب الاجازة العامة كلها حثيثا ابدا ورغبة شديدة واشتياقا لمزيدا بحيث تحقق مراده وتمام عنايته واجتهاده اجبناه لما سأل واسعفناه لما به اهتبل فاجزناه بكل ما يصح لنا وعنا روايته بكل ما تلقيناه او شملتنا اجازته ممن ادركناه اجازة تامة مطلقه عامه علي الوصف المعتبر والشروط المقرر عند اهل الاثر قال ذلك واذن به عبدربه الشريف عبدالعزيز فحينئذ صار بيني وبين ابي حجر واسطة واحده فتقع لنا ثلاثيات البخارى بهذا الاعتبار باحد عشر ولا اعلا من هذا السند يوجد اليوم وعمر السيد عبدالعزيز المذكور خمسمائة وعشرين سنه وبينه وبين سيدى عبدالقادر الجيلاني قدس الله سرهما الرباني واسطة فصار بين الاستاذ السيد محمد بن علي السنوسي وبين سيدى عبدالقادر الجيلاني واسطتان لا غير وكان رضي الله عنه يرسل له بعض الاخوان وخصوصا المنتسبين من اهل الحبشه اذا قدموا علي الحرمين الشريفين لابد ان يمروا علي السيد عبدالعزيز المذكور واذا رجعا كذلك وقال استاذنا السيد احمد الريفي سالت الاستاذ رضي الله عنه عن الاجتماع بسيدى عبدالعزيز المذكور فاجابني رضي الله عنه بقوله اجتمعت برجل قادم أي عرفات كلما يضع عصاه يقول يسكنه وهوالمقصود انه اجتمع به واخبرني العالم سيدى محمد التواتي عن والده السيد احمد التواتي ابن ابي القاسم التمنطيطي ا ن الاستاذ السيد عبدالعزيز اجتمع بالاستاذ السيد محمد بن علي السنوسي واخذ عنه في بعض علوم لم تكن عنده واخذها الاستاذ عن علماء المغرب والاستاذ اخذ عنه في جميع مالديه المنطوق والمفهوم كما تقدم وقال رضي الله عنه هو امين الاولياء كل من يتوفي من الاقطاب الاغواث او من الاولياء يستلم امانته السيد عبدالعزيز ويسلمها لوارثه وقال رضي الله عنه ان ولدنا المهدى امانته عند السيد عبدالعزيز ولا يموت حتي يسلمها اليه وكان الامر كذلك فان الاستاذ السيد محمد بن علي السنوسي توفي يوم التاسع من صفر الخير والسيد عبدالعزيز توفي في الحادى والعشرين منه ودفنه حفيده الثامن فكانت وفاتهما في شهر واحد رضي الله عنهما سنة ستة وسبعين وماتين والف وولادة السيد عبدالعزيز المذكور بوادى فاطمه بمكة المشرفه سنة ستة وخمسون في القرن الثامن ثم قصد رضي الله عنه العلماء للاخذ عنهم وثاني من اخذ عنه الشيخ عبدالحفيظ العجيمي وكان رضي الله عنه عازما علي التوجه للمدينة المنورة للزيارة والشيخ عبدالحفيظ المذكور كذلك فصحبه وقال رضي الله عنه وقد أخذت عن شيخنا الهمام الجهبذ الامام جمال الدين مولانا عبدالحفيظ المذكور مفتي مكه وقاضيها حفيد مسند الحرمين وإمامهما ابي البقاء الشيخ حسن بن علي العجيمي وهو رحمه الله اول من لقيت من افاضل اهل الحرمين وسمعت منه من البخارى مجالس عديده بالمسجد الحرام والمسجد النبوى كما سمعت منه صدرا من كل من الكتب السته ومساند الائمة الثلاثه وموطاء الامام مالك والسنن والمساند والمعاجم والجوامع والمستخرجات وكتب الاحكام والسير والمغازي والشمائل والخصائص والتفاسير المأثورة والتاويليه وغيرها مما اشتمل عليه كتاب الاوايل الصغير والكبير للشيخ سعيد السنبل واجازني في باقيها وغيرها مما سمعت منه ومالم اسمعه وناولني غالبها تمليكا علي كيفية مذكورة في الاصل متداولة مقرونة بالاجازة وناولني ايضا تمليكا فهرست جده المذكور مع فهارس واضافني علي الاسودين وصافحني والبسني الخرقة وناولني السبحة واجازني اجازة تامة مطلقه عامه بجميع ما يصح له وعليه من سائر العلوم وسائر الطرايق الصوفيه مما اشتملت عليه تلك الفهارس وغيرها ورسالة جده الموضوعة في خصوص الطرايق الصوفيه التي عليها مدار كتابه السلبيل المعين في الطرائي الاربعين وسافرت معه مصاحبا له من مكة الي المدينة المنوره فكنت ارى له من مكارم الاخلاق وطيب الاعراق مالا مزيدعليه في تمام الكرم واعالي الشيم والمعكوف علي ذكر الله وملازمته تلاوة كتاب الله ونزلت بالمدينة المنوره معه بالمحل المأثور بيت ابي ايوب الانصارى المعروف بمبرك الناقة حيث نزل النبي صلي الله عليه وسلم اول قدومه المدينة المنوره مهاجرا في القصة المشهوره وجاورت معه بالمدينة المنوره في تلك السنه الي تمام نصفها اوما في حكمه فرأيت منه من اعطاء الجوار حقه مما يعجز عنه غالب اهل الجد والاجتهاد الذى هو في عنفوان شبابه مع توافر اسبابه وغبطة اقترابه والحال انه رضي الله عنه قد ناهز الثمانين اذ ذاك او جاوزها فلا تراه الا تاليا او ذاكرا او مصليا او مدرسا فكان رحمه الله فريد وقته ادبا وحلما وكرما وعلما لاسيما العلوم الشرعيه فكان فيها امامعصره وفريد دهره ولقب بابي حنيفة الاصغر لذلك لله دره من امام مرشد وهو يروى عن اجلة كرام وجهابذة اعلام اقتصر منهم علي سبعة اولهم العلامة الاجل الجهبذ الاكمل الشيخ محمد طاهر سنبل عن جماعة من اجلهم مسانيد الحرمين الاربعه وهم الشيخ حسن علي العجيمي جد شيخنا المذكور والشيخ عبدالله بن سالم البصرى والشيخ احمد النخلي والشيخ ابراهيم حسن الشهرزورى بأسانيدهم المذكورة في اثباتهم وثانيهم اعجوبة زمانه ونادرة اوانه الشيخ عبدالملك المفتي المكي عن جماعة من اجلهم الشيخ عبدالقادر بن ابي بكر الصديق المفتي المكي عن جماعة من اجلهم ائمة الحرمين ومسانيدهم السبعة والشيخ حسن بن علي العجيمي والشيخ محمد بن سليمان المغربي الروداني والشيخعبدالله بن سالم البصرى والشيخ احمد النخلي والشيخ عيسي الثعالبي بإجازته العامة والشيخ ابراهيم بن حسن الكوراني والشريفة المعمرة قريشية الطبريه باسانيدهم المذكورة في اثباتهم المشهورة وعن غيرهم كالشيخ احمد بن محمد الدمياطي المعروف بابن عبدالغني البنا والشيخ محمد الشرنبلالي الحنفي والعارف بالله الحسن اليوسي المغربي والشيخ سعودى بن محمد بن النجم الغزى الشافعي والشيخ احمد بن عبدالعزيز الشرقي السفاقسي والشيخ منصور بن علي المتوفي والشيخ عبدالغني النابلسي وغيرهم مما ه مسطور في الاتحاف وثالثهم مسند الحرم النبوى وامام المقام المصطفوى ابو عبدالله الشيخ محمد سعيد سفر المدني رحمه الله وهو يروى عن اجلة اعلام وائمة كرام كثيرين وقد اقتصر منهم علي سبعه وهم ابو الحسن علي الحريشي الفاسي الاصل المدنيالمهاجره والوفاة عن جماعة اجله من امثلهم شيخ الاسلام الفاسي وابن عمه ابي المكارم محمد بن احمد بن يوسف الفاسي عن عم والدهما العارف بالله ابي زيد عبدالرحمن الفاسي عن القصار باسانيده والشيخ تاج الدين القلعي عن جماعة من اجلهم ابو البقاء بن علي العجيمي وابن سالم البصر ي والنخلي باسانيدهم والشيخ ابوالحسن السندى والشيخ محمد بن عبدالله المغربي كلاهما عن ابن سالم البصرى باسانيده والشيخ طاهر ابن الملا ابراهيم ابن حسن المشهرزوري الكوراني عن والده باسانيده والشيخ محمد حيات السني والشيخ محمد ب عبدالله المدني وكلاهما عن ابن سالم البصرى والشيخ عبدالوهاب الطنطاوى ورابعهم القدوة الامام الجهنبد الهمام الشيخ محمد صالح الفلاني المدني وهو يروى عن ائمة اعلام وافاضل كرام مشارقه ومغاربه واقتصر منهم علي سبعه فمن المغاربه المسند الهمام المعمرالامام ذو الفضل المنيف محمد بن عبدالله الشريف المعروف بمولاي الشريف وهو يروى عن جماعة كثيرة مشارقه ومغاربه فمن الفريق الاول ابو المكارم محمد بن احمد ابن يوسف الفاسي عن عم والده ابي زيد العارف بالله الفاسي عن القصار باسانيده والشيخ سعيد ابن ابراهيم الشهير بقدوره الجزائرى باسايده والشهاب احمد المغربي عن القصار وغيره باسنيده والشيخ محمد بن محمد بن ابي بكر الدلالي عن والده عن القصار والعارف بالله زيد بن عبدالرحمن بن محمد الفاسي وابي السرور محمد العربي الفاسي وابي الفضل عبدالواحد بن عاشر ثلاثتهم عن القصار بسنده وعن الشيخ مياره شارح العاصميه بسنده والشيخ محمد بن محمود الونكرى التنبكتي وعن السيد عبدالرحمن بن احمد انب محمد ابن احمد الشهير بالمحجوب عن ابيه عن جده عن والد جده عن سيدى محمد بن سليمان الجزولي صاحب دلائل الخيرات بسنده ومنالفريق الثاني بسند الحجاز واليمن الشيخ احمد بن العجل اليمني والشيخ محمد بن عبدالكريم عن الشيخ يسر المحلي بسنده عن عمدة المسند الشيخ محمد بن اركماش الحنفي عن الحافظ ابن حجر العسقلاني باسانيده والشيخ علي الاجهورى بسنده عن كل من السراج عمر بن الجافي
    avatar
    Admin
    Admin

    المساهمات : 49
    تاريخ التسجيل : 01/03/2010

    أعلام السنوسيه 5

    مُساهمة  Admin في الإثنين مارس 29, 2010 9:11 am

    والشيخ بدر الدين الكرخي والشمس محمد بن عبدالرحمن العلمي كلهم عن الحافظ السيوطي باسانيده والنور الزيادى بسنده والي محمد بن عبدالفاتح الطنطاوى عن الشيخ سالم السنهورى والبابلي والبدر القرافي والشريف المعمر ابي الجمال وشهاب الدين الخفاجي باسانيدهم والشيخ عبدالرحمن البهنوى عن الشيخ زكريا الانصارى باسانيده وغيرهم وثاني مشائخه الشيخ المعمر البركة المدخر الشيخ محمد بن سنة القمرى الفلاني عن جماعة من اجلهم مولاي الشريف المذكور بسنده والشريف المعمر ابو عبدالله الولاتي بسنده والشيخ محمد بن محمود بغيغ التنبكتي عن الشيخ احمد بابا عن والده القلقلشندى بسنده والشريف ابي الحسن علي ابن طاهر الحسني عن المنجورى بسنده وغيرهم ممن احاطت بهم فهرسته وثالثهم الشريف عبدالكريم عن جماعة من اجلهم الشيخ عبداله الفوتي عن القاسم بن محمد عن والده عن الشهاب احمد المغزي باسانيده ورابعهم الشريف سليمان الدرعي التنبكتي عن الشيخ حسن ابن علي العجمي بسنده وعن مولاي الشريف محمد الوولاتي عنالشيخ سعيد ابن ابراهيم قدوره بسنده ومن مشائخه المشارقه العلامة الهمام السند الامام محمد سعيد سفر المدني عن جماعة من اجلهم تاج الدين القلعي وابي الحسن الحريشي شارح الموطاء والشفاء باسانيدهما والعلامة الكامل الدراكة الفاضل ابو عبدالله محمد بن عبدالله المدني عن جماعة اجلهم الشيخ عبدالله بن سالم البصرى وخامس شيوخ شيخنا المذكور الولي الكبير والفرد الشهير ابو المكارم العلامة الدردير المصرى وهو يروى عن مربي السالكين وامام العارفين الشيخ محمد بن سالم الحفني بسنده وغيره وتقدمت جملة من شيوخه في تراجم بعض شيوخنا المصرييين وسادسهم الشيخ الامام خلاصة الكرام ابو عبدالله محمد ابن عبدالغفور السندى وهو يروى عن جماعة كثيرة اقتصر منهم علي اربعة اولهم الشيخ عيد النمرسي المصرى الازهرى نزيل مكة المعظمة عن جماعة من اجلهم الشيخ محمد الخيلي البهوتي بضم الباء الشهير بجبريل عن النجم الغيطي باسانيده وثانيهم الشيخ طاهر ابن الملا ابراهيم الشهرزورى الكوراني المدني عن والده المذكور باسانيده وثالثهم ورابعهم الامامان الهمامان الشيخ عبدالقادر ابن ابي بكر الصديق المكي مفتي مكة المشرفه والشيخ محمد ابن عبداللهالمغربي الاصل الشريف العلمي المدني المهاجر وهما عمدة روايته وقد افرد لكل منهم فهرسة تخصه فالاولي هي يالمساة بذيل اتحاف الاكابر بمرويات الشيخ عبداقادر ذكر فيها خصوصيات مرويات الاول والثانيه هي المسماة بنظم الجواهر ذكر فيها خصوص مروياته فاما الاول قد تقدم بعض مروياته واما الثاني فيروى عن جماعة عديده من اجلهم شيخ الشيوخ ابو عبدالله محمد بنعبدالرحمن ابن الشيخ عبدالقادر الفاسي وهو يروى عن مشائخ عديده بروياة مديده احاطت بهم فهرسته المسماة بالمخ البادية في الاسانيد العاليه فيروى عن جده ابي البركان سيدىعبدالقادر بن علي الفاسي عن مشائخه السته السابقه اسانيدهم ويروى عن عمه شيخ الشيوخ ابي عبدالله محمد ابن الشيخ عبدالقادر عن والده والشيخ ابراهيم الميموني باسانيدهم ويروى عن والده ابي زيد عبدالرحمن ابن عبداقادر المذكور عن جماعة من اجلهم والده ابو مهدى عيسي الثعالبي والبابلي والاجهورى والشهرزوري وغيرهم ممن احاطت بهم تحفته وكتابنا سوابغ الايد بمرويات ابي زيد وغيرهما ويروى عن ابي سالم العياشي عمن تقدم من شيوخه وغيرهم ويروى عن ابي الرضا محمد بن محمد ابي بكر السلاوى الملقب بالمرابط باسانيده ويروى عن احمد بن محمد بن عيسي السلاوى عن الامام قدوره الجزائرى بسنده ويروى عن الجمال محمد بن عبدالكريم الجزائرى الشريف الحسني عن الشيخ عبدالقادر الطبرى عن جده بسنده ويروى عن مسند الحرمين ابي البقاء حسن بن علي العجمي ويروى عن الشيخ عبدالباقي الزرقاني وغيرهم ممن احاطت بهم فهرسته المذكوره وسابع شيوخ شيخنا المذكور ابو المكارم شيخ الشيوخ ابو عبدالله اسيد محمد المرتضي الشريف الاصل المصرى الدار والوفاة وهو يروى عن جماعة اجلة كرام واساتذة اعلام تقدمت مشايخه الذين اخذا عنهم مغاربة ومشارقه رضي الله عنهم اجمعين قال رضي الله عنه وممن اخذنا عنه بمكة المشرفة شيخنا الهمام وقدوتنا الامام الجهنبذ النظار ابو حفص عمر ابن عبدالرسول المكي استجزته فاجازني بجميع ماله وعنه بعد ان استجازني بمثلهمنه الحديث المسلسل بالاولية بشرطه كما سمعه من مشائخ اجلة من امثلهم شيخنا وشيخ مشائخنا السيد المرتضي بسنده السابق كما هو مذكور في باب المسلسلات في كتابناالشموس الشارقه وناولني من اثبات شيوخه وشيوخهم كقطب الثمر بشيخه العلامة الفلاتي والامداد بمعرفته علو الاسناذ لشيخ مشائخ شيوخه الحافظ عبدالله بن سالم البصرى وتحفة الطلاب لشيخه السيد المرتضي المذكور وهو يروى عن شيوخ عديده بروايات مديده من اجلهم السيد المرتضي باسانيده المذكورة في التحفة وغيرها ومن اجلهم الشيخ علي الونائي المصرى عن شيوخ اجلة من ا مثلهم العارف بالله الدردير باسانيده السابقة ومن اجلهم ايضا الشيخ صالح الفلاني المدني عن جماعة من شيوخه من افضلهم الشيخ محمد سعيد سفرالمدني والشيخ محمد ابن سنة العمرى والشيخ محمد ابن عبدالله الشريف المغربي باسانيدهم السابقة ومن اجلهم ايضا الجهبذ المحقق الامام المدقق الشيخ عبدالملك المفتي باسانيده السابقه ومن اجلهم ايضا الشيخ محمد سعيد قدوره عن جماعة اجلة من امثلهم الشيخ عارف نبتي عن كل من الامامين الهمامين الشيخ عبدالله بن سالم البصرى والشيخ حسن بن علي العجيمي والشيخ ابو حفص عمر ابن عبدالرسول يروى عن مشائخه الكتب السته والموطاء ومساند الائمة الثلاثه ابي حفص الشافعي واحمد ومسند الدارمي وسنن الدارقطني ومسند الطيالس ومعجم الطبراني الصغير ونوادر الاصول للحكيم الترمذى والسنن للبيهقي ودلائل النبوة ايضا للبيهقي وشرح معاني الاثار للطحاوى والاربعين النوويه والمصابيخ للبقوى وعمدة الاحكام الصغرى للبيهقي والجامع الكبير والصغير لجلال الدين السيوطي وسيرة ابن اسحاق للآدريب ابن هشام والروض الانف للسهيلي وسيرة ابن سيد الناس والشفا للقاضي عياض وشرح التحفة للحافظ ابن حجر والشاطبيه ومن التفاسير كمعالم التنزيل للبغوى والكشاف للزمخشرى والوسيط للواحدي وسائر مصنفاته كتفسير الفخر الرازي وتفسير البيضاوى وتفسير ابي حيان المسمي بالبحر وتفسير الجلالين ومن كتب التصوف كقوت القلوب لابي طالب المكي والرسالة القشيريه والاحياء للغزالي وعوارف العوارف للسخروردي والحكم لابن عطاء الله وتذكرة القرطبي والفتوحات المكيه للشيخ محي الدين ابن عربي الحاتمي والمرافق للعقد وشرح المقاصد للسعدى وشرح المرافق لسيد الشريف وشرح الجوهرة الكبير للبرهان اللقاني وجميع الجوامع للسبكي والتحرير لابن الهمام والمنهاج للنووى وشرح البرده لابن مرزوق ومن كتب الاحناف مختصر القدوري والهداية للامام المرغناني والكنز للنسفي ومجمع البحر ين للساعاتي وفتح القدير شرح الهداية ومن كتب المالكية مدونة سمنون ومن كتب الحنابله المقنه لابن قدامة ومن كتب النحو كتاب سبويه وتسهيل ابن مالك وسائر مؤلفاته ومعني اللبيب وغيرها من مؤلفات بن هشام وغير ذلك من العلوم العقليه والنقليه واجازنا في كل ماله وعنه وممن اخذ عنه السيد محمد بن علي السنوسي بمكةا لمشرفة السيد يس المرغني قال رضي الله عنه وممن اخذنا عنه بمكة المشرفة العلامة الهمام السيد يس المرغني رحمه الله وهو من العلماء العاملين ذى اجتهاد عظيم وطاعة رب العالمين مع تمام عكوفه علي الكتابة والتدريس له مؤلفات عديده منها شرح الجواهر المكنون للاخضرى ومنها حاشية النقاية لسيوطي وحاشية جمع الفوائد لابن سليمان الروداني وغيرها اجازني رحمه الله اجازة مطلقة عامة واضافني علي الاسودين والبسني الخرقه وهو يروى عن مشائخ عديده منهم والده اسيد المحجوب والمفتي عبدالملك والشيخ محمد وغيرهم وقد اسر لي رضي الله عنه من النبي صلي الله عليه وسلم بواسطة واحده وايضا ممن اخذ عنهم من العلماء بمكة المكرمة من الشافعيه والمالكيه والحنفيه قال رضي الله عنه وممن اخذنا عنهم ببلد الله الحرام من العلماء الكرام من الشافعيه الشيخ محمد الرئيس والشيخ محمد الاسلمي ومنالمالكية الشيخ محمد البناني والشيخ محمد الفاسي ومن الحنبليه الشيخ حمد الهندى والشيخ محمد ابن عبدالله الغمرى وغيرهم ممن يطول ذكرهم رضي اللهعنهم اجمعين قال استاذنا السيد محمد المهدي رضي الله عنه ان الاستاذ الوالد كان يتمني ان يجتمع بسيدى محمد الكنتي فجمع الله بينهما تجاه البيت الحرام وحصلت بينه وبين الاستاذ مذاكة فصار الاستاذ يسئله عن اشياء كثيره وعن احوال الرجال الكمل وسيدى محمد يجيبه عن كل ما سأل حتي ساله عن استاذه السيد احمد بن ادريس وعن مقامه مره بعد المره فلم يجبه سيدى محمد الكنتي فلما الح عليه الاستاذ بالسؤال قال له ان هذا شيء مثل منارة كبيرة لها طرق عديده او شجرة كبيره لها اغصان كثيرة وكل احد يطلع من طريق وياتي باخبار حد منتهاه والذى ما وصلناه ما نقدر علي وصفه وهم جلوس حول البيت الشريف والناس يطوفون ومشون افواجا افواجا كأنهم قاصدون احدا فساله الاستاذ اين قاصدون هؤلاء الناس قال كأنهم يريدون يزورون فلان وفلان وهم ما عندهم من الصلاح شيء اتريد ان اريك قلوبهم واذا هم بين يديه احدهما قلبه اسود والاخر قلبه ازرق وعليه نقط سود وقا ايعما احسن فقال الاستاذ الازرق فقا له الاسود احسن لانه له علاج يتداوى به وهو اذا وجد من ياخذ بيده الي اللهواما الازرق فطبع عليه ولا ينفع فيه علاج ثم قال سيدى محمد للاستاذ اتري ان اريك قلبي فجذبه فاذا هو بيده واذا هو ابيض من الشاش وقال له اتريد ان اريك قلبك فتمنع الاستاذ فقال له لا تخف واذا هو بيده اصفي من الفضة وابيض من الحليب وفي رواية فاذا هو له شعاع مثل شعاع الشمس حتي احس رضي الله عنه بانقباض في بصره من الشعاع وقال له ارجعه ارجعه يا سيدى محمد فارجعه ثم قال له اتريد ان اكتب لك الاسم الاعظم فقال له الاستاذ نعم فاتي بدواة وقرطاس فلما اراد ان يكتب سقط مغشيا عليه فاحتار الاستاذ من ذلك فلما افاق قال له يا سيدى ما منعك من الكتابه قال سمعت هاتفا من قب الله يقول تأدب اتكتب له الاسم الاعظم وهو الاسم الاعظم وقد اخذ عنه الاستاذ علم الحروف وعلم الاسماء وهذا سند القطب سيدى ممد الكنتي في الطريقة القادريه وعلومها الربانيه عن شيخه ووالدخ المختار غوث الورى عن شيخه سيدى علي بن النجيب وهو عن شيخه وصنو ابيه الشيخ الاستاذ العالم العلامة سيدى علي بن النجيب وهو عن شيخه سيدى الامين ذى النقاب وهو عن شيخه واخيه الشيخ سيدى احمد بن عمر وهو عن شيخه وصنو ابيه الشيخ الاستاذ العالم العلامة سيدى علي بن احمد وهو عن شيخه وابيه سيدى احمد وهو عن شيخه وابيه القطب الجامع والغوث المغيث الهامع سيدى عمر اشيخ وهو عن شيخه العالم العلامة النحرير الفهامة ذى الخوارق المتواتره والحقائق المتوافره سيدى محمد بن عبدالكريم المغيلي التلمساني وهو عن شيخه الحافظ جلال الدين سيدى عبدالرحمن بن ابي بكر السيوطي وهو عن شيخه الشيخ الحافظ المتفنن المفسر العارف ابي العباس عبدالرحمن الثعالبي عن شيخه القاضي ابي بكر محمد بن عبدالله بن محمد المعروف بابن العربي وهو عن شيخه محمد بن احمد بن مرزوق النجيبي التلمساني عن شيخه الحافظ الحجة المربي ناصر الدين ابي موسي عمران بن موسي المشذالي عن شيخه الشيخ ابي حامد محمد بن محمد الغزالي الطوسي عن شيخه السيد الاجل الاكبر الاستاذ المربي الشهير بسيدى علي الشاذلي عن شيخه العلامة الشهير القطب مولاي عبدالسلام بن مشيش عن شيخه القطب الجليل محي الدين بن محمد بن العبي بن محم بن علي الحاتمي عن شيخه صفاء الدين ابي النجيب عبدالقاهر بن عبدالله البكرى السبرورعن شيخه الشيخ سيدى علي بن هيتا عن شيخه امام الطائفة الصوفيه الاعلي حامل راية الاولياء في مقام الخصوصيه والاعظام الشيخ محي الدين قدوة الهدات المهتدين الشريف الحسني الاصيل سيدى عبدالقادر الجيلي عن الشيخ تاج العارفين سيدى علي بن وفا عن شيخه ابي محمد الشبكي عن شيخه ابي بكر عرلب بن محمود الشبلي عن شيخه شيخ الطائفة من غير منازع وامام الجماعة من غير مداف سيدى ابيالقاسم الجنيد ي عن شيخه وخاله ابي العباس السر السقطي عن شيخه ابي محفوظ المعروف بابن فيزون الكرحي عن شيخه الحسن البصرى وهوعن شيخه ووالده الحسن الحليفة امير المؤمنين قدوة العلماء العاملين ورابع الخلفاء الراشدين وختن رسول رب العالمين سيدنا علي بن ابي طالب رضي الله عنه وهو عن سيد المرسلين وامام المتقين رسول رب العالمين وقائد الغر المحجلين صلي الله عليه وعلي آله الاكرمين وصحابته الهدات المهتدين وهو عن الروح الامين جبريل ذى المقام المكين عن اللوح المحفوظ المكنون عن القلم المصون والحمد لله رب العالمين .
    الحمد لله الذى من اتصل ## بحبله المتين لابد وصل
    ومن بحبل غيره تعلقا بفصله وطرده تحققا
    ثم صلاة الله والسلام ما ## نال المني من ربه تيمما
    علي النبي خاتم الارسال ## محمد وصحبه والال
    ووارقيه من مشائخ السلف ## وصالح الخلف ارباب الشرف
    وانني اسئل ممن ارسله ## عونا علي نظم رجال السلسله
    عساه ان ينظمني في سلكهم ## فلا احيد الدهر عن مسلكهم
    وعله يلهمني رشادي ## لكي احوز الفوز بالمرادي
    انا واخواني جميعا فأقول ## والله ذى الافضال اسئل القبول
    مبتدئا بغوث هذا الوقت ## معتصما من موجبات المقت
    أخذ شيخ الامة المختار ## من اشرقت من وجهه الانوار
    وقدمته الاولياء طراً ## فضيلة بها يخص جهراً
    هدى بنوره الالاه هاد ## جميع الامة الي الرشاد
    هو الخليفة بصفو لبي ## اقولها خالصة من قلبي
    والله أسئل بذى الرشاد ## سعادة الدارين وازدياد
    عن شيخه والده المجدد ## غوث الوجود سيدى محمد
    عن شيخه والده المختار ## غوث الورى قطب رحي الاخيار
    عن شيخه الشيخ علي النجيب ## ذى النظر السدى والراى المصيب
    عن شيخه العارف ذى القدر المكين ## عنيت ذا النقاب سيدى الامين
    عن شيخه اخيه نجر عمرا ## احمد من حاز المقام الاكبرا
    عن شيخه صنو ابيه سيدى ## علي بن احمد المجدد
    عن شيخه ابيه اعني السيدا ## أحمد من بالعلم والحلم ارتدى
    عن شيخه ابيه ذى الرشاد ## محمد المشهور بالرقاد
    عن شيخه ابيه احمد الشهير ## بالفيرمي العلامة الخير الكبير
    عن شيخه القطب الكبير المشتهر ## اعن أباه الشيخ سيدى عمر
    عن شيخه ذىالمنصب الجليل ## العالم العلامى المغيلي
    عن شيخه النحرير ذى التمكين ## أعني السيوطي جلال الدين
    عن شيخه الجامع للمناقب ## ذى الرتب العالية الثعالب
    عن شيخه القاضي اما م العرب ## محمد المعروف بابن العربي
    عنشيخه الفاضل ذى القدر الجليل ## التلمساني ابن مرزوق النبيل
    عن شيخه الذى حوى كل شرف ## بناصر الدين المشالي اعترف
    عن شيخه ذى الرتب العوالي ## اعني أبا حامد الغزالي
    عن شيخه القطب الاجل الفاضل ## ذى الجد سيدى علي الشاذلي
    عن شيخه ذى الشرف القطب الهمام ## نجل مشيش سيدى عبدالسلام
    عن شيخه ابن العربي الخاتم ## بحر العلوم جامع المكارم
    عن شيخه العدل الرضي النجيب ## السهروردي ابي النجيب
    عن شيخه علي بن هيتا ## من حاز عزاً شامخاً وصيتا
    عن شيخه امام هذا الجيل ## من خصه الالاه بالتبجيل
    سيدنا الخليل عبدالقادر ## الحسني طاهر السرائر
    عن شيخه الهمام شمس الواطنين ## ابي الوفا الوفي تاج العارفين
    عن شيخه ابي محمد الزكي ## العارف الاجل ذاك الشبكي
    عن شيخه الحائز كل فضل ## اعني ابا بكر الامام الشبلي
    عن شيخه شيخهم بلا خفا ## إمامهم اعني الجنيدى ذى الصفا
    عن شيخه وخاله ابي الحسن ## سرمي السقطي ذى الخلق الحسن
    عن شيخه المعروف في السماء ## والارض معروف اخي الوفاء
    عن شيخه شمس الهدى الصفي ## ذى المكرمات الحسن البصرى
    عن شيخه الخليفة امير المؤمنين ## وناصر الرسول احمد الامين
    ليث الكتائب علي بن ابي ## طالب حائز اعالي الرتب
    عن سيد الرسل امام المتقين ## محمد رسول رب العالمين
    صلي عليه ربنا في كل حين ## وآله وصحبه المكرمين
    وهو اخذ عن الروح الامين ## جبريل ذى المقام الارفع المكين
    عن لوح رب العزة المكنون ## عن قلم اقتداره المصون
    فهذه سلسلة الاوراد ## جأت بلا نقص ولا ازدياد
    حررها كذا الخليفة الهمام ## سيدنا محمد بدر التمام
    نجل الامام العارف النظار ## غوث الوجود شيخنا المختار
    شيخالشيوخ معدن السلوك ## وعمدة الوصول للمليك
    ابقاه ربي زمنا طويلا ## يجلي الدجا ويوضح السبيلا
    ويردع العد ويحمي الدنيا ## ونستقي زلاله المعينا
    بجاهه وجاه هؤلاء ## يا باسط اليدين بالعطاء
    ادعوك ان تجعلني منخرطا ## في سلكهم ولتعف عما فرطا
    مني وعمرى بانوار الهدى ## قلبي ونجني من اسباب الردي
    ونق قلبي من الوساوس ## وكلي من هواجم الهواجس
    واطو لنا طراً مسافة السفر ## ونجنا غدا من اهوال سقر
    واختم لنا ياربنا بالحسني ## وبالقرار في المقر الاسني
    ثم علي محمد الشفيع ## غدا لدى الالاه في الجميع
    وآله وصحبه الغر الكرام ## ومقتفيهم الي يوم الزحام
    ازكي سلام الله ما توسلا ## عبد بهم فنال ما قد أملا
    avatar
    Admin
    Admin

    المساهمات : 49
    تاريخ التسجيل : 01/03/2010

    أعلام السنوسيه 6

    مُساهمة  Admin في الإثنين مارس 29, 2010 9:18 am

    مشائخه بالمدينة المنوره

    قال رضي الله عنه وممن احذنا عنهم بالمدينة المنوره المشرفة المطهرة فمنهم السند المعمر نخبة دهره وفريد عصره ابو عبدالله الشيخ محمد عابد السندى رحمه الله واحضرني في مجالسه البهية واسمعني جملة وافرة من الاحاديث النبوية بتدقيقاته الشهيه وكان كل منا يكثر التردد لصاحبه ويحضر الفضل بالاحبة واستجزته فأجازني بآداب المزارات والتلذذ بطرائق المذاكرات في مدة مديدة وسنين عديدة تنيف عن عشر سنين حيث لازم في اخر عمره الحرمين وكثيرا ما تتفق اقامتنا وأياه بأحدهما الا ان اغلب اقامته كانت بالمدينة كما ان غالب اقامتنا كانت بمكه مع دوام التردد الي المدينة وكثيرا ماكان يطلب منا بعض علوم ليست عنده فنساعده بما امكننا منها جبرا لخاطره واقرارا لناظره وأن اخزته فيما اختص به اجازني ايضا بمثله بكرم نفس ولين جانب وناولني كتبا جمة نحو من الاربعين كتابا منها جامع الاصول لابن الاثير ومنها الكتب السبعه ومنها المحلي لابن حزم من تجزية عشرين جزءا وجامع المتقي الكبير الذى اختصر فيه ثبته وناولني ايضا الكامل في ثلاث مجلدات ضخمه ومنها جامع الامام الرازى للكتب الحديثيه وغيرها من غريب الحديث الذى بالجامع الصغير وذيله وجامع السيوطي الذى جمع فيه المسمي بكنز العمال وجامع المتقي ايضا الذى جمع فيه الف حديث والخمسة والسبعين الف حديث من اصله وسنن الكبير مختصر جامع السيوطي المسمي بقيدالاوابد واضافني علي الاسودين والبسني الخرقة وامرني بشرح جامع الاصول حيث طلبته منه وهو يروى عن جماعة جمة اعلاهم عنده الشيخ محمد صالح الفلاني المتوفي سنة 1286هـ اخبرني انه لازمه نحو اربع اوخمس عشرة سنة من سنة اربع بعد المأتين والالف الي سنة سبع عشر وتوفي بالمدينة المنورة والسيد عبدالرحمن بن سليمان الاهدل الزبيدى وعن والده بسنده وثبته المذكور كفيل بيانها وله مؤلفات عديدة بتحقيقات سديدة منها شرحه سند الامام ابي حنيفه في مجلدات ومسند الامام الشافعي أتم منه النصف الاول في مجلد ضخم واخترقته المنية قبل اتمامه ومنها حاشية الحافله علي الدردير أخبرني انه تمها في ثمان سنين ثمانية اجزاء ضخمة ومنها شرحه علي الفية السيوطي التي في مصطلح الحديث ومنها شرح تفسير البيضاوى واخبرني انه وصل فيها الي الانعام او المائده تصحيح لم يسبق اليه واظنه مات قبل أتمامه وشرح كتاب الاوائيل وهو اول مؤلفاته علي ما اخبرنبي انه شرحه بامر شيخه السيد عبدالرحمن بن سليمان المذكور ولم يحضرني جل مؤلفاته مات رحمه الله سنة سبع واربعين ومأتين والف في المدينة المنوره علي صاحبها افضل اللام قال رضي الله عنه وممن لقيناه ايضا بها ابو زيد الشيخ عبدالرحمن ابن ابي المحاسن يوسف المدني الانصارى رحمه اله ناولني تمليكا جميع ما ثبت الشيخ محمد بن سليمان المغربي الروداني الموسوم بصلة الخلف بوصولالسلف وناولني جملة وافرة من كتب الحديث والتفسير وغيرها مما ينوف علي مائة مؤلف غالبها من كتب الحديث المعتبر ككتب الائمة العشرة والجوامع والمصنفات والمسانيد ومن التفاسير المفتخرة كتفسير بن جنزيح الطبرى وتفسير القرطبي والكواشي والنسفي والرازى وغيرها من امثال التفاسير قال رضي اللهِ عنه وممن اخذنا عنهم بالمدينة المنوره منهم الشيخ صالح البديرى والشيخ محمد اِلسندى والشيخ عبدالرحمن الانصارى والشيخ محمد سعيد سفر مسند الحجاز ورارويه والشيخ عبدالباقي الشعاب والشيخ محمد بن عبدالله المجذوب وغيرهم من الافاضل الاصلية ومن غير اهلها فمن اهل اليمن السيد يوسف النطاح الاهدل والشيخ يوسف الامير الصفاني والشيخ محمد الغمراني الصفاني والشيخ محمد سليمان قاضي المخا والشيخ بن سليمان مفتي زبيده الاهدل والسيد محمد الحارقي والشيخ محمد عاكف من اهل صبيا وغيرهم من اماثل اهل اليمن وادبائه وقال رضي الله عنه وممن اخذنا عنهم بالمدينة من اهل المغرب منهم شيخنا الهمام المسند الامام ابو العباس احمد بن مولانا ابي زيد عبدالرحمن الشريف الحسني اجازني رحمه الله اجازة تامة مطلقه عامه في كل ما يصح له وعنه من سائر العلوم حسبما اخذه عن اشياخه واجازوه به وهو يروى عن شيوخ مشارقه ومغاربه اقتصر منهم علي عشره العلامة المتقن التحرير المتفنن سيدى محمد بن محمد بن احمد الشريف العليمي وهو يروى عن جماعة وافرة احاطت بغالبها فهرسته التي اجاز بمضمونها شيخنا المذكور والعالم المشهور في كل ما يصح له روايته وعنه درايته من معقول ومنقول فروعا واصولا ومنهم ابو حفص عمر بن محمد الحساني وهو يروى عن والده قال قرأت عليه القرآن وعلوما كثيرة واجازني في جميعها وهو يروى عن شيوخ كثيرة من اجلهم الامامان الاول والده المذكور وهويروى ايضا عن المسند المعمر ابي حسن علي بن محمد ناصر عن كل من ولي الله سيدى احمد الحبيب الفيلالي والبرهان السباعي وغيرهم باسانيدهم السابقه وايضا يروى عن الشيخ محمد المكي الناصرى عن جماعة جمة من اجلهم الشيخ محمد بن عبدالسلام البناني عن جماعة من اجلهم الامام ابو علي الحسن ابو مسعود اليوسي والامام ابو العباس احمد بن محمد بن ناصر الدرعي كلاهما عن الامام ابي عبدالله سيدى محمد والد الثاني والامام محمد بن ناصرالمذكور المتوفي سنة ثمانين والف بأسانيده وكل من هؤلاء الائمة الاربعه له مشايخ عديده تجمع غالبها فهارس المشائخ المغاربه .والمشارقه وثالثهم العلامة الامير واجازني بجميع ما في فهرسته المعروفه لفظا وحفظا وختما ورابعهم العلامة الشرقاوى المصرى اخذ عنه كذلك واجازه ايضا بجميع ما في فهرسة شيخه الحفني وخامسهم العلامة محمد بن عبدالكريم السمان المدني اخذ عنه واجازه ايضا في الطريقة القادريه كما اجازه الشرقاوى بها واقامه فيها كل منها وسادسهم سند المغرب شيخنا وشيخ مشائخنا سيدى محمد بن عبدالسلام الناصرى اخذ عنه اجازة في الشاذليه بجميع فروعها وبجميع ما يصح له وعنه من حديث وغيره من سائر العلوم وسابعهم الشيخ محمد بن عامر عن ابي المحاسن سيدى يوسف بن محمد ناصرالدرعي عن ابن عبدالسلام البناني عن الامام ابي العباس احمد بن ناصر بسنده وثامنهم الشيخ يوسف المقدسي اجازه عن العارف بالله الحفني بسنده وتاسعهم الشيخ مصطفي بن الشيخ مختار القادرى اجازه في الطريقة القادريه وعاشرهم الشيخ موسي بن محمد المكي الناصرى باسانيدهم ولقي الشيخ ابالحسن علي بن محمد العدوى والشيخ مصطفي الكردى وبينه والشيخ الزمزمي وسيدى محمد العربي اما الشيخ الامام ابي العباس احمد بن ناصر عدد من سنين عديده ويشاركه في والده ابي عبدالله محمد بن ناصر الامام المشهور وهو اعلااسانيده في طريق الرواية النبوية قال رضي الله عنه ومنهم صاحبنا الابر وحبيبنا الاغر ابو العباس احمد بن عبدالله الشريف الجزائرى وهو يروى عن الامام الشيخ محمد بن جعرون والشيخ بن مالك والشيخ بن الامير والشيخ ابن الخفاف وغيرهم من اهل بلده باسانيدهم المتصلة بالشيخ سيدى قدوره باسانيدهم والعارف بالله الثعالبي وغيرهم من اسانيد تلك البلدة وكان ارغب شيء الي الرحلة اليهم والاخذ عنهم ولم تساعد الاقدار بذلك فمن الله علينا بلفاء الاخ المذكور في المدينة المنوره فاستجازني فاجزناه واجازنا بما له وعنه بحسب اخذه عنهم واجازتهم اياه رحمهم الله اجمعين بحرمة الشافع الامين قال رضي الله عنه ومنهم شيخنا المجد التحرير الانقد سيدى ابي عبدالله محمد البشير المجاوى التلمساني لقيته بتازة وفاس مرارا واستفدت فوائد جمة ومذاكراته الحسنه ودروسه المتقنه اخذت عن جملة صالحة من مختصر الشيخ خليل والفية ابن مالك ومنظومة السيوطي وفي سؤال الملكين وشرحت ايام اقامتي عنده بتلك البلدة متن الزنجاف في الصرف وكنت اخفي ذلك عنه فشعر بي لاخذى قواعد اللغة التي انقل منها اذ هو اجمع اهل تلك البلدة كتبا فلما وقع عليه اعجبه ذلك كثيرا وكان يقربني علي فعل مثله وهو يروى عن جماعة من اهل بلده من اجلهم العلامة المازوني عن الشيخ محمد المنور والشيخ محمد البدرى والشيخ محمد بن عبدالرحمن التلمساني باسانيدهم الي الشيخ مصطفي الرماص وغيره وروى الاستاذ سيدى عمران بن بركه قال ان الاستاذ رضي الله عنه ما خرجت من الغرب حتي ما تركت به علما لا ظاهرا ولا باطنا الا اخذته وقال رضي الله عنه اخر درجة عند كمل الله ال درجة عندنا وقال رضي الله عنه من بات معنا ولو ليلة حشر معنا في ديوان الرحمة .
    [/b][/center][/b]
    avatar
    Admin
    Admin

    المساهمات : 49
    تاريخ التسجيل : 01/03/2010

    أعلام السنوسيه 7

    مُساهمة  Admin في الإثنين مارس 29, 2010 9:25 am

    إجتماعه رضي الله عنه بإستاذه السيد احمد بن إدريس رضي الله عنه
    وذلك بعد أن توجه مع شيخه الجمال عبد الحفيظ العجمي وأقام معه ستة اشهر بالمدينة وأخذ عن علمائها ولما رجع الي تلك السنة وهي سنة أربعين وأخذ عن علمائها كما تقدم ثم في أول احدي وأربعين اجتمع بالسيد العربي التطاوني وسيدي محمد الفيلالي وقالا له هل لك رغبة في كوننا نجمعك بالأستاذ السيد أحمد بن إدريس فقال لهما وهل هو موجود هنا قالا له نعم فقال لهما أني كنت اسمع عنه الذكر الجميل بفاس واثني عليه علمائها غاية واخبروني انه قرأ لهم الحكم العطائيه بفاس واتي فيها بالعجب العجاب من منطوقها ومفهوها حتى كان يخيل للحاضرين انه هو المؤلف لها من شدة ما يأتي من التبين فيها ثم قال لهما إن شاء الله يكون الاجتماع ثم أن الأستاذ السيد محمد بن علي السنوسي عمل الاستخارة فرء النبي صلي الله عليه وسلم فاستشاره في الأخذ عنه قال له صلي الله عليه وسلم يا بني إن شئت أخذت وان شئت كفيناك فقال رضي الله عنه في نفسه حيث إني مخير فالأولي أن أخذ عن الحي لأنه رجل مثلي يكلمني واكلمه ومكلف مثلي والأخذ عن الأرواح مما تحار فيه عقول الأنبياء والمرسلين فضلا عن غيرهم فأخبر سيدي محمد الفيلالي سيدي احمد بن إدريس رضي الله عنه بالأستاذ الجد رضي الله عنه فأمر بالمجيء به إليه ثم أن السيد سيدي احمد رضي الله عنه جذب الأستاذ رضي الله عنه بالباطن قال رضي الله عنه كنت نائما عند باب الوداع في الحرم الشريف فما أدري الا ويد الأستاذ السيد احمد بن إدريس قد خطفتني من حزامي فقمت وما شعرت بنفسي الا وأنا بين يديه وقد سقطت حوائجي كلها بالطريق وما جمعتها الا بعد رجوعي منه ومشيه هذه باطني فكان اجتماعه به أولا باطناً ثم توجه إليه بالظاهر أتاه سيدي محمد الفيلالي وتوجه معه إليه فلما دخل علي السيد احمد قال الأستاذ رضي الله عنه فلما وقعت عيني عليه تهيئا لي كأني رأيت احداً من الصحابة إذ لم تقع عليني علي أحد من قبل بهذا الصمت وهذا الهدي فسلمت عليه ورحب بي وصار سيدي محمد الفيلالي يقول له يا سيدي هذا محب فيكم فقال سيدي احمد سيظهر عليه اثر محبتنا ثم طلب الأستاذ الورد من سيدي احمد فقال لحي يحصل أن شاء الله ثم لا زال يتردد عليه ويسأله الورد وسيدي احمد يمهله فقال الأستاذ رضي الله عنه ما أمهلني سيدي احمد الا ورأ مني شيئا ثم وضع المحفظة عند رأسه ونام فإذا سيدي احمد قد وضع يده في طوق ثوبه رضي الله عنه وصار يتقدم به ويتأخر ويقول له لا ير شيء تظن بنفسك هذا الظن فانتبه الأستاذ من نومه فوجد نفسه في غير الموضع الذي نام فيه ووجد عمامته ليس علي رأسه ومحفظته تحولت عن محلها بسبب تقلبه رضي الله عنه في الأرض ولما أتاه بعد ذلك أعطاه الورد ولقنه إياه ثم ان سيدي محمد الفيلالي لما أتي بالأستاذ رضي الله عنه الي الأستاذ احمد رضي الله عنه وكان مع السيد احمد بعض الأخوان المتقدمين فصار يقول سيدي محمد الفيلالي لسيدي احمد هذا سيدي محمد بن علي السنوسي رجل عالم وهو محب فيكم وما أقام بمكة رضي الله عنه إلا مدة قليلة حتى فاضت عليه الأنوار وصار يأتي بأمور كثيرة فعن حضرة الحق بلا واسطة وحسده بعض المتقدمين عند سيدي احمد فقال لهم سيدي احمد هذا ولدنا أتاني بسراج نظيف متجهزاً للتوليع ما تعبنا فيه إنما ولعناه فقط وأقام رضي الله صحبة أستاذه السيد احمد نصف شهر حتى أتاه في وار قائلا له أنت نحن ونحن أنت ومن عادته رضي الله عنه أن الورد الذي يرد عليه يخبر به أستاذه فجاءه واخبره بالوارد فقال له السيد احمد هو كذلك قال له يا سيدي أين الثرى من الثريا وأين السها من شمس الظهيرة قال له ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء وكان الأستاذ السيد احمد رضي الله عنه يقولها لعامة إخوانه نحن وابن السنوسي وابن السنوسي نحن وبعض مرات يقول ذلك فيقول من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر وكان رضي الله عنه يحرض تلاميذه علي إتباع السيد ابن السنوسي ويحذرهم من اذايته وفد كتب جوابا للسيد محمد عثمان المرغني من جملة ما قال له فيه قد صحبنا جماعة من المغاربة فعلت همتهم بالله فجازوا قصبة السلف في المعرفة بالله ما نفتح لهم الباب من الله فانحرفت لهم العوايد ظاهرهم وباطنهم فصاروا من المحدثين عن حضرة الحق بلا واسطة حتى أن كل واحد منهم جمع كتابا في كراريس فيما فتح الله به عليه من مكالمات وبشارات مما لم يسمع به عن أكابر الأولياء والمتقدمين حتى أن بعض الأكابر كأبي زيد استصغر نفسه في جنب احدهم فجد السير واجتهد لتكون من السابقين فأني تعجبت من صدق هؤلاء الذين ذكرتهم غاية العجب فإذا دخلوا الخلوة أتو بالعجب العجاب من غرائب المعارف والمكاشفات واللطائف وإذا حضروا المجلس كوشفوا بما يبهر العقول بحسن معاملتهم مع الله وقطع ما سواه – المراد منه وقد كتب كتاباً غيره يقول له فيه بعد السلام ما نصه فأعلم ايه الولد أن الله عز وجل لم يوصي عباده الأولين والآخرين إلا بتقواه ولقد وصينا الذين أتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله ولما كانت التقوى تحتاج الي اقتباس من أهلها قال لنا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين يعني في التقوى فان الذهب لا يتميز خلوصه حتى يعار مع ذهب قد خلص فإن جاء عياره كعياره وجب قبوله وأقتنا مره وهكذا من كانت له الرغبة في الله لا يزال مفرغا وسعه في إخلاص عبوديته لربه ولا ينظر من هو ادني منه فتقنع نفسه بما هو فيه ويبقي واقفاً فان القناعة من الله حرمان فإذا علمت ذلك فانه ان كانت الهمة كما نعهد فيك فلا يكن أدراهم عليك من صحبة أخيك محمد أبن السنوسي فعليك به فاتخذه صاحبا صديقا فانه قد انسلخ من نفسه كما تسلخ الحية من جلدها وهو في أمر عظيم من اله في نفسه ومع ذلك لا يرى لنفسه شيئا وهمته طالبة المزيد من الله تعالي وإذا حسبته فانزله منزلتنا لكونه نسخة صحيحة منا ومنها شاء بكليته إلينا لا رائحة أجنبية عنده ونظرك له بتلك العين تتمكن من بذله الي النصح وقبولك منه ونحن قد أمرناه أن لا يدخر عنك نصحاً ينصح به أعز حبيب في الله علينا وعليه فأصغ له بإذن واعية وستحمدني علي ذلك عند الله تعالي وتجد معه ما تحد معنا إن شاء الله وتعرف ذلك من نفسك حينئذ ومن عرف الشيء من نفسه لا ينكره ولا يحتاج في علمه الي إخبار خارجي واعلم أننا ما قلنا لك ذلك لنحظ من قدرك بل لنرفع ذكرك ونتم نورك ونديم بالله سرورك نصاً لله نصح الحبيب لحبيبه فتصاحبا في الله حتى يجمعنا الله عز وجل جميعاً بحرمة الأمين إن شاء الله تعالي قريباً غير بعيد فاصحبه صحبة الذين يريدون بصحبتهم وجه الله تعالي وطريق الله تحتاج الي الرفقة والتعاضد والتناصر علي الأعداء القاطعين عن الله فلا يؤخرنك عن ذلك من الموانع إن أردت الفلاح التام ومثلك كفيه الإيجاز فضلاً عن الإطناب هذا وأنت منا بالمكان الذي أنت به والله وليك ومؤيدك والوكيل عليك والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
    وقد أعطي الأستاذ احمد لتلميذه السيد ابن السنوسي عكاكيز شيش ظاهرها خشب وباطنها حديد ولما ناوله اياها مثل هذه العكاكيز من وصفك ظاهرها خشب وباطنها حديد فيه بأس شديد ومنافع للناس وكأنه أشار بذلك الي أن الأستاذ رضي الله عنه ظاهره كأحد البشر وباطنه مملؤ بأسرار ربانيه مدت بقوة الاهيه ولاشك في ذلك قال تعالي : إنا انزلناالحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس ثم إن الأستاذ السيد ابن السنوسي أقام مع أستاذه السيد احمد مدة إقامته بالحجاز وهو يتردد عليه قال الأستاذ السيد محمد المهدي رضي الله عنه حاكيا عن والده رضي الله عنه انه قال أن الأستاذ السيد احمد كان جهير الصوت وكان إذا تهجد يسمع من مكان بعيد وكان ساكناً بالمعلي وتلميذه ببطن مكة فإذا تهجد الأستاذ السيد احمد يتهجد معه الأستاذ السيد ابن السنوسي فصلي معه ليلة بعد صلاة العشاء حصة من الليل بنغمة يتمني السامع أن لا يسكت ثم نام قليلاً وقام يصلي فصلي ورآه الأستاذ رضي الله عنهما الي قرب السحر بنغمة أحسن من الأولي ثم سكن قليلاً الي وقت السحر وقام يصلي وصلي وراءه الأستاذ الي طلوع الفجر بنغمة أبهي من الأولين فاخذ الأستاذ رضي الله عنه البكاء من الأسف علي عدم القدرة علي ذلك مع انه في وسط العمر وسيدي احمد في آخر عمره قد ناهز الثمانين ولا زال كذلك الي أن دخل علي سيدي احمد قرب نصف النهار فخاطبه سيدي احمد بقوله خوطبت بان أعطيناك قوة اسرافيليه فانجلي ما علي قلب الأستاذ من الأسف علي عدم القدرة حيث علم أن هذه قوة الاهيية خصوصية والله يختص برحمته من يشاء قال استأذنا السيد محمد المهدي رضي الله عنه كذا حكي رضي الله عنه للإخوان عن حالة شيخه وطوي ذكر نفسه ولا شك أن حاله رضي الله عنه كله عبادة متنوعة مابين خاصة لنفسه وعامة لجميع ألامه ينقلبون في آلائها في حياته وبعد وفاته مادام اسم سره السامي سار في العالم فهو منشي ما يعملون من الخيرات وتصل إليه الأجور مادامت الأرض والسماوات وكان الأستاذ رضي الله عنه في الحرم الشريف بمكة إذ راءا رجلا مد يده للسيد احمد رضي الله عنه من جهة التصرف يريد أذيته فضربه الأستاذ رضي الله عنه من جهة التصرف فمات فقال في نفسه لا حول ولا قوة إلا بالله قتلت نفساً في الحرم الشريف ومن غير إذن سيدي احمد رضي الله عنه ثم ذهب الي سيدي احمد في بيته جهة ألمعابده فقال يا سيدي اليوم حصل مني أمر بلا إذن وحكي القصة فقال سيدي احمد رضي الله عنه فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم وما رميت إذ رميت ولكن الله رمي ثم الأستاذ ابن السنوسي لم يلبث مع أستاذه السيد احمد إلا يسرا حتى قام مقامه وأجازه فيما له وعليه قال الأستاذ السيد ابن السنوسي رضي الله عنه أعلا من أخذنا عنه شيخنا الهمام القدوة الإمام أبو العباس السيد احمد بن عبد الله العرائشي الشريف الحسني فقد أخذت عنه رضي الله عنه علوما جمه وفنونا تمه من حديث وتفسير وفقه وتصوف وغيرها من سائر العلوم الشرعية مابين السماع والعرض والإجازة والمناولة بنوعيها ق أخذت عنه من كتب الحديث كتب ألائمة العشرة موطاْ الإمام مالك ومسانيد الأئمة الثلاثة الشافعي واحمد وابوحنيفه رضي الله عنهم والكتب الستة وصحيح البخاري ومسلم والسنن الاربعه لأبي داوود والترمذي والنسائي وابن ماجه وغيرها من جوامع الكتب ألحديثيه كجمع الأصول ليزيد بن العبدرى الذي فيه الكتب الستة المذكورة البخاري فمن بعده بابدال ابن ماجه بالموطاء لاختلافهم في سادس الستة هل هو ابن ماجه والموطاء ومسند الدارمي ومختصره لأبن الأثير بابدال ما فيه من الأسانيد وأقوال الرجال بشرح غريب البخاري ورتبه ا لثاني علي ترتيب الحروف وماهو فيه معروف ومختصرات لابن الأثير الثلاثة للبازرى والرفيع والفتي وسائر مؤلفات السيوطي كجوامعه الثلاثة الكبير وفيه خمسة وسبعون ألفا بالباء والصغير وفيه ألف وتسعمائة بالتاء وأربعه وثلاثون والذيل وفيه مختصر الكبير للمتقي المكي ونحو ستين ألف حديث وجمع الأخيرين له أيضا وفيه عشرون ألفا من جوامع الثلاثة وغيرها لشيخ شيوخنا الحافظ العراقي الفاسي وفيه مائة ألف وغيرها مما هو مسطر في الأصل ومما أخذته عنه أيضا في التفسير بالطريقتين طريقة أهل الظاهر بوجهيها ألتأويلي والاثرى وطريقة أهل الإشارة مما ينزل علي قلوب العارفين من العلوم اللدنيه والمواهب العرفانيه من نتائج التقوى والاستقامة كحقائق السامي والواثاني والورتجي والحاتمي وغيرهم وتلك جميعها مع ما يتفجر علي قلبه مترجماً عنه بلسانه من الوجود المبتكرة والنفائس المعتبرة المؤيدة بصريح الكتاب والسنة كنقطة في بحر ومما أخذت ايضاً عنه علم التصوف بالطريقتين السلوكية والعرفانيه ومما وصل إليه من طريق القوم أخذاً عنه آدابها ملقنا إياي أورادها وملبسا خرقتها ومصافحاً ومجيزاً بها بأسانيدها الي أربابها بأسانيدهم الي النبي صلي الله عليه وسلم وأقامني رضي الله عنه في ذلك كله وكلما يصح له وعنه مقام نفسه قائلا من اخذ عنه فقد اخذ عنا فقد اخذ عن النبي صلي الله عليه وسلم والله عليما نقول وكيل وربما قال فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر حيث يكون هنالك من لا يعجبه ذلك من الأخوان لما جبل عليه مريدي غالب المشائخ من التحاسد والمعروف بينهم وما أخذته عنه أيضا علم الفقه علي طريقة السلف كالأئمة الاربعه وغيرهم من أئمة المذاهب بمأخذه ومداركه الاصليه من الأحاديث النبوية والآي القرآنية وكان رضي الله عنه في ذلك الآية العظمي التي لم يسمع بمثلها في مشرق ولا مغرب فما سئل عن نازلة إلا أجاب عليها بديهة بصريح النص من الكتاب والسنة بوجه لا يكاد يهتدي إليه غيره غالباً وربما فتش عن ذلك هل اهتدى إليه احد أم لا فلم يوجد من حام حول الحمي ولا من قارب ذلك المرامي وغالباً يأمر مريده بالتزام طريقة الإتباع من الطرق الأصولية الثلاثة التي عليها غالب سلف الأئمة من الصحابة والتابعين فمن بعدهم كالأئمة الأربعة وأحزابهم ومما أخذته عنه التوحيد بذلك الطريق المختار عند كافة السلف ومحقق أهل الله من خاصة الخلق مما هو معروف من طريقتين التفويض والتأويل إذ كان رضي الله عنه سلفيا محضا مع ماله من الأبحاث الرائقة والتحقيقات الفائقة مع أهل التأويل مما لا تكاد تجده مسطورا لغيره مثل التوحيد الأخضر فكان فيه إمام العارفين ومربيهم كثيرا ما كان يخصني بجزيل مواهبه حيث يكون وحده وغالب مجالسه مطرزه بالكلم الجامعة في الإشارات الساطعة مما لا يعرفه إلا أربابه وأخذت عنه رضي الله عنه أعداد سرية وأسرارا حرفيه ومكنونات آلية علوما جفريه ومواهب اختصاصيه من الدقائق العلوية والوراثات الادريسيه لازمته مدة مديدة وسنين عديدة وأجازني في ذلك كله إجازة عامة مطلقه تامة وألبسني الخرقه ولقنني الذكر وصافحني المصافحة العامة والخاصة وشابكتي وأضافني علي الأسودين واسمعني غالب الأحاديث المسلسلة عند القوم وأخذت عنه الطريقة المحمدية والخضرية والقادرية والشاذلية بجميع فروعها من زروقيه وبكريه وراشديه وجز وليه وناصريه والنقشبنديه وغيرها وأجازني في سائر الطرق الأربعين مما اجتمع عليه كتابنا السلسبيل المعين قال رضي الله عنه وقد رأ بعض أهل الكهف الأستاذ السيد احمد بن إدريس يشرب في شيء نازل من السماء لا يوصف وهو ينشد ويخاطب خليفته السيد ابن السنوسي :-
    شربت بحار العز والفضل والعلا ##فلم ابق من خمري لغيري جرعة
    سوى ولدى هذا ومن كان تابعا ## لدولة أضحت سبيلي سرعة
    هنيئا لهذا الابن صار مقربا ## وقد صبت الأسرار في فيه دفعة
    فأكرم به نجلا شريفاً مشرفاً ## حماه إمام العرش وازداد رفعة
    وأكرمه رب الهدى بإتباعنا ## وصارت تلاميذ له الاف سبعة
    رغبت بهم أصحابه الخلص النهي ## وإلا فقد نافوا علي الألف تسعة
    ثم بعد ذلك أعطي الأنبوبة للنهر خليفته السيد سيدي السنوسي فشرب حتي روي وساقي أتباعه من بعده وقال الأستاذ السيد احمد ولدنا ابن السنوسي جاءنا سراج نظيف مهياء للتوليع فما تعبنا فيه إنما ولعناه فقط وما حصلت له وارادات عظيمة وكلما تحصل واردات يقدمها لأستاذه ولنذكر منها واردات سنة اثنين وأربعين من القرن الثالث عشر هوي هذه .
    avatar
    Admin
    Admin

    المساهمات : 49
    تاريخ التسجيل : 01/03/2010

    أعلام السنوسيه 8

    مُساهمة  Admin في الإثنين مارس 29, 2010 9:31 am

    فيما حصل له رضي الله عنه من الواردات
    في سنة 1242 أثنين وأربعين ومأتين وألف
    قال رضي الله عنه ولما صليت المغرب من ليلة الجمعة ثالث وعشرين من ثاني ربيع وقد كنت أذنت تلك الليلة لبعض الأخوان في دخول خلوة بإسمه اللطيف فجعلت أتذكر أمره وأردت أن أتوجه له الي الله فييسر عليه مراده وإذا بالأنوار قد كادت أن تخطف بصري بحيث ملأت الكون كله فعلمت إذ ذاك إقبال وارد عليّ لا لفي ذلك عند ورودها وإذا بكلوب من نور قد نزل من السماء واخذ ذلك الأخ وجعل يقلبه كما يقلب إلفين الحديد المحماه ويرفعه ويضعه وهو بيد ملك وأخر له هذا السراءيلي لا يخلص أمره بسهولة لتراكم شكوكهم فقال ثالث هؤلاء ورثة الرسول علي الحقيقة والرسول كانت بنو إسرائيل بمجرد إيمانهم يتنورون من حينهم وورثة الرسول مثله فبحر هؤلاء بحر الرسول لا يغادر منه شيئا فحمدت الله ثم تفكرت في سبب إتيان الكلوب الطويل الغليظ من ناحية السماء مع كون الملكين في الأرض ولم يكن في يد الثالث ويكون معهما فقيل أن الكلاليب احتفت به من كل جانب فنظرت وإذا بها قد أخذته من جميع النواحي فما مر جهة من جهات الستة إلا وقد ملئت بها والجميع ما سكه ثم قيل هذه كلها متعلقة به ولم يكشف لك أولا ألا عن واحد كما انك إذا سمعت الخطاب الإلهي من جانب العلو مثلا فإنما هو رحمة ربك وألا فجميع الجهات هي عين الخطاب ولكون ذلك لا تحمل ذلك فتح لك منها ناحية مخصوصة وإذا بالخطاب الإلهي يقول أما ماكان من أمر الحديدة فسنفتح لك فيها فتحاً عظيماً فظننت إن ذلك يكون من قبيل النصر الصريح فمكثت الي أن صليت العشاء وجعلت أتأمل الكتابة التي فيها التي هي المهدي إذا هلك فإذا فيها تأريخه واسمه واسم أبيه ومدته وإمارة خروجه ووصفه الخاص فأما التاريخ فهو علي سبيل القلب العادي وأما الاسم فانك إذا جمعت الحروف الاعلون وهي الألف والنون والهاء واللام والكاف بدون ألف وأسقطت ألف أنا الثاني لأنه زايد واعتبرت الحروف السابقة الاصليه بالجزم الصغير خرج لك عدد اسمه وهو ثلاثة وخمسون عدد اسم احمد رضي الله عنه فإن الألف باثني عشر والنون بستة عشر والهاء بستة واللام بثمانية والكاف بأحد عشر فالجميع ثلاثة وخمسون كما مر وأما اسمه واسم أبيه ففي عدد تلك الحروف بالجزم الكبير وإسقاط المكرر مع عدد السلم فالمجموع اثنان وثمانون وثلاثمائة عدد اسم شفا بالتنكير والقصد مع زيادة واحد فان اسم شفا كما مر وهو مجموع اسمه واسم أبيه فأم سام احمد عدده ثلاثة وخمسون وعدد اسم ابن كذلك والمجموع مائة وستة وعدد اسم إدريس رضي الله عنه مأيتان وخمسة وسبعون اجمعها كما مر يكون المجموع واحد وثمانون وثلاثمائة وهو اسم شفا بالتنكير والقصد ثم لما كان في اسم الشفا هذه إشارة سرية الي وصفه وحليته وسر لطيفة في هوية ذاته علي ما يدل عليه قوله تعالي قل هو اللذين أمنوا هدي وشفاء وقوله وشفاء لما في الصدور وقوله فيه شفاء للناس الي غير ذلك وهو في جميعها معدود جاء العدد في قلم القدرة بزيادة واحد إشارة لذلك السر اللطيف وبيان ذلك أن عدد الحروف خمسة بإسقاط الألف الزايد كما مر وهي ألف نون هاء لام كاف والأول بماية واحد عشر والثاني بستة عشر والثالث بخمسة والرابع بأربعين والخامس بعشرين والمجموع مياتان واثنان وثمانون السلم بماية لان السلم جاء في رواية من طريق الجلوتيه انه هو الثالث في الحروف والذي يقابله من سواقط الفاتحة وبقيت واحدة دل ذلك علي سقوط ثلثي العدد الذي هو مأيتان وبقي الثلث الذي هو مائة وقال الأمر الي انه يدل علي مئة واحده في اصل هذا الموضع بذلك الاعتبار ومدته أربعون سنة باعتبار الحروف الخمسة وإسقاط الكرر بالجزم الصغير فإن الألف باثني عشر والنون بأحد عشر والهاء باعتبار أن الهمزة غير الآلف واللام بأربعة والكاف باثنين والمجموع خمسة وثلاثون والسلم بخمسة لأنه يقابله من سواقط الفاتحة الثاء علي الطريقة المشهورة وهي بخمسة بالجزم الصبر والمجموع أربعون وهو الوارد في الأحاديث وان اعتبرت السلم بثمانية كما هو في وضع القلم الإدريسي الذي قلمه عليه السلام وقلم سائر الأنبياء كان المجموع ثمانية وأربعون وإشارة الي مدة جميع ظهوره من أول أمره الي أخر ه والأربعون إشارة الي تمام الظهور وان اعتبرته بعشرين كما هو في وضع قليانوس الحكيم كان الجميع ستين سنة أو ثلاثة وستون سنه باعتبار تلك الحروف فقط بالجزم الصغير بلا إسقاط عدد مدة عمره .قال فإن الألف باثني عشر والنون بستة عشر والهاء بستة واللام بثمانية والكاف بأحدي عشر والمجموع ثلاثة وستون وفيه لطيفه أخرى وهي الإشارة لطيفة وهو كونه موضوعاً بقلم غير الأولي إشارة الي انه كالفذ لكة وذلك انه عبارة علي الكاف وعدده مائة واحد ففي الإشارة المأئة الاخيره التي هي مائة المهدي وعيسي كما في حديث كل هذه الأمة أولها وأخرها وأما إمارة خروجه قد قال عليه السلام أن المهدي يخرج علي اختلاف الناس وزلزال ومن جملتها القحط والجدب وهذان مصرح به ومافي لفظ الجريدة أنا هلك فان أنا مبتداء هلك خبره علي حد الهلال الليلة اى حدوث الهلال الليلة وتعديد هذا خروجنا هلك والهلك محركة السنون الجدبة فلا يخرج حتي يشتد علي الناس الحال من كل وجه ويتناهى انتقاص البركة وتشيع الفاحشة وسفك الدماء وينتقض العهد ويهجد العمل بالحديث والقرآن ويهود الذين غريباً كما بدئي ويحق قول الرسول في أصحابه للواحد منهم اجر الخمسين حتي قال عمر منا او منهم قال عليه السلام بل منكم فقال ولم يا رسول الله فقال عليه السلام لأنكم تجدون وهم لا يجدون علي الحق اعواناً فقال الحمد لله وحده والصلاة والسلام علي رسول اله وبعد التاريخ السابق بنحو ليلتين وقع وارد عظيم وكان ابن شاعره عليه السلام وهو في تلك الحضرة وإذا ملك عظيم نازل من ناحية العلو وفي يده حُلل لم يراءون مثلها فقلت له لمن هذه الحلل فقال هذه لصاحبك فلان يعني ابن الشاعر المذكور والشفاء رضي الله عنه فتعجبت من تقديمه عليه ومن أتباع إتباعه وبعدها بليله وقف وهو يخاطب الأخوين الشيخ احمد والشيخ ابن البشير وهو يقول إنني إياه وانه أياي يريد بذلك الشفاء رضي الله عنه ففهمت أنهما لم يكمل اعتقادهما فيه من كل وجه فانه الوارث الحقيقي وقد قال عليه السلام في بعض الواردات لي في كل وقت ذات التجلي فيها هذه ذاتي التي أتجلي فيها الآن وما تجليت في غيرها مثلها وبعده بنحو ليلتين رأيته في وارد بصري وقلبي علي غاية الكمال وهو ينظر اليّ صلي الله عليه وسلم من طاقة نورانية من ناحية راسي وأنا عند النوم وطال فعله ذلك ما شاء الله وبعده بنحو ليلتين اجتمع صلي الله عليه وسلم والعبد الحقير وسيدنا الشفا رضي الله عنه فمن لم يعرفني لم يعرفه ومن لم يعرفه لم يعرفني والشفاء رضي الله عنه يقول اا الحق سبحانه وتعالي فمن لم يعرفه لم يعرفني ومن لم يعرفني لم يعرفه وطال ما يقول الرسول صلي الله عليه وسلم يكرر قوله ذلك والشفاء رضي الله عنه كذلك وكان ابن الشاعر السابق في الحضرة وهو ساكت وكان بي مرض شديد فقال يا سيدي متي يحصل لي البرئي فقال رضي الله عنه لا يكون البرئي حتي أكون وإياك من كل وجه وتكون اياى من كل وجه فقلت متي يكون ذلك فقال إذا كنت الكون كله فما خرجت من فيه حتي صار رضي الله عنه ساريا في جميع كليات العالم وجزئيا ته بحيث صار عين القيومية السارية في كل العالم جميعها ثم صارت أتي تنماع وتضمحل ذاهبة اثر ذاته في أجزاء العالم حتى انكشف الحال عني وأجزاء بطني وأحشائي تنفصل عن أجزاء الحايط الذي هو إمامي وكان ذلك علي كمال الشعور واليقظة التامة المدركة بالحواس الظاهرة والباطنة وإدراكا حقيقياً وفي مفتح شهر جمادى من تلك السنة وقع حال عظيم فيه من رجال الغيب أهل دائرة التصرف من القطب والإمامين فمادون وكأنهم وقع اتفاقهم علي شدة الغلاء فأدركتني شفقة علي الأمة فجعلت اذكر اسم اللطيف ستاً ستاً ناويا وضع السعر بعد الست فقاموا الي كلهم فاهمين مقصودي قائلين هذا أمر لا يكون ونحن نشكوك للغوث حتى يزجرك وينهاك عن خلافنا فقلت ما عليّ في الغوث ولا فيكم أنا عبد أدعو ربي ولم يمنعني احد سواه من الوقوف ببابه فإذا بالغوث قد حضر وهو يلومهم وينهاهم عن ذلك قائلا لقد صدق إنما دعا ربه ولم يدع سواه هؤلاء قوم ما لأحد عليهم من سبيل خصهم بذلك ربهم فإنهم أرادوا مراجعته في ذلك فقال هذا رب العالمين تجلي لنا ولكم في صورة الشفاء رضي الله عنه وإذا به سبحانه فتجلي فيها قائلا هؤلاء عبيدي وخاصتي من أحبابي لا سبيل لأحد عليهم غيري ولقد صدقكم عبدي فلان يعنيني فإنما دعاني ووقف ببابي فهل لأحد سبيل في طرده عني وطال الكلام منه سبحانه ثم انكشف الحال وهذا الأمر كان أوله رؤيا وأخره يقظة لأنه أولا اجتمعت الجماعة واتفقت علي الغلاء فلما شرعت في اسمه اللطيف انتبهت وجدت الأمر كذلك والقطب والإمامان الي أخر الوارد ثالث ليله من ذلك الشهر ارتفع عليه السلام في غرفة لها أربع قوائم ولها أبواب كبار من كل ناحية وهو لابس لباس المغاربة يلتفت كثيرا وينظر اليّ وكل عين من عينيه قدر الذراع في السعة في غاية الرونق والسواد وقد نصبت خمس مراء ي مقدار الشبر في كل جهة وهي بعضها أضواء من بعض وفي أطرافهن أعمدتهن الواقفة عليهن ذهب رفيع كثير وبينهن في السعة مقدار الشبر بين كل واحدة والتي تليها وهو عليه السلام ينظر الي منهن وقال إني انظرا ليك من مرآي أصحابك الخمس ولم ينص عليهم غير أنني فسرتهم بأنهم الجراس والكتف والقدم والحاج العربي وابن الشاعر المذكور وفي خامس ليله منه رأيت نورا عظيما ملأ الكون كله فعلمت انه رسول اله صلي الله عليه وسلم فقلت يارب أني لا يستطيع الحياة إذا برزت في صورة دون لكن لا يمكن وصف جماله وكماله بوجه وفي تاسع أو عاشر ليله منه جاءني إخوان من إخواني في الله الكرب أصابهم من خوف موت الشفا رضي الله عنه وكان إذ ذاك مريضا مرضاً مخوفا وكان قدومهما بعد صلاة العشاء الأخير فجلسنا نتذاكر أمره رضي الله عنه واشتد همنا وغمنا حتى ضاقت علينا الأرض بما رحبت فخرجت من عندهما الي فناء الدار التي نحن بها وإذا بأنوار قد طبقت الخافقين أمارة لقدومه صلي الله عليه وسلم وإذا به عليه السلام واقف أمامي قائلا ما هذا القلق وهذا الجزع المفرط الذى أصابكم ابشروا بان عافاه الله وشفاه مما أصابه وانه من هذه الليلة لا يزداد إلا عافية وصحة وكيف يعيبكم هذا مع علمكم بأنه هو الرجل المسمي بأخبار مني وإمارات وإشارات لا يحتمل النقيض بوجه من الوجوه فقلت يارسول الله خشيت أن يكون ذلك لا علي ما فهمت وانه علي خلاف ما ظننته وهذا أمر وقع الغلط فيه لأناس شتي فقال عليه السلام كذلك غلطوا غلطاً واضحا والتبس عليهم الأمر ولكن فهمكم الذى فهمتموه علي وجهه الذى انتم عليه أو كما قال عليه السلام مما يدل علي معناه ثم جعل يقول أليس انك سمعت مني كذا وكذا يعدد أمورا كثيرة ثم قال بشر إخوانك بهذا فرجعت للأخوين وبشرتهما بذلك ففرحوا فرحاً شديدا وزال ما بصدرهما من الهم والغم في الحين وجعلت الأنوار تموج علينا في المكان وتلوح علينا ثم غشيتنا رايحة عطره ودامت تذهب وتعود نحو من ست مرات الي أن افترقنا عند أول ثلث الليل الأخير فدخلت محل النم فبشرت بعد ذلك نحو من أربع مرات مثل البشارة الأولي وكان لي اخ في الله مختل خلوة اربعينيه فبشره الرسول صلي الله عليه وسلم في الوقت الأول الذى بشرت به وبين له سبب مرضه وانه يعافي منه في هذه المرة وذكر له وقت المرض الذى يموت فيه بعد أمد طويل فكتب ذلك الأخ ما بشر به وبعثه مع رسول فلما انفصل الرسول من عنده رأيت القطب الذى هو غوث الوقت هو الحامل لذلك الكتاب في يده اليمني والسراج في يده اليسرى وهو صاعد في درج البيت الي أن وصل فم البيت الذى نحن به فرفع الستارة ودخل وهو بحالة اعرفه بذاته وصفاته لا يقادر منه شيئا ولا زال يدنوا مني وهو يقل طوله وعرضه ويزول شعر وجهه وشيبه حتى لم يبقي في وجهه شيء من الشعر واستحال ذاته ذات الرسول الذى بعثه الأخ فدفع لي الرسالة وأنا مبهوت متحير في أمره هل هذا نوم أو يقظة مع أنني في تمام اليقظة والانتباه فقال الرسول مالك تنظر اليّ فأخذت منه الكتاب وقرأته فإذا فيه عين ما بشر به في وقته مع زيادة تعيين وقت اجل ومرض موته رضي الله عنه وفي صبيحة ذلك اليوم جاءني كتابان فيهما بشارتان وقعتا للأخوين لي في الله كان مختليين أيضا وفيهما مثل ما وقي لي فازداد فرحي بذلك وفي ليلة منه اوقريبا منه وقعت أنورا عظيمة مثل الأنوار اللازمة في الأغلب ونظرت علو راسي فإذا به صلي الله عليه وسلم في صورة شاب حسن الصورة ولم يكمن بشيء حتى أخذتني عيني وكان ذلك بعد صلاة العشاء بنحو ساعتين أو ثلاث وفي تلك الليلة كنت قبل الظهر مستند الحائط انتظر صلاة الظهر وإذا بي في رأس جبل طويل لا أشجار به وأنا ابني حائطا وصاحب لي هو الحاج محمد ابن الخطاب يناولني الحجارة فاخذ حجارة وكسرها فسقط نصفها خلفه فهوت في منحدر الجبل والغرض انه كان واقفاً علي شفا جرف هار فالتفت مضطربا بأورام السقوط فقلت له هل تستطيع الطيران فقال إن مسكت فيك استطعت فممدت له قدم رجلي اليمني فمسك به وعلوت به علي وجه الأرض برجة عظيمة انتهتني خلف جبل قاف في لجة البحر المحيط فوقه بقدر ستين ذراعا وقد قطعنا منه ما شاء الله وإذا بيد الشفا رضي الله عنه مسكتني عن التقدم أمام وأنا انظر الي أصابع يده الإبهام والأربع الأخر كيف مسكتني عن الزيادة في ذلك وهو يقول الي أين تذهبون فقد خلفتم الدنيا كلها ورأكم فوقفت عن الطيران وجعلت انظر أمام مكانه ناحية المشرق وذا بشموس تبدو من تحت الماء في عظمة كبيرة ونور عظيم يكاد أن يخطف عقلي فإذا عظم ذلك مني غيبها الحق عني وبدت لي أخرى ولازال كذلك الي ما شاء الله ثم نظرت عن يميني ويساري وإذا بدواب عظيمة علي شكل بني آدم لكنها في العظيم أمثال الجبال طولا وعظمة هذا في الظاهر من الماء ومافي الماء يعلمه الله ثم سر غمي وأنا في تعب شديد وما كنت أظن ذلك إلا انه وقع لي بالبدن لما وجدت في نفسي من تعب البحر وهوله وفزعه وفي ليلة تاسع عشرين اجتمعت مع أخ لي في الله وتذاكرنا أمر الشفا رضي الله عنه حتى اخبرني بأنه ظن نفسه بأنه يرى ذات الرسول يقظة في الليلة التي قبل ولم يتم له الأمر فقلت له لو رأيته تلك الليلة لاضمحلت ذاتك لعدم استعداد ذاتك له والشيء إذا جاء في وقته لا يضر بخلاف المستجلب ولهذا وقع لموسي صلي الله عليه وسلم ما وقع إذ طلب الرؤية وليم يقع لسيدنا محمد صلي الله عليه وسلم شيء حيث رآه إذ لم يطلبها علي ماهو المشهور عند أهل السنة كما أشار له في المرصد بقوله :-
    ثم الذى قد صمموا في الرؤية ## إن ربنا اختص بها نبيه
    الله موجود ومافيه لعترا ## وكل موجود يصح أن يرى
    محمد صلي عليه الله ## ماذ سرى يقظة رآه
    وطال بنا المجلس الي قرب نصف الليل فقمنا لصلاة العشاء فلما أتممت الفاتحة وشرعت في صورة التين ووقفت علي أسفل سافلين مقتديا برسول الله إذ كان يقف عليها تاركا لقول من يمنع الوقف عليها وإذا بسراج أوقد أمامي ومعه سراج أخر هو اضوأ منها وإذا بها ترتفع شيئا فشيئا وإذا بها أمامه صلي الله عليه وسلم ولازالت تعلو الي قرب السقف ودامت الي الفراغ من الصلاة غير أني اسأل هل هذا بصري حقيقة من الواردات أم من غيرها فاسد عيني فأراه وإذا فتحتها أراه فعلمت انعه وارد دققت لتمييزها بذلك ثم تبين آن الرسول بعد ولم اركن بشيء حتى صلينا وذهب الزميل قفزت بعض مآرب ورحت اليوم وإذا بأنوار تراكمت بخلاف ما اعتاده منها فقلت مرادي من ذلك الله ولا أقف معها ولا مع غيرها من الأكوان وتذكرت الرجل الذى عرضت له الدنيا والآخرة كما في القصة المشهورة ولم يزل كذلك حتى بداني منه صلي الله عليه وسلم الكتفان ولا زال ييدوا منه بعض رأته ويغيت علي وأنا ما أعطي من شيء اختبره بصرا وبصيرة فأجده فيها ثم مرت أمامي فنارات كثيرة ينيف علي العدد وهي أمامه صلي الله عليه وسلم وعلي عادة ما يفعل بالملك وكان ذلك عن يميني ثم رجع عن يسارى وطال أمره وأنا أتحققه واعلم انه أمام الرسول صلي الله عليه وسلم من غير نظر لا بالبصر ولا بالبصيره ثم مدت البيت التي أنا فيها بحيث لا يرى طرف لها من جميع النواحي وإذا بي في وسط خيمة عظيمة علي سرير في وسطها قريبا من بابها وبيني وبين رسول الله صلي الله عليه وسلم حائل من كتان رقيق وإذا به عليه السلام مقبل عليّ وهو نور محض لم أرى مثله ولم يرى الراوون مثله قط وترا أناملي
    avatar
    Admin
    Admin

    المساهمات : 49
    تاريخ التسجيل : 01/03/2010

    أعلام السنوسيه 9

    مُساهمة  Admin في الإثنين مارس 29, 2010 9:48 am

    أن تقبض من شدة نوره عليه السلام فما أمكني أن نقول إلا صلي الله عليك وسلم يارسول الله مكررا لها وهو عليه السلام في عين كونه في قلبي وفي عين كونه منفصلاً عني مشرفاً عليّ برأسه أشرف من وراء آلة وهو يقول صلي الله عليك وسلم يا ولدي محمد مكررا لها ولا زال نور ذاته صلي الله عليه وسلم يزداد سطوعاً في عين قلبي حتى كادت نفسي أن تخرج وتكررت تلك مرات بعد أن يذهب ويرجع بأضوأ نور واشد واصفي وابهي وأتم حتى خشيت علي نفسي الهلاك ثم تيقنته ولم ارتقب شيئا سواه فهان الأمر إذ ذاك وبقي عليه السلام واقفاً علي رأسي في عين كونه في قلبي وإذا بسيدي الشفا رضي الله عنه عندي وأنا اشتكي عليه وأقول يا سيدي ما بالك تركتني في هذه المرة فانه في هذه المرات أراه عليه السلام إلا من خلال مشكاتك وفي هذه المدة تركتني أنظره صلي الله عليه وسلم في مشكاتي فكدت أن اهلك وهما يضحكان ثم كأنها وقعت حركه ونصبت كراسي وتلاطم النور وارتفعت الخيام وشمرت فعلمت ان مقدمات تجل آخر فارتعدت فرئيسي خوفا من ذلك فقال لي عليه السلام أتهرب وتخاف من رؤيتي في اليقظة بالبصر فقلت يا رسول الله صلي الله عليك وسلم هذا أمر فوق طاقتي فقال ولم تقول لابن البشير لو نوراني لهلك منكراً علي ذلك القول لما فيه من التنفير وطول المدى علي صاحبه فتقطع يأسه فأنت ما رأيتني إلا من مشكاته يعني الشفا وقد وقع لك ما وقع وهذه التجليات والأنوار الساطعات وأنواع الواردات كلها مني وأنا عينها فلا تعملها ولا تشك فيها فسرى عني واستمرت الأنوار منشورة عني ولبيت متسعة بحيث لا أرى في جداتها إلا النور وهم صلي الله عليه وسلم واقف فقلت يا رسول الله أمر الطائف حجبنا فتلون وجهه عليه السلام وتناقص النور قائلا ولم فقلت يارسول الله صلي الله عليك وسلم أني من ذلك الوقت ما رأيت فيها شيئا إلا الوارد الأول فقال عليه السلام فأما الحجاب فلا حجاب ولكن ما فهمتم من أمر الشفا إذا أمركم فقلت يا رسول الله ما فهمت شيئا إلا أنني أرى ذلك مثل قوله تعالي للملائكة إني جاعل في الأرض خليفه حيث نزل تعالي من علو كبريائه وعظمته مستشيرا عباده فيما لم يحيطوا به علما فقال عليه السلام وما الأذى تراه حينئذ فقلت الذى أراه ما أل إليه الأمر من تسليم الأمر لله والامتثال إليه كما قالت الملائكة عليهم السلام سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا انك أنت العليم الحكيم فنحن إذ أمرني الشفاء رضي الله عنه بالتوجه في هذا الأمر ما جعلت سببا للفكر في هذا الأمر قائلا لنفسي حسبك امتثال أمره وأما ألقاه الحق إليك فقصيه عليه بصدق وما لا فلا ولا تجعلني للتدبر في هذا الأمر مجالا فقد جال في مثله من هو أفضل مني وأكرم علي ربك فاستوجب اللوم والعتاب ونحن برآء من الخوض في هذا المجال إلا أن يفتح الكبير المتعال فنقصه عليه بأصدق مقال والا فأين الثرى من الثريا حتى يعان بها أو يحتاج لما عنده وما عندنا شيء إلا أن يمن الله علينا بقطرات من زاخر بحره الذى اختصه به ربه عليه السلام هذا هو الصراط المستقيم والدين القويم ملة أبيكم إبراهيم صلي الله عليه وسلم باشرف تحية وازكي تسليم وطال وجود النور بعد ذلك نحو من ساعة ثم عادت كما كانت وظهرت جداراتها واستولت ظلمت الليل علي العادة الحمد لله – وفي ليلة ثالث وعشرين وقع اجتماع ببعض أهل الله وفيهم الشيخ السماني المدني رضي الله عنه والقوم هلهم باهرون في وصف الشفا رضي الله عنه وفي سمو مقامه وتحققه وجزيل ارثه الذى كاد به أن يكون عين موروثه حتى قال الشيخ المذكور غاية ما أطلعني الله عليه وعرفني ممن بلغ ذروة سنام الولاية الكبرى والفردانية النورى من أكابر أقطاب فحول هذه الامه كأبي يزيد وسهل والجيلاني والحاتمي خمسة وأربعون وما واحد منهم حام حول حماه ولا اكتحل بضوء نورسناه ثم اخذ ورقة وسطرهم فيها بلا مراد وهو يعدهم واحدا بعد واحد ويتمعن فيما لهم وماله داهشاً متحيراً مما يراه من عظم مقامه حتى قال لو اجتمع هؤلاء كلهم ووزنوا لكانوا معه كالعدم ثم ناولني تلك المرقعة وعددت المسطر فيها فوجدتهم خمسا وأربعين ثم نرت أمامي وإذا برسول الله صلي الله عليه وسلم في جماعة من أصحابه وهم متزيون بزى المغاربة في اللباس وهو صلي الله عليه وسلم ... وهذا انظر أنا واتفحص مع أصحابي هل اجد من حذى حذوه واقتفي أثره فلم اجد ثم عد من أصحابه رضي اله عنهم عدة تزيد علي العدة الأولي وكان المعدودون كلهم حاضرين وفيه الشيخان وغيرهما من أكابر الصحابة رضي الله عنهم أجمعين ثم إن هذا الأمر وقع فيه فص ثم عاد فاني رأيت الأول ثم انقطع وعاد كما كان ورأيت الثاني معه ثم سرى عني والله الموفق وليلة الرابع وعشرين بعد التهجد من الثلث الأخير وقع فتح طاقة متصلة بيت الشريعة المشهور وكأني فارغا فاتبعته بصري فنفد البصر إليه علي بعده ولم أر شيئا وإذا بجماعة كبيرة من الصحابة ركبانا إمامهم ألإمام علي رضي الله عنهم ثم دخلوا البيت وجعلوا ينظفونه ويكنسونه ويرمون منه الاتربه حتى نظفوه منها ثم جعلوا يغسلونه جنيغا حتى الجدران قائلين تزيلوا منه شئومه فكأنه عسر عليه اثر الموت من الجدران فما زالو به حتى أزالوه فقلت في نفسي سبحان الله كيف الحال هل يخلد في هذا البيت سكانه ميرا أنفسنا وإذا بأنعاش خارجه من الدار فقلت البس أنهم أزالوا اثر الموت الذي به فقيل لي أن تلك النعوش هي الفقراء غربا عندكم حجاج مثل عمي سعيد رحمة الله عليه ثم إذا رسول الله صلي الله عليه وسلم دخل البيت وامتلأ كله نورا وجعل ينظر من طيقانه ويقول هذا معلم أو مظهر من مظاهر سنتي هنا يظهر اثر إحياء سنتي أو كلا ما هذا معناه فقلت يا رسول الله أليس سيدي رضي الله عنه قال لا أذن في سكناه فقال نعم لو سكنت إذ نهيت لهلكت ولكن لكل اجل كتاب ثم صعدت فوق سطحه وإذا بذاتي نورا محضا كأنها ضوء سراج أو شهاب قابس وإذا بأناس قادمون عليّ وتخرج من قلبي قطعة نورانية وتتصل بقلب الواحد منهم فتستحيل ذات نوراً في الحين والرسول صلي الله عليه وسلم يقول سينفع الله بك اقواماً اسروا بقيد الهوى وغواية النفوس أو كما قال وقبل ذلك الوقت توجهت لله في أخي في الله محمد غزاوى ينجيه الله مما هو به من خوف ما كان يتوقعه وإذا به صلي الله عليه وسلم وهو يقول لي أليس أننا صرفناك فيه وكفلناك به أو كما قال فقلت يا رسول الله نحن بشر محل الخوف فقال له تعال وإذا به هو وزوجته كفاية وولده احمد والرسول إمامهم ونحن وهم خلفه حتى دخلنا سورا من جديد من بابه وسد الباب وذلك السور اعلي منه فعلونا في أعلاه وإذا الأرض تحتنا بعيده بحيث لا يمكن الوصول إلينا بوجه من الوجوه ثم قال هل أمنت عليهم قلت بلي يا رسول الله ثم بعدها ذا فتحت الطاقة النورانية فهذا هو أول الوارد في صبح يوم ستة وعشرين بعد أن صليت ركعتي الفجر واضطجعت وإذا برسول الله صلي الله عليه وسلم راكبا علي شيء أعلي من الجمل ومعه .... عليه كعادة أهل البلد من البدو وهو يحثه ويقول له ليتك كنت علي محبتك السابقة في جميع الزمان فلو كنت كأيام الرجي لاضمحل عنك غيهب الحجاب وامتحي ولكن خلط عليك واتعب أقاويل المخلطين فأنك أن أحببتهم مشيرا ليّ وسيدي رضي الله عنه أحببناك وأيدناك ونصرناك وان بغضتهم خليناك وتركناك ونفسك والرجل مطاطا له حياء والرسول يلتفت إليه ويحدثه بنشاط وقوة والتفات بانحدار إليه حتى وصلا اليّ فسلم قائلا وأما مكان من أمر الأمهات فالأمر كما أخبرتهم وإذا بأمنا حسني رضي الله عنها واقفة عند ركابه في شكل مغربيه لباساً وسمننتاً منتحية حياء منه وهو يقول أن أرادت عمارة الدار فلتحسن أدبها معنا فان الله يعمر دارها وان أرادت هي اوغيرها من أزواجه أن تكون معي ومع أزواجي في درجة واحدة في الجنة فلتحسن أدبها وتجعله عندها في منزلتي لا زوج كالأزواج أو من جملة العلماء والأولياء ثم التفت اليّ وقالت نحتاج في كل ما نقوله من شأنه الي مراجعتي فقلت وكيف افعل يا رسول الله فقال قل في شأنه ووصفه ونعته كل ما يصح في حقي ولأجل هذا كثيرا ما نريك كيف اتحاد ذاته بذاتي وكيف هو ممتزج معي ومنح ثم التفت الي الشيخين فقال لهما أتشهدان بهذا فقال يشهد الله بذلك وملائكته وأنبياؤه ورسله وصالح المؤمنين فما أتما قولهما إلا فقال الحق سبحانه اشهد بذلك أنا وملائكة قدسي الخ وقالت الملائكة كلهم شهد ربنا بذلك وأشهدنا الخ وقالت الزمر كل ذلك في آن واحد ثم قال فما أريناك ذلك إلا لتصفه وتنعته لأمتي بما يصح نعتي به فإننا نريدك من امة يهدون للحق وبه يعدلون فتدل عباد الله علي الله وتبلغ امتنا إلينا ولكنك كأنك لم تفهم المقصود من ذلك الاتحاد والمراد من عين الامتزاج فقلت لم نفهم يا رسول الله فقال ها نحن فهمناك المقصود فابذل فيه المجهود ثم قلت يا رسول الله ابنتك رقية أوصتني بعمارة دارها نالها لها منك فقال أسئل عمارتها هي اولاً فانا نرجو أن ينزلها الله منزلاً تقصر عنه الآلاف من أماثل ربيعة وأما الذرية فهي الآن متبطية لها عما نريده لها فقلت يا رسول الله وسيدي ...... فرفع جناحه وقال ها هو وسترى منه إن شاء الله ما تقر به عينك ومن ورائه حلل معدة له جدد يلبسها فقلت يا رسول الله وسيدي احمد القسمطيني فقال لي اوليس انك بشرت بأنه في أخريه من يفتح عليه فقلت يا رسول الله في ذلك طول عليه فقال ذلك سنة في هؤلاء المتفقهة ونحن في توجه الي الله في بلوغ ما يريده من الله فقلت يا رسول الله وسيدي علي فقال عليه السلام إن قلبه زالت منه ادناس كثيرة فأنظره فإذا هو مثل الشاش المغسول المصر إلا انه فيه نقط صغيره مثل طرح الذباب فقال نحن نريده يصفوا وتملاه نوراً فقلت يا رسول الله قد صفي فقال لم يصف بعد وانظر ما زال منه بالنسبة ليوم جبل النور وقد أريناك مثل الكبده فيه زرقة حماميه ولكن سأريك بعض أطواره التي ستحصل له وإذا به مثل البلور الصافي الذي يرى من ورائه كأنه لم يكن فقال إذا صار اصفي من هذا صح حلول النورية فإذا حل به أشرقت استنارته فقلت يا رسول الله وكيف قلبي أنا فقال أنظره فنظرته فإذا هو اشد صفاء ونوراً من عين الشمس حتى أني لم أستطيع النظر إليه فقال لو لم يكن هكذا ما صح لك أن ترانا ولا تقدر علي هذا القدر الذي أنت فيه فاحمد الله واشكر من كان السبب في ذلك ثم قال إن شئت أن تذهب الي الدار فاذهب فإنك تجدها مفتوحة فاذهب أنت وأخوك منصور فقلت يا رسول الله إني اخشي شومها فقال إن الله أزاله أما سمعت قوله حالياً اللهم ارفع شومها أي حيث شئت فانه استجيب له فيها إذ ذاك أيبقي الشؤم في محل حلت به ذاتنا ودخله أصحابنا ولقد صدق صاحب الحكم الكون كله ظلمة وإنما أناره وجود الحق فيه ثم انظر كيف به ثم قال السلام عليكم أنا لنا شغل ذاهبون الي الجنازة فوقع في قلبي إنها جنازة أخينا الكركي فانصرف هو ورفقته فنظرت الي جميع جسدي وجميع بشرى وشعري وعظمي ولحمي فوجدته ممزوجاً بذات الرسول فقمت وسجدت شكرا لله وصليت الصبح وانصرفت لذلك المحل اعني الدار فوجدتها مفتوحة بعد أن بعثت لها صاحبي الذي هو معي فوجدها مسدودة لا سبيل إليها فرأيناها وتصفحناها ورجعنا فدخلت محل النور في منزلي الذي نحن به وإذا بعلاماته صلي الله عليه وسلم فنمت فرأيته في النوم معنا في تلك البيت ونحن نغسلها بالماء ثم انتبهت وقلت في نفسي لست ممن يفهم الخطاب النبوي فإذا يسرها الله وفتح الباب فيها فلابد من استيناف إذن سيدي رضي الله عنه ولا ادخلها إلا بأمره الصريح وجزمت بهذا ونمت وإذا به صلي الله عليه وسلم يأتيني في النور الوارد الذي رأيتني في اليوم صحيح لاشك فيه ولا ريب فانتبهت وقمت لصلاة الظهر الحمد لله وحده .
    أول يوم من حمادي الأول النبي صلي الله عليه وسلم في رؤيا طويلة فقلت يارسول الله صالحي ومنصور فقال صلي الله عليه وسلم سترى منهما ما تقر به عينك فقلت يا رسول الله وسيدي عي فقال عليه السلام انه اكبر منهما فإن أمره عند الله عظيم وقدره جسيم ثم انتبهت من النوم وإذا الأمر في اليقظة كما هو في النوم غير إني نسيت أكثر خطابه صلي الله عليه وسلم وفي اليوم الثامن منه توجهت الي الله تعالي في أمر أخي في الله الحاج العربي وإذا به صلي الله عليه وسلم علي كرسي أمامي وهو يقول الم نكفك أمره ونقم بأمره فوالله إني اشد عناية به من نفسه فقد كفاك الله أمره وكفيناكه وتولينا أمره من كل جهة وإنما جميع ما يترآء له في النوم أو يقظة فهو نحن فكلما رأى شبحاً او شخصاً او نوراً أو غير ذلك مني بسبب تطوراتي وتنقلاتي بسبب تجليات الحق سبحانه ثم أجابه عن يمينه وقال ها هو ذاك الم يكفيك أن نحل ذاته ثم حل بها وصار ذاتاً واحدا فقلت رضيت بالله ربا وبك نبيا ورسولا صلي الله عليك وسلم وبما ترضاه لامتك يارسول الله فانا مرادي من هذه الشفاعة عندك رضاك لعلمي انك تحبها فقال علمنا مرادك ولذلك أسعفناك فيما تريد وقمت لصلاة الصبح والأمر كما هو وطال الوارد . ونسيت أكثر مما قلت وفي اليوم التاسع منه جأني بعض الأخوان وهو سيدي محمد بن عبد الرحمن الفاسي لأجل الذهاب لزيارة جبل النور ولم نجتمع به في ذلك اليوم إلا بعد صلاة العشاء واخبرني الخبر وعلي حمي وضعف كذا فأجبته لمراده وأنا مشتغل امر الزيارة لما أجده في نفسي من الضعف وعدم القدرة فلما جاء الثلث الأخير من الليل رأيته صلي الله عليه وسلم في رؤيا طويلة نستها كلها ولم اعقل منها إلا ما اتصل باليقظة وهو قوله صلي الله عليه وسلم أنت قم بالعناية وأنا أقوم لك بالنصرة مع كلمات أخر مقتضاها أن كل ما تقوله في هذا اليوم او تفعله من بشارة او فعل عبادة او موعظة فانا الفاعل له المجييز فلا تخشي أنت من شيء فانا أنصرك وأوئدك في ذلك كله ثم حصل الانتباه الكلي وقمت للتهجد فلما فرغت منه وختمت ورد السحر تبدالي جبل النور وتراء كله فإذا بأهل بدر كلهم وقوفا علي موضع العقبه ينتظرون القادمين عليهم منا وأهل البقيع كلهم في مسج البركة منتظرين القدوم أيضا وإذا بالرسول صلي الله عليه وسلم وأهل البيت كلهم عند الغار نفسه وخلفه علي بن أبي طالب والشيخان وأهل البيت حمزة والعباس والحسنان وجميعهم رضي الله عنهم ينتظرون أيضا وفاطمة رضي الله عنها عند الغار الكبير خلفه عند فمه وهي تقول إني انتظر أولادي وأحبابي تارة وتارة انتظر أولادي وأحباب أولادي وتارة إني انتظر أولادي وأحباب ولدي وقرة عيني .. ثم تارة تبكي بكاء المشتاق لمن يحبه وتارة يظهر السرور عليها وعدم البكاء وإذا بالرسول صلي الله عليه وسلم يقول هلموا أسرعوا بالقدوم فانا في انتظاركم ويشير بيده الشريفة أن هلموا وانااقول لبيك يارسول الله صلي الله عليه وسلم ولازلت أكررها كلما دعا وأشرا فكاد فؤادي أن يطير إليه شوقا فقال ها أنا عندكم يشير الي سيدنا الشفا رضي الله عنه ثم بعث ..... خالد بن الوليد رضي الله عنهما ليأتيان بأحبائه فاندفعا كانهما الرعد القاصف فما استتمها إلا وهما في مسجد الشفا رضي الله عنه يصليان معه فقال صلي الله عليه وسلم كل من جاء في هذا اليوم فهو مقبول ومن ذنبه مغسول فقلت اى ذنب يارسول الله فقال الي تمام الحول فقلت اى حول هل الماضي أم الأتي فقال الماضي ثم سكت قليلا وقال بل جميع ما مضي من أعمارهم وما تأخر منها لكن لا تخبرهم كي لا يتكلوا ثم قال هلموا فقلت لبيك وصرخت بالبكاء فقال ها أنا اصلي فقمت معه وصليت الفجر واضطجعت الضجعة السنية وذهبت لمسج الشفا رضي الله عنه فوقعت تحت وإذا به قال السلام عليكم فقمت وصليت عن يمين المسجد بسور قصار مقتصرا علي ثلاث تسبيحات فسلمن وأنا بالرسول في محله عند الغار كما كان أولا راكبا علي ناقته القصوى متزي بزى البدو وهو ينادي علينا صلي الله عليه وسلم بالقدوم إليه فدخلت علي الشفا رضي الله عنه وأخبرته الخبر وأذن بما هنالك وأجازوا امرني بالتوجه لمحبة سيدي يوسف الأمير ومحبة خليفته ورفيقه فقال اذهبوا وأنا معكم فذهبنا ومعنا اخ في الله متوقع في نفسه الخوف من بعض الأضداد فلما قابلنا الجبل وإذا بالرايات والأعلام سامكة بطن السماء منهية الي العرش والجبل في نور وزخرفة تطيش العقول منها والجماعة المتقدم ذكرهم ينتظرون والرسول مكانه وكل من تقدم في مكانه الذى تقدم ذكره الي أن قدمنا فسلمنا عليهم فردوا السلام بلسان صريح فصيح وطلاقة وجه واستبشار يكاد الفرح يخرج من أعينهم رضي الله عنهم فما وصلنا الغار إلا وقد حلقوا بنا فما صلينا ركعتين حتى نصب ........ كرسي علي طرف الجبل أمام الغار فيما بين السماء والأرض وكل شيء منه نور لا من الكرسي ولا من اللباس ولا من الذات إلا أني أستطيع النظر الي الجميع بمدده صلي الله عليه وسلم علي يد الشفا رضي الله عنه فقال أسئل تعطي وقل ما تريد فقلت يا رسول الله زوارك فقال إن الله أعطاهم مالا عين رأت ولا أذن سمعت الخ الحديث وان الله أعطاكم في هذا اليوم ما أعطاكم في يوم عرفه وكل من قدم في هذا اليوم وليلة القابلة فاطلها غير هذا فقلت يا رسول الله أولاد سيدي وأهل بيته وأزواجه وذريته فقال اتسئلني عن أهل بيتي وأزواجي وذريتي صار اتجي احرص مني علي نفسي فقلت يا رسول الله لا والله أنت أولي منا ومنهم بنفوسنا كما اخبر تعالي بقوله النبي أولي الايه ولكن أني أحب لهم اشد ما أحب لنفسي وأكثر فقال مبتسما بعد أن كان كالمغضب انظر فنظرتهم عن يمينه في صعيد من النور والأنوار تحفف عليهم وعليهم من الثياب والحلل ورونق الجمال والحسن البارع ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر علي قلب بشر بحيث لم اعرف منهم احداً فجعل صلي الله عليه وسلم يقول هؤلاء كلهم وجعل يشير الي بحيث يريني كل واحد بخصوصه فإذا جاء في واحد من أمهاتنا أحط رأسي حياء وهن متقنعات وهو يقول إنما هم أمهاتك ولكن الحياء من الأيمان بارك الله فيك فما ذكر ولداً من أولاد سيدنا الشفا إلا ويذكره بين ولدين من أولاده او بنتا إلا ويذكرها بين بنتين من بناته ولا زوجة إلا ويذكرها بين زوجتين من زوجاته كأنه يشير الي الامتزاج الكلي وأنا لم اعرف شيئا من الجميع إلا بتسميته .... حتى سيدي محمد وسيدي الطيب لكونهما في عالم وأجسام وحلل وأشكال نورانيه تذهل العقول منها وتخرج عن عالم حسها لولا التائييه الإلهي ثم لما رأني غلبني ما أجده من شدة النور وخفقان البوارق أشار بيده فحيل بيني وبينهم بسور اخضر لا أرى شيئا خلفه ثم قال ارما عندك بلسان المغرب فقلت يا رسول الله أهل البيت جميعهم خصوصا سيدي إبراهيم وسيدي محمد الفيلالي والسيدة رقيه وزوجها وأنا اعد ففزع اليً كالمغضب قائلا كل ما حواه السور فهو في ذمتي وجواري لا تذكرني به ولا تستشفع فيه الات تحرضني عليما هو في كنفي وتحت جناي وحمايتي وكأنك تعدني من لا يحمي ذماره وطال ما كنت تقرأ البيان وتمثل بقول الشاعر
    avatar
    Admin
    Admin

    المساهمات : 49
    تاريخ التسجيل : 01/03/2010

    أعلام السنوسيه 10

    مُساهمة  Admin في الإثنين مارس 29, 2010 9:58 am

    أنا الذ أيد الحامي الدمار وإنما ## يدفع عن احسابهم مثل او أنا
    فقلت يا رسول الله الذي اعرفه أنا او مثلي فضحك وقال صدق الله العظيم وما علمناه الشعر وما ينبغي له ثم انبسط الي وقال يا ولدى هؤلاء في جوارى وتحت كنفي وحمايتي فو عزة ربي وجلاله أن الرحمات لتنزل بلا قدر ولا عدد عليهم وان رضاء الله لا ينفك عنهم دائما واني الاحظهم في كل وقت وحين وطرفة عين ولو أنهم أقاموا بتمام الأدب معه وعرفوا له قدره لوقفوا علي مالم يقف عليه احد ووصلوا وترقوا لما لم يترق له غيرهم من جميع ما مضي في هذه الأمة ولكن ما عرفه غير ربه وماقدرله قدره احد فقلت يا رسول الله سئى الأدب مثلي لا يصلح له السكني معه فقال لي ولا البعد عنه أيضا فقلت يا رسول الله قد امرنا بالسكني معه وخالفت خوفاً من هذا فهل أنا مصيب فقال أنت مصيب من جهة الخوف والغالب عدم السلامة من وقوع ما هو اكبر من تلك المخالفة فما فعل الله إلا هو خير لك فاحمد الله علي ذلك وكن من الشاكرين فقلت يا رسول الله أني موصي بالسؤال من الحاج عبد الرحمن صهر سيدي فقال لم تزل تعود لما تنهي عنه فقلت يا رسول الله هذا لابد لي منه ولا يمكنني عدم الجواب عنه لان طاعة الوالدين واجبه فقال فجيء اسأله بنفسك ها هو ذا وإذا برجل عن يمينه عليه من الهيبة والجمال وأنواع الحلل والأنوار ما لا يستطاع وصفه فلت أنت سيدي عبد الرحمن صهر سيدي فقال نعم فعرفته بكلامه فقط فقلت اى ابنتك تسلم عليك وتستخير عن حالك كيف هو ألان فقال سلم عليها وقل لها تبتهل كذا الي أن يوفقها الي تمام حسن الأدب مع خليفة رسول الله فإني ندمت حيث لم ينفعني الندم علي ذلك وأما ما كان من أمر الذي سألت عنه فإني أعطيت ما لاعين رأت الخ وحاصله أن وهبني وشفعني في كل من راني أو خالطني أو بسوءا أو معصية فطال ما حاربت الله مع أقوام فكانت بيني وبينهم مودة فشفني الله فيهم كل ذلك بشاعته فقلت اى وقت أدركت ذلك فقال وقت صلاته عليّ حتى أني ما رأيت ما ترى الأموات في قبورها بسبب شفاعة هذا الولي الكبير الذي ما وجدت له مثيلاً في الدنيا ولا في الآخرة يا ليتني أعود الي الدنيا بعد إذ جأني اليقين وعاينته وتحققته ثلاثا وهو يضرب علي ركبته وفخذه ثم قال فسلم مني عليها وقل لها تبقي مرضاته وتطلب ما يريد فتسارع إليه أن أرادت الخير الجزيل ولا تظن انه مثل سائر الأولياء أو العلماء هيهات ذاب منا ذلك الظن وذهب سبهللا والافطال ما سوانا سؤ الأدب معه وهو يعفو واجد بعد حسنات بشفاعته فيها خوفا علي من الهلاك وذلك مازال مدده يصل إلينا في يكل وقت من أوقاته وتوجهاته فإني وان تجد هذه البنية مثل هذا الرجل فاحذر بنيتي من أن تكون معينة للشيطان علي نفسها بأمر الضرآئر والتفرغ قلبها من غيرتهن تنل الخير العظيم وتصل في اقرب وقت ومدة وتراني عياناً وتزيل وحشتها مني كما رأيتني أنت في دار الدنيا وسلم مني علي كافة الأخوان كلهم ثم أشار له صلي الله عليه وسلم بالتأخر فتأخر وغاب عني وقال هات فقلت يا رسول الله السيد يوسف الأمير فقال ذاك حبنا وولدنا وغاية ودنا فها هو تقر عينيه بإقامة السنة وإماتة البدعة وبشره أن لقيته بأننا شفعناه فيمن يحب وفيمن رآه واجتمع به ولو علي غير طاعة فان الله كتب الجميع في صحيفته حسنات بعد أن كانت سيئات وقل له يبالغ ويزيد في محبة ولدى احمد فان الخير ما جاء إلا منه وأكد عليه أن يرفع همته ويعليها ليرقي رقي العارفين وينازع عنه غيهب الغين فانه لوكانت له همة عالية مع اجتهاد ولدى احمد معه لرفع الي مقام تقصر عنه الرتب كلها فقلت يا سيدي ها هو يسمعك فقال ما هو يسمعني وإنما أنا أريتك لتعلم مكانته عندي وعنايتي به فإذا لقيك فأخبره باني نحبه وأحب من يحبه واكره من لا يحبه إلا أن يكون قطيعة نفسي وما يتبقي لأهل البيت . تباغض فان المرء لا يمكنه كراهية نفسه إلا بالشفاعة عند الله في إصلاح ما بينهم قال امرالمهدى فهو أمر قد قضي وحتم فالاشتغال به ربما فوت علي صاحبه المقصود فالأولي التسليم بالرجا من الله في قرب اليوم الموعود وهاهو قريب فلا شك ولا ريب ثم غاب عني وإذا به أوقف خليفته قال هاهو صاحبك وكأنك تريد الشفاعة فان أردتها فلا عقل لك كيف تشفع فيمن ذهب تلاده ونشبه مكادت نفسه تذهب في ابتقاء مرضاتنا وطلب زيارتنا كيف تشفع فيمن جعل عمره في التردد إلينا وقد ذهب منا إلينا فهل علمت عثمان ألا بضعة منا وماهو ألا نسخة من ولدنا نهر أريناك استمداده منه وكيف الاتصال به وبنا فوالله إن الملائكة لتغبط خليفة وفعله وعزمه ونيته وتمام وده ولو أريناك ما اعد الله له لبهت عقلك ولكن جزاك الله خيرا علي إخوانك كالمشجع لي مما إعتراها من الخوف من طلب الشفاعة وإذا بسيدي الحاج علي مجلسه علي ركبته وقال هل رأيت أحدا جلس في هذا المكان أو دنا منه هذا الدنو فقلت لا فقال فليطب خاطرك ولتهنا ولتعلم أني في غاية الاعتناء بهؤلاء الجماعة ولذا تج أحدهم يلتفت إلينا ادني التفات يجدنا اقرب إليه من كل شيء واعني به من كل شيء فسلم لنا علي جميعهم وغاب عني والقوم وإذا بالحاج العربي اخذ بيده وهو يقول وأما هذا فلا تسألني عنه فأني كفيتك أمره وتوليته من جميع الوجوه كما أخبرتك وهو ألان عندي بمكان ولازال عليه السلام في مكانه ذلك وصحابه كلهم حوله أكابرهم وتصاغرهم حتى آن الظهر وتحقق وقت الزوال وفرغنا من الفطور ورفعنا أيدينا للدعاء فنصب له صلي الله عليه وسلم كرسي أخر في مقدم محل القبة من جهة الغار أعظم من الكرسي الأول وحفته الملائكة والنبيئون المرسلون كلهم والصحابة كلهم وجميع الأولياء وغص المحل بأهل الله ورفع صلي الله عليه وسلم يديه وقال أعطاكم الله في هذا اليوم ما أعطاكم في يوم عرفه بل هذا بدله الي الفجر ثم قال إن ربكم يقريكم السلام ويخصكم بالتحية والإكرام وإذا بالخطاب الإلهي وغاب عني إذ ذاك السواد وغبت عن نفسي وإحساسي وهو يقول اليوم أحللت عليكم رضائي ووهبتكم جميع من تحبون فها أنا متجل عليكم برضواني وعلي من أحببتم فماذا تريدون فقلت يارب لا أريد شيئا سواك فقال فزت وربحت ربحاً لا خسارة بعده فقلت يارب وأخواني فقال الم يكفك ما سمعت من رسولي فقلت بلي فقال بشر عبادي الذين يعملون بكلامي وسنة رسولي بما بشر به النبيئون والمرسلون واني راض عنهم رضي لا سخط بعده ثم ختم صلي الله عليه وسلم الفاتحة ونفر ونفرت معه النبيئون والمرسلون والصحابة وقام مقامه سيدي احمد بن إدريس رضي الله عنه علي كرسيه إلا انه واقف متوجه الي القبلة وخلفه الغوث الأكبر والإمامان والأقطاب والأوتاد وسائر أهل الدولة الي تمام العشاء قال لي إنا شفعناك في أهل المسجد الحرام ونحن عند مقام إبراهيم وقد ظهر في الصورة التي ظهر فيها مقربا ثم لما كنت في صلاة الصبح من اليوم الخامس عشر منه قال عليه السلام أنا شفعناك في أهل البلد كلهم ثم لما جاء وقت صلاة الظهر جاءني بعض الأخوان لعزومة بعض الاحبه فاستعذرت له بالحمى فجاءني عند العصر غيره بأمر سيدي رضي الله عنه فأردت تجديد العذر وعزمت عليه لكوني معي بعض حمي وضعف وإذا بالرسول يقول هلموا لجمع أحبابي فسبقتني عبرتي وامتثلت فلما دخلت عليهم وإذا بسيدي رضي الله عنه يتكلم في شأن المحبة والرسول واقف عند رأسه ثم وقف سيدي واتحدت ذاتهما وافتقرت في عين اتحادهما بحيث لم اسمع إلا كلام رسول الله صلي الله عليه وسلم وإذا بذات سيدي ارتفعت مع كونها في محلها وصارت فوق سطح البيت وأمامه جماعة كبيرة مد البصر من الأولياء وهو يفيض عليهم بعلوم لا تكاد تسمع وفوق تلك الجماعة بساط كبير عظيم أعظم من الأول وعليه جماعة الأنبياء والمرسلين وهو يقدر لهم أحوالهم وقصصهم ولم اعقل علي احد منهم لكثرتهم إلا الخليل الكليم وأمه وأخته وهما يفتخران بذكر الله لهما في كتابه وعلي لسان رسوله وخليفته ويتعجبان من غزارة فهمه ورسوخ يقينه في كلام ربه علي ماهو عليه في نفس الأمر الذي عليه شأنهما في أمر القصة المذكورة في القرآن وجميع التراكب الخارجة من فيه وبحورها الزاخرة وفوق ذلك بساطات عديدة فيها جماعات من الملائكة في كل بساط ما لا يعلم قدره إلا الله ولم يزل كذلك وهو قائم في كل بساط خطيبا الي أن انتهي نظري الي العرش ولا اعلم ما فوق ذلك وإذا بالخطاب الإلهي يقول إلا تشكر ألأربك الذي فتح لك هذا وأقدرك عليه وأنا قد أدخلت راسي في ثيابي لما غلبني من الحال وخشيت إطلاع القوم عليّ فأيدني الله لذلك حتي ما ظهر علي شيء منه ثم قال صلي الله عليه وسلم هاهو أيضا خطيب في جميع بساطات الموجودات وهي تكلم بلسان صريح فصيح وكل شيء منها يبدوا لي إذ ذاك معارفه وأسراره حتي ذكر الجذوع بلسانه المعهود لسؤال سائل وجعل يعدد مناقب والخضر عليه السلام واقف علي رأسه فأردت أن اعرف ما هنالك فقال أني أبي لصاحبي حقيقته فجآني وقال هذا لا يحتاج لبيان لوضوح دلالته عليه فإنما هو قد خرس ساجدا لله داعيا لأمره ونهيه في جميه أحيانه كلها فعلمت إذ ذاك اشتقاقه وان سره في اسمه ثم قلت يا رسول الله ما هذا التجلي العظيم فقال اسمع ما يقول ربك وإذا بالخطاب الإلهي أن جميع ملكي يستمد منه فهو آنية مددي الذي أمدنا منها جميع الموجودات وقد أريناك ذلك عيانا ولولا رحمتي به ما نبيته في بيته ليلة قط فانه ما مر علي قرية أو مقبرة أو أهل بلد إحياء وأمواتا إلا وشفعناه سألنا لذلك أو لم ي سئل لأنه محض رحمتا وانه كان مر علي أقوام ما عرفوه وما قدروا قدره ونحن ننعمهم ونكرمهم الي الأبد فقلت وأهل هذه القرية التي نحن بها فقال سبحانه نحن شفعناه فيها وفي أهلها وأحجارها وامدارها من أول يوم دخلها أليس إننا شفعناك أنت اليوم في أهل البلد كلهم كما أخبرك بذلك رسولنا فقلت بلي يا رب فقال فكيف وأنت نقطة من بحره وجزء من أجزائه ولولا اغمسناك في بحره ما استطعت خطابنا ولا أسمعناك كلا منا ولا بعثنا لك رسولنا ولا أجزلنا لك مددنا لك ولإخوانك الذين يودونك ويحبونك لوجهي ثم طال الخطاب وصار العقل في تلاش فاشتغلت بالاسم المفرد مستغرق في ذات المخاطب لي سبحانه وإذا بي عدمت ولم يبق مني إلا القلب كحبة الحمص الصغيرة وكلما قلت .. وري زند منها مثل لمع البرق حتي ينقلب العالم كله نوراً ويستمر الي ان نجدد أخرى فيظهر نوره لمعان أخر أعظم من الأول بحيث يصير الأول معه ظلمة وصرت أفيق مره بذلك الجزء وأغيب عني في أخرى فخف الحال عني ورددت لوجودي وإذا بسيدي يتكلم بلسانه عليه السلام ويفسر قوله تعالي واخفض لهما جناح الذل من الرحمة فانصرف قلبي لما كنت اعهده من قولهم أن هذا من باب الاستعارة بالكناية والاستعارة التخيلية اللازمة لها كالمستهزئ بفهمه بالنسبة لما يقوله سيدي بلسان الحق الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه وإذا به صلي الله عليه وسلم يقول لي الأمر أعظم من ذلك وإذا بالخطاب الإلهي أن يافلان لما قلنا لك ما من شيء في الوجود يلفظ إلا وله حقيقة عندنا فقلت يارب ما فهمت ذلك وإذا بي انظر لقلبي وقلوب أناس شتي وهي علي أشكال الطيور فأرى القلب طائرا وهو يدني جناحه الذي خلق لأجله العطفة ويقول هذا جناح البطش والانتقام وما تحرك منه عضو إلا وتحرك عضو من صاحب القلب فقلت له ولم ذلك فقال لكل عضو من الأعضاء القلبية رابطة مع كل عضو من الأعضاء السبحية وبعضها أقوى من بعض فهذا هو أقواها الذي تراه موافقا لهذا العضو فقلت فماذا بعد الحق إلا الضلال وقال لي القلب علي صور عديدة وإذا بتلك الصور مصطفة معه في صعيد واحد في الصدر وهو أوسع من الفج الابطح فلما تم أمره قال لي سيدي أين قولهم الاستعارة والمجاز كالمقرر لي لما أشاهده إذ ذاك من عين الحق فقلت له ذهبت في بحر الضلالة اعني ليس الخبر كالعيان وانجلي الأمر عني بقوله لي ذلك وما نسيته وغلبت عنه شيء كثير ثم لما قمنا لصلاة المغرب فلما احرم وقف الرسول أمامه بين السماء والأرض ومعه ملكان وهما يأخذان الأخوان ناشرة منه صلي الله عليه وسلم ويشقان صدورهم ويغلانها حتي انتهيا لبعد الله الهنبرير فأخذاه وشقا قلبه واخرجا منها طينا كثيراً أمثال الجبال من الاكدار والأدران والاغيار والرسول يأخذ قلبه ويضعه في كفه ثم يمكنه لهما يجددان غسله حتي تنقي فملئاه نوراً ورصعاه بيواقيت وجواهر ثمينة وراداه له فرده لمحله ثم اشتغل ببقية الأخوان كذلك فمنهم إذا فتح قلبه استضاء الكون كله نوراً فيفرح عليه السلام ويرده لمحله مستبشرا ومنهم غير ذلك حتي أتيا علي جميع الأخوان حاضرهم وغائبهم فقالا له يا رسول الله ما بقي احداً إلا هو يعني سيدي فقال لهما ويحكما تريدان أن تهلكا أنفسكما وجميع العالم اى وجود يستطيع صدمة طلعة نوره إذا برز علي الحقيقة فقالا يا رسول الله ما أردنا شيئاً من الشق وإنما أردنا أخبارك . الوارد إذ ذاك الي أن أقامت صلاة العشاء بدت صورة صلي الله عليه وسلم في عدة ذوات وفي بعضها اكدار وأنا في صلاة العشاء وما زالت كذلك حتي نمت قريبا من الصبح والأنوار تخفق وزالت الاكدار من كذا أن يكلمني صلي الله عليه وسلم إلا بنذر قليل ونسيته . وليلة السادس عشر منه عاد ذلك الأمر من تبدء الصورة وتلاطم أمواج الأنوار من أول الليل الي أخره وقبل صلاة الظهر منه قام خطيباً يخطب وهو يقول لي أنت سليمان زمانك أنت كذا أنت كذا ويعدد كثيراً من المرسلين وكان ذلك بين النوم واليقظة وهو الي اليقظة اقرب ويقول لي لولا أنت لكان كذا ولو أنت لكان كذا من نعم عديدة وفي اليوم العاشر من شهر رجب من تلك السنة رفعت ذاتي وادني من ذات الشفا رضي الله عنه فقبلته وقبلني وفيه الي في وبيننا وبينه مسافة من نحو أربعين يوما والله اعلم .
    ليلة أحدى عشر من ذلك الشهر كلمتني الجنون وأرادت رفع السرير بي وفي الصبيحة ذلك اليوم جاءني البار قليط وأوقد عند راسي شمعة ومعه الشفا رضي الله عنه وذلك اليوم أول معتكف النهري وعند زوال ذلك اليوم دفقت عني دفقات نورانية من جهة الحق واحدة بعد أخرى من ناحية العلو وجعلت أنظرها والي ماذا ينتهي أمرها فإذا برجل اخذ بيدي فقمت معه امشي فوق اساطح دور وهي منفصلة فخشيت أن أضع رجلي بينها فاهوى ساقطا فقال لي لا تخف هذا مشي أرواح وليس مشي أشباح فإذا الأمر كذلك حتي سمعت قائلا يقول هذه مسافة سنتين أو كما قال والأنوار علي حالها كما هي بل متزايدة والنظر إليها منطجح ثم كأننا أدخلنا مسجداً لبعض الأمم السابقة ممن بعثوا قبل بعثة سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم والمسجد واسع كسعة مسجد القرويين بل أوسع وأهله يصلون بالركوع والسجود فعجبت من صلاتهم كذلك من حيث أن السجود من خصائص هذه الأمة والذي في روعي في ذلك الوقت إن أهل المسجد كلهم أولياء أما أصحاب يونس عليه السلام أو غيرهم والذي تحقق لي إذ ذاك أنهم أصحابه لصلاتهم بالركوع والسجود لأنهم أحياء الي الآن فيخاطبون بما خوطب به أهل وقت الرسول وأمته فهم من امة يونس أولا في أول بعثته ومن امة محمد رسول الله صلي الله عليه وسلم آخراً بل اولاً وآخراً وإذا بهم لهم خطب يخطبون عند فراغهم من الصلاة بدل الفاتحة التي عندنا عقب الصلاة ومعها وإذا بخاطب يخطب بألفاظ وجيزة وصوت رقيق حنين جُل خطبته ألفاظ قرآنية وعظيه رقيقة المعاني فلما سمعت الآية الأولي كادت نفسي أن تنماع كما ينماع الملح في الماء وكلما سمعي آية أذهلتني عن الأولي فكان أخر ما سمعت منه كلما أوقدوا ناراً للحرب اطفاها الله فرجوت أن يكون في ذلك بشارة نصرة الإسلام والله أعلم وذلك الرجاء الواقع مني بعد إن سرى عني والسلام وفي الليلة التي بعده أوقد عند راسي سراج من قبله عليه السلام وتكرر ذلك مراراً وفي الليلة التي بعدها تجسدت الأنوار اشخاصاً أو كادت وفي صبيحتها قيل لي أنت لسان المترجم عنه أنت روح جسده ولبها يعني لسان الشفاء وروح جسده وفي اليوم الرابع عشر من ذلك الشهر استمال السرير الذي أنا عليه مركبا واستحال الهواء بحراً وسرت في ذلك المركب سيرا حثيثا لجهة المدينة والشفاء والبارقليط في مركب أخر وسيدي عبد الوهاب وسيدي عبد العزيز في مركب يحثان خلفي ويركبان ويسبقان حتي علمت أنهما المسيران لسفينتي وطال الأمر الي أن انتهي بنا الي مدينة بيضاء لم ير الراءون أحسن منها ونزلنا في فناء مسجدها الأعظم وجعل البارقليط يخطب ويعدد مكن مفاخر الشفاء شأنه الي أن قال هذا البرزخ بين الولاية والنبؤة وزاد بين الولاية والألوهية ثم قال لي هذا هو المتصف بما يصح له من أوصاف النبؤة المتخلف بما يصح من أخلاق الربوبية والألوهية ثم التفت الي وقال لي أنت اعلي أصحابه وأنت خليفته الأكبر وأنت ذروة سنامهم أو كما قال فكأنني استصغرت نفسي فقال ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء وإذا بالشيخ محي الدين يشق السراب مقبلاً وهو يقول لي يا فلان جميع ما ذكرته في الفصوص ولافي الفتوحات ولا في غيره فما رمزت أو صدرت أو كنيت أو أفصحت فلم اعن إلا هو ولم أدنوه إلا عليه وإذا بالشيخ عبد القادر يشق السراب أيضا وهو يقول مثل ذلك ثم صففت صفوف من الأنبياء والمرسلين والملائكة والأولياء لا يعلمهم إلا الله ثم قالوا له صل بنا تلك الصلاة العجيبة فجعل يصلي بهم فوقع لي في تلك الصلاة شبه نشر الزمان وهو عينه فإذا ركع أرى فيها اياماً وشهوراً وسنيناً عديدة اتيقنتها حقيقة وهكذا الي أن غاب عني ذلك وإذا بالخطاب الإلهي يقول انظر سره الساري في مخلوقاتي فاخذ جزءاً دقيقاً ونوع منه أنواع الأجرام الكبرى علي هيئة حلقتها من الارضين والسماوات الي أن انتهي الي العرش كذلك وصففت قوائمه واحدة ستون ألف عالم كل عالم اكبر من هذا العالم بستين ألف مره كل ذلك نشأ من جزء دقيق أظن هو المعبر عنه بالجوهر الفرد ثم سرت أنا سارياً في تلك العوالم كلها سريان الروح في بالجسد واراهم يستغفرون ويثنون لكن لا نفهم ذلك إلا بالوهم فألهمت كلامهم وخاطبتهم فقلت تعرفون الرسول والخلفاء الأربعة فقالوا ولم نستغفر علي من نشيء أما ترانا كيف نفعل في حقك قلت لهم من محبتي للخلفاء الاربعه فقالوا لا بل لأجل الشفاء فإنك عينه وهو عين البارقليط ومن ذلك العنصر والينبوع خروجنا نحن له عابدون ثم اخذ جزء آخر وهكذا حتي لولا أن الله أيدني لطاش عقلي حتى أني قلت خذوا من ذكره جزءً كذلك فقيل لي لولا اخذ من ذكره شيئا لم يشق مخلوق فان ذكره عندنا محافظ عليه لا نويته إلا من نحب ومن لا نحب اعرضنا قلبه عنه حتى لا يتلفت إليه بوجه من الوجوه ولا يحبه ولا يحب من يحبه ثم صرح لي وقيل ذكره كناية عن إشاعة ذكره ولا يشيع إلا فيمن أحبه الله واصطفي فقلت نحن المصطفون ورب الكعبة فقيل لي ومن أحبكم الي ما نهاية له ثم قلت يارب هذه هو التجلي باسمك الواسع فقيل لي نسيت ما رأيت مع جزء من أجزاء تجلينا عليه باسمنا الواسع كنسبة الجزء المأخوذ منه لهذه الأمور كلها وان روحي كأنها تجمعت وإذا بها في مستوى في ظني انه فوق العرش وإذا هو قد ملا الكون كله ولم أجد سواه وهكذا الي الحضرة المحمدية فإذا به عيني السبحات ثم انعدم الفهم وإنزال التمييز ولم اشعر بشيء إلا وأنا في اشد النوم علي بفراشي لم ادر كيف وقع لي ولا صار لي والله اعلم وبعد ذلك بنحو الأيام تخافقت الأنوار وإذا هو عليه السلام جالس عن يساري ويشير بيده الكريمة ليرد الداخل عني كلا لا أتشوش عما أنا فيه من المراقبة وفي صبيحة ذلك اليوم جاءني عليه السلام من قبل وجهي في أنوار حتى تبينت الوجه منه يقينا وكذلك مرة أخرى في اليوم الذي بعده . وفي اليوم التاسع عشر من ذلك الشهر جلست في الحجرة أمامه وإذا بالستور رفعت وإذا هو عليه السلام والشفا وفاطمة الزهراء تتمايل طرباً فارحة بولديها العبد الحقير والشفاء وتكلم بكلام نسته لطول العهدي والوارد ثم قال تعالي فارتفع الي مالا نهاية له ثم أسفل مثل ذلك وأنا لا اعلم تلك العوالم ما هي ثم صار يميني وشمالي مثل ذلك وقال لي كلام في شأن الشفا نسيته كذلك ثم رجع بي الي الحجرة وإذا بالصحابة كلهم وهو عليه السلام قد نصب علماً علي رأسي من الديباج الأحمر مشكلا كله مظلل علي العالم كله وقال لي قم توجهه ليهدى الله بك عباده وقم يا عمر لا تدع أمامه من يعرضه بسوء وقم أنت يا علي لا تبق له عدوا ولا مجادلاً ولا ماكراً وقم أنت يا عثمان ولا زال يعدد الصحابة واحداً واحداً إلا الصديق رضي الله عنه فقلت يا سيدي فأين الصديق فقال هو معك ولكن بروحه وأما بذاته فمع الشفا فكأنني رغبت في صحبته فضحك فقال هو معك بهما ومعه كذلك فقلت يا سيدي اخشي أن تكون هذه الطريق تتلاشي أو يكثر فيها الطعن والسب كما تشاهد فقال ذلك قبل ذهابك وأما بعد ذهابك فلا تزداد إلا رسوخا وإقبالا وانتفاعا لأمتي فقلت يا سيدي لمحل مخصوص أو علي العموم لمن أويت إليه من اى محل وهذه شمسك قد طلعت علي المغرب أو كما قال وأطنب في ذلك ومنعني من إتيان الباقي خوف الغلط لله الحمد وفي ليلة الخميس من شهر ربيع الثاني رأيت النبي صلي الله عليه وسلم وهو في مدينة مستغانم مابين بل لدور والبحر كله ساءله بنوره ولا اقدر علي النظر إليه صلي الله عليه وسلم من شدة تخافق الأنوار فقلت يا رسول الله ما قدرت النظر إليك وما استطعته والغرض أن رأسه يبلغ عنان السماء وصفاء وجهه لا يمكن وصفه وكذا جميع أعضائه اكبر ما يكون فقال عليه السلام أنا ذا علي قدر الآدميين في وقتك فإذا جمع شعوره ولحمه وبشرته صلي الله عليه وسلم شيء لا يمكن وصفه كان الله أقدرني النظر إليه مع شدة الأنوار . تخافقها واضطرابها وهو عليه السلام يضحك وقال لي كلام لم أتنبه ولم افهم معناه إلا بعد مدة وإذا معناه ما رأيتني إلا بعيني ثم قال ما رأيتني إلا بعين ولدى الشفاء وأما عينك أنت لا تستطيع النظر الي في هذا الوقت فأخبرت الشفا رضي الله عنه فقال لي نعم ما يراه أكثر أصحابنا منه صلي الله عليه وسلم هو حقيقة إلا انه بالنسبة الي الرؤية الكاملة إنما هو كالظل إذا وصل وقت الكمال رآه المريد علي حقيقته فبشرني رضي الله عنه ببلوغ أول رتبة الكمال والحمد لله ثم بعد انفصال ذلك الحال غشيني حال أخر فخرجت من ذاتي أنوار وتصاعدت في شكل بناء المنارة العظمي ولم ينته ذلك الي بلوغه قبة السماء فارتسم من الفصل المشترك الحادث من نفس الملاقات شكل دائرة ذهبية فيها لون ورونق عجيب والأنوار الخارجة من ذاتي داخلة من تلك الدائرة الي وسط السماء ولم ادر الي أين تنتهي ثم غبت بعد ذلك عن حواسي فلم أتنبه إلا والرسول صلي الله عليه وسلم وأصحابه الخلفاء الأربعة رضي الله عنهم حولي فقلت في نفسي الرسول يحب الشفاعة لأنه قال تشفعوا تؤجروا وأنا أتأمل ذلك وإذا أنا برجل جاعل يده في يدي واصطفت معه قبالة وجهه عليه السلام وإذا بالرجل واحد من أصحابنا أدخلناه الخلوة وهو علي العجيل فقلت يا رسول الله انك تحب الشفاعة وانك القائل اشفعوا تؤجروا وهذا أخي جئتك وإياه كل منا يستشفع في أخيه فقال عليه السلام شفعناه فيك في حط الأوزار ورفع الأقدار أو كلاماً هذا معناه وشفناك فيه بحيث تقر به عينك مما تريد له بل أكثر من ذلك وأتم فقلت يا رسول الله أراه تعطل عليه الأمر فقال عليه السلام إنما منعته الخواطر ولوازم ما أمرتموه من غير وقوع الخواطر لوقع له الفتح الكبير ثم لما قال لي شفعته فيك وقع في قلبي شيء من زيادة الخوف فقال عليه السلام ما شفعناه إلا لأجلك يريد إلا لأجل شفاعتك فيه جبراً لقلبك وابتدأنا به تطمينا لقلبك واستئناسا له ففرحت ثم سألته عن عدة إخوان فقال في الجميع خيراً وبشر به إلا الذي لم تكتمل نيته يقول لي هذا ما كملت نيته فيك فاستحي منه إذ ذاك فقلت يا رسول الله دلني علي أفضل عمل أتقرب به إليك فقال الاشتغال بإخوانك والتوجه لهم وتفقد أحوالهم فقلت يا رسول الله واى عمل يرضي عني سيدي الشفا رضي الله عنه فقال الذي ارض به أنا عنه فان ما يرضيه يرضيني وما يرضيني يرضيه ثم قلت في نفسي أني اخشي الحال الوارد فيمن أمرته ولم اوتمر به من جهته عليه السلام فقال لي عليه السلام أليس أننا أعطيناك نظارة تنظرنا بها أينما كنا قلت نعم بلي يا رسول الله أشار للواردين الذين لقنني إياهما عليه السلام فقال أنت إذا ذكرت احدهما فامافي حضرة الحق أوفي حضرتي أوفي حضرته والكل حضرة واحدة ثم انفصل الأمر عني وإذا أنا في وسط جماعة من أماثل الناس وأخيارهم وأفاضلهم وإذا هم يعقوب عليه السلام وأولاده ألاثني عشر وإذا هم يتحببون الي ويقربونني ويتوددون الي ويلاطفونني ملاطفة الحبيب الحميم الذي لا أود لحميمة منه وإذا اكبر الاخوه بن يامين عليه السلام هو إلىّ يبشرني بالكلام انتهي الموجود من الواردات الشريفة ذات الأنوار المنيفة التي وجدت مقيدة برقمه وهي بالنسبة لما يرد عليه في جميع أوقاته علي حسب تجلياته كنقطة أخذت من بحر زاخر الذي لا يعرف له أول ولا أخر فقد تمت وارداته رضي الله عنه التي في سنة اثنين وأربعين وكان فيه غيرها للسنة التي بعدها إلا إننا فقدناها ولم ندر أين ذهبت وكان فيها من العجائب والغرائب لأنه كان كل ما يحدث له وارد يعرضه علي أستاذه السيد احمد بن إدريس وهذه الموجودة ألان ما وجدت إلا عند أستاذه بعد وفاته رضي الله عنه وقد جعل الأستاذ ابن السنوسي لأجل هذه الواردات التي ترد عليه بعض إخوانه اصطلاحاً في الأسماء يعني في اسم أستاذه واسم واسم بعض الأخوان حفظا للسر مثالة يحسب اسم الرجل واسم أبيه يم يجمعه فما خرج من المجموع ينظر الي حروف تلك العدد فيمسي به الرجل مثلا احمد بن إدريس العدد المجموع من اسمه واسم أبيه 1081 عدد شفا فسمي به واسم محمد بن علي المجموع من عدده 3554 عدد نهر مسمي رضي الله عنه به وصالح بن سعيد مجموع اسمه واسم أبيه جرس مسمي به ومنصور أبو مدين اسمه له وكتاب ولاحرش الريش والطواح اسمه نصر وسيدي مؤمن صاحب بنغازي اسمه القوت وسيدنا رويفع اسمه الشاف والناظورى الشغف الخ وهذه كلها غيرة حفظ أسرارهم حتى لا يظهر لهم رضي الله عنهم .
    avatar
    Admin
    Admin

    المساهمات : 49
    تاريخ التسجيل : 01/03/2010

    أعلام السنوسيه 11

    مُساهمة  Admin في الأربعاء مارس 31, 2010 5:41 am

    فصل في ذكر بعض نصائح الأستاذ السيد احمد بن إدريس وبعض نظم وبيان تصوفية له وكرامات له ولتلميذه السيد ابن السنوسي .
    وكان الأستاذ السيد احمد رضي الله عنه ينشد في مجالسه العامة في شأن الإخلاص لله تعالي والانقطاع إليه وينشد ارتجالاً:-
    يقول الله للمشغول عنه ## بحظ أو بجاه أو بمال
    أتعبد فيَ وقلبك عند غيري ## فظنك الوصول من المحال
    ففرغ قلبك المشغول املاً ## جوابه بإصرار المعالي
    ولا تركن بقلبك قط لوهم ## فإن الوهم في حين المحال
    ولم اخلق جميع الخلق إلا ## ليعبدوني بأوصاف الكمال
    وقال أيضا:-
    تواضعنا لخلق الله طراً ## فأورثنا تواضع كل خير
    واحببناهم حباً بليغاً ## لوجه الله ليس لذات غيري
    وخليناهم والكون رهواً ## نجونا عند ذا من كان خير
    فقال أيضا رضي الله عنه مجيبا لمن اشتكا له من النوم مرجز لجواب الأستاذ رضي الله عنهما :-
    وقال بعض فضلاء القوم ## إذا سألوه ما دواء النوم
    محبة الله هي الدواء ## لكل علة هي الشفاء
    وقال رضي الله عنه مرجز لجواب الشيلى رضي الله عنه :-
    وقال العارف الشبلي يوما ## لمن لاموه في الصرف المبيني
    إذا قلتم يجوز حبط حسم ## أليس يصوغ في إصلاح ديني
    ولازال رضي الله عنه ساعيا في إرشاد الخلق عامة والأخوان خاصة ومن جملة نصائحه الخاصة . حضر يوماً رضي الله عنه وأمر تلميذه السيد صالح الجربي بقوله هات الدوات والقلم واكتب فقال له ما أكتب قال أكتب وانك خليفته ثم سكت ساعة وقال بل خليفة الله في أرضه وأنت لديه من المقربين الآمنين الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون وأنت في أقصا درجة الفردانية والله وبالله الدرجة التي أنت فيها ألان ما وصلها احد من الذين تقدموا غير هذا وهذا وأشار رضي الله عنه إليه والي النهر وهم أمامي جالسين ثم قال وأما النهاية فلا حد لها ولا حصر ثم قال رضي الله عنه يا مولانا الجرس لا تظن وانك ممقوت أو بعيد بل أنت والله من المحبوبين المقربين كيف وأنت قرة العين ومحبوب عند الكل قال أنت يا جرس في شيء عظيم غير انه ليس ظاهراً لك ولكن ستراه كله إنشاء الله ثم قلت له والله يا سيدي أني خائف من الذهاب الي جده قال رضي الله عنه فلا تخف الذي هو لنا أين ما كان محبوب سواء قريب أو بعيد لما سمعت ذلك منا بقولنا صاحبنا فلا نخليه وان كان وراء جبل قاف والذي ليس لنا في كل يوم هو معنا وهو في غاية البعد وهذا شيء من الله ليس للعبد فيه مدخل الذي قربه فهو قريب وان كان في غاية البعد والذي أبعده فهو بعيد وان كان في غاية القرب وأنت إذا أتاك شيء فلا تأوله فأن كان هو المقصود فتنال منه الخير العظيم بل هو الخير كله وان كان امتحانا تنتبه له مرة أخرى لأنك ألان ليس لك طاقة عن فهم خطابات الحق سبحانه وتعالي والله وبالله كلما سمعت منا أنت أو غيرك الاخطابات الحق جل جلاله كيف ما كانت سواء في أمر الدين أو الدنيا نحن أناس نستحي من إلا أن نتكلم فيما لا يرضي به سبحانه وهذه هو الذي أردناه لكم ولكن انتم غافلون عنه والآن يا بني نوصيك أن تشتغل بما يعينك إن أردت الصراط الذي نحن عليه فان كنت معنا فالأمر ظاهر وان كنت بعيداً عنا فلا تفعل شيئا حتى تتوجه الي الله وهو سبحانه وتعالي كريم إذا رآى صدق العبد فلا يخيبه والتوجه يكون أما بخلوة وأما بذكر وأما بدعاء وأما باستخارة والرب سبحانه وتعالي ليس له نظر إلا الي القلب الذي هو محله فارغا له فلا يترك عبده في حيرة سواء كان العبد دائما مشتغلاً بربه أو في تلك الساعة التي أراد حاجته لأنه سبحانه يستحي من عبده أن يرده خائباً وهذه الصفة ليست محمودة لان هذا العبد ليس له مقصود إلا حاجته وأما العبد الحقيقي دائما مع ربه سواء كان في شدة أو رخاء ولا يشتغل بنفسه بوجه من الوجوه بل شغله مع ربه والذي هو اشتعل بربه اشتعل الله به والذي اشتغل الله به فلا يحتاج الي المخلوق ولا يلتفت إليه والالتفات الي المخلوق مصيبة من أعظم المصائب والناس عنها غافلون مع ظهورها اظهر من الشمس ربنا يفتح البصيرة وينور القلب حتى تظهر لنا ونجتنبها ونكون علي حذر منها والطمع في غير الله عز وجل خسران مبين بل إشراك بالله وكفر صراح والناس كلهم هالكون في هذا الباب إلا من أنقذه الله منه والله يابني انه هلكت فيه أناس من أكابر الأولياء وصاروا غبارا منثورا وهباءً منشورا منه ومن غيره والغالب منه ليس فيه شيء أخر علي المريد مثله بل علي الأكابر الذين يزعمون أنهم من المقربين وهم في أسفل سافلين مع أنهم يجتمعون مع رسول الله صلي الله عليه وسلم ويسمعون الخطاب الإلهي ولكن الاجتماع مع رسول الله صلي الله عليه وسلم والخطاب الذي يحصل من الله عز وجل ليس مراد الحق سبحانه وانه اجتباهم وجعلهم من المقربين عنده بل استدراج في الدنيا وحسرة يوم القيامة لأنهم يرعون الي الله ويفرون منه وان تابوا تاب الله عليهم وذكر لهم جميع مساويهم ويقول لهم انتم فعلتم كذا وكذا ولكن عفونا عنكم بسبب كذا وكذا ليظهر كرمه ويجبر خاطرهم بقوله بسبب كذا وكذا لأنه كريم حليم جل جلاله ارحم واحن وأشفق واحلم علي عبده من الوالدة بولدها مع قدرته سبحانه وتعالي علي كل شيء وعجز الوالدة عن ولدها لأنها لا تملك لنفسها شيئا فضلاً عن غيرها . وهذا أمر واضح لا يشك فيه عاقل بل لا يشك فيه غير العاقل مثل الجمادات والحيوانات وغير الآدمي والجن يدعون العقل وليس لهم منه شيء لأنه كلما خلق الله سبحانه وتعالي مشغول بالذي خلقه الله له غير الإنس والجن فليس لهم إشغال إلا بالذي نهاهم الله عنه إلا من أيده الله بتأييده وقليل ما هم ولا حول ولا قوة إلا بالله – يا بني شمر عن ساق الجد والحق بالذي تطلبه فان مقصودك الآن في غاية الحسن والجمال ولكن الأعمال بخواتيمها والآن مجهولة عنا وما أردناه بهذا كله إلا لنتبعك وتكون علي بصيرة لأنك لا تدرى ما بقي لك معنا أو لنا معك الإنسان إذا وجد الماء وهو مسافر فلا يتركه ويذهب الي غيره هذا اذا كان معه شيء من الماء كيف بالذي ليس عنده شيء وهو في غاية الظماء هذا ليس من شأن العقلاء بل ولا من الذين لا عقل لهم بوجه من الوجوه وأنت يا بني هذا الماء عندك إن شئت تشرب بسم الله وان أبيت فما علي الرسول إلا البلاغ المبين وهذا البيان الذى بينا لك والله ما سمعه منا احد إلا الذي وفقه الله إليه وماذاك إلا بسبب شيخك بل والله ما أخاطبك إلا بلسانه وهو في شغل منك ومن غيرك حتي انه نسي نفسه علي شأنكم وكلما سمعت من أول وهلة الي الآن سواء من الله أو من رسوله أو مني كله لسانه فهذا كله حياء منك وأنت عنه غافل وهذه أخلاق الحق سبحانه يحلم علي عبده مع قدرته عليه وهو قادر علي أن يكلمك مباشرة منه إليك فإن وجد فيك خيراً والا تركك رأساً لأنك ما زدته إلا تعباً ولكن اتباعاً لجده صادقا لله أم حيث كذبته قومه وآذوه الاذاية التامة وهو يتردد بينهم ويقول لهم ما ينصرف عني حتي ابلغ رسالة ربي وهو يرجمونه بالحجارة . ويكذبونه وجبريل هو وأكابر الملائكة تأتي إليه وتقول له إن أردت فعلنا بهم كذا وكذا وهو يقول لهم اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون مع قدرته عليهم صلي الله عليه وسلم وعلي جميع الأنبياء والمرسلين وعلي الملائكة أجمعين والكلام في هذا الباب طويل ولكن لا لسعيد من وعظ بغيره وهذا كلام فصل ليس بالهزل ولا يشك فيه عاقل بل مخلوق من جميع المخلوقات والناس يقولون في المثل ما يتخذ منذور والنذير اذا انذر قوما فما بقي عليه لوم والسيعد من يوعظ بغيره وهذا كله ما قصدنا به إلا أنفسنا وأنت لأنك تقول أنا أريد التصريح فلا افهم التلويح والله وبالله ما قلنا لك كلمة من هذا الكلام خطأ أو هزلا أو مزا كنت ذا عقل تدبر وتمعن في هذا الكلام واعرضه علي الكتاب والسنة وعلي قلبك فان لم تجده في غاية ما يكون من البلاغة والفصاحة فلا تعمل بغيره هكذا الي ما لانهاية ولولا الحيأ من الله ورسوله صلي الله عليه وسلم لأتيناك عجائب وغرائب حتي يتبين لك كل شيء مشاهدة وتعاين الأمور كلها جملة وتفصيلا بالعين التي لا يأتي معها الشك بوجه من الوجوه لكن نحن في حضرة الحق سبحانه ليس لنا من الأمر شيء ولكن الله سبحانه وتعالي أوعد به وهو لا يخلف وعده سبحانه لكن بحسب ما يريد لا بحسب لكل اجل كتاب ولكن أرجو من الله أن يكون قريباً أن امتثلت والا تطول عليك المسافة وغاية ما هنالك أن تلزم عبوديتك وتكون عبداً لله من جميع الوجوه ولا تلتفت الي مخلوق إلا للذي إذن لك فيه سبحانه وتعالي وترضي بالذي أتاك من الله كيف ماكان وتزداد منه خوفاً اذا بشرك أو انعم عليك بنعمة أكثر مما خوفك او سلط عليك نقمة فماذاك إلا لينظر ما عندك فأما العذاب فأمره ظاهر لكل أحد بل لجميع الحيوانات تفر منه وتتضرع الي الله في دفعه عنها وأما النعمة فالناس في غفلة عن الإلمام بحقها لان ظاهرها حسن وتحبه النفوس طبعا هي وان كانت ظاهر حسن لكن حقها عند الله عظيم فلا يتنبه لها إلا اللبيب الذي ليس له هم إلا الله تعالي وقليل ما هم وارجوا من الله أن تكون من أعلاهم ولذلك قال سبحانه وتعالي وهو اصدق القائلين وقليل من عبادي الشكور الحاصل يا بني جد واجتهد عسي الله أن يجعلك من خاصة خاصتهم ويرفعك إليه في غاية درجة عنده بلا محنة ولا سابقة عذاب ولا عتاب بجاه الملك الوهاب وفي ليلة من الليالي حضرهما الاثنان الأستاذ السيد احمد وتلميذه الأستاذ السيد محمد بن علي السنوسي وقالا له يا صالح ابشر بخيري الدنيا والاخره فبعزة الله وجلاله انك لمن المقربين وانك لفي اعلي عليين وانك لدينا من المحبوبين وانك من المقربين وانك لعلي خلق عظيم احمد الله واشكره علي هذه النعمة وهذا كله بسبب أستاذك ونظر الي النهر رضي الله عنهما هو الذى أنقذك من الكفر الي محبة الرحمن وصرت من الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون وأنقذ أناسا كثيرة من النفاق الي الإسلام ثم قلت له يا سيدي من المحبوب عندكم قال رضي الله عنه أستاذك وأنت قال صلي الله عليه وسلم ابوبكر وعمر مني بمنزلة السمع والبصر وأنا أقول الجرس والنهر مني بمنزلة السمع والبصر ثم قال رضي الله عنه قد أتاك الإذن ظاهراً وباطناً من أستاذك ومني ومن رسول الله صلي الله عليه وسلم ومن الله عز وجل ومن جميع الخلائق بان تدعوا الناس الي الله سراً وعلانية طوعاً وكرهاً وقد خصك الله بخصوصية لم يخص بها احد من أصحابنا بينما نحن كذلك وإذا بسيدنا جبريل علي نبينا وعليه السلام نازل من السماء وبيده شيء لا ادري ما هو لازال به حتي ادخله في صدري فقال سيدي الشفاء رضي الله عنه هذه الخصوصية التي أخصك الله بها ثم قال رضي الله عنه يا جرس احمد الله واشكره علي هذه النعمة التي انعم الله بها عليك بان تولي تأديبك الرسول بنفسه صلي الله عليه وسلم حتي قال الرسول صلي الله عليه وسلم أنا أربيه بنفسي ولا أكله الي أحدا غيري قلت له يا سيدي اوليس ذاتكم ذات الرسول صلي الله عليه وسلم قال نعم كذلك قلت إذ ذلك فلا فرق بينكم وبين الرسول قال رضي الله عنه علي كل حال المزية محاطة وهذا اعتناء كبير بك ولكن لا تفتر بهذا أو تكون من الغافلين بل فليكن قلبك مع الله في جميع حركاتك وسكناتك وان كان الظاهر مع أمور الدنيا والاشتغال مع الناس وأما القلب الذي هو محل الرب فلا يكن فيه احد معه سبحانه وتعالي وعليك بالاجتهاد والقيام بالذي انعم الله به عليك وكن كما كان صلي الله عليه وسلم حتي قال أنا أعرفكم بالله وأنا أخوفكم منه وكان صلي الله عليه وسلم يقوم الليل حتي تورمت قدماه فقالوا له يا رسول الله اوليس قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر قال صلي الله عليه وسلم أفلا أكون عبداً شكوراً وهذا هو الصراط الذى عليه نحن وأنت الآن عليه وفي غاية الوصول الي الله فلا تفتر ولا تكن من الذين ينقصون بل كن من الذين يزيدون في الخوف من الله والرغبة فيه واللجاء إليه في بالشدة والرخاء ثم قلت له يا سيدي ولم بلغت الي صراطك المستقيم فمسك لحيته رضي الله عنه وقال عيب علينا وهو مبتسم أن يأتينا احد ويرجع خائبا هذا غيركم والا فأنتم قرة عيني ثم قال رضي الله عنه والآن يا ابني أوصيك واياى علي ذكر الله فلا تغفل عنه ابداً والا فتهلك فليكن همك هو جل جلاله لا غيره ظاهرا وباطنا وعلي كل أحيانك والله يا بني كل ما سوى الله باطل وزائل ولا خير فيه كما قيل :-
    ألا كل شيء ما خلا الله باطل ## وكل نعيم لا محالة زائل
    avatar
    Admin
    Admin

    المساهمات : 49
    تاريخ التسجيل : 01/03/2010

    أعلام السنوسيه 12

    مُساهمة  Admin في الأربعاء مارس 31, 2010 5:50 am

    والآن يا بني قد أتاك اليقين فلا تكن من الغافلين بل كن من الذين ان ابشروا ازدادوا خوفا ورغبتا فيما عنده كأنهم اخبروا بالعذاب الدائم الذى لا ينفك عنهم ابداً وهذا هو صراط حبيبك الذى أنت مشتاق إليه وهو في غاية الشوق إليك فاجتهد في الوصول إليه مادمت عزيزاًَ وإذا وصلت تزداد عزاً ورفعة وهذا كله من فضل الله عليك ورحمته وألا فانت عبد والعبد دائما في خدمة سيده فان انعم عليه شيء فرح به واستبشره بما أتاه من عند سيده وازداد في العمل لأنه طامع في شيء آخر أحسن من ذلك وهكذا في جميع أحواله الي ما لانهاية وإذا سيخط عليه وضربه كذلك يزيد في الخدمة حتي يرضي عليه سيده وهكذا في جميع أحواله وهذا كله في حق عبد الرقبة لأنه اذا اسآء إليه سيده وتعدا ما أمر الله به فليطلب العبد البيع وينفك منه وأما عبد العبودية فلا بيع ولا انفكاك فليرض باى حالة كانت سواء رضي عليه او سخط عليه لأنه ما من نعمة انعم الله بها علي العبد إلا وعنده سبحانه وتعالي اكبر منها وهكذا الي ما لانهاية فالعبد الحقيقي دائما هو طالب وعطشان لأنه كل نعمة تأتي إليه أخلا والتي من قبلها الي مالا نهاية وأما الحالة الأخرى فكذلك مامن عذاب نزل بالعبد إلا وعند الله اكبر منه وهذه الحالة يتلذذون بها أهل الله أكثر من الأولي لأنهم يزدادون بها رفعة بل يفتخرون بها علي بعضهم لأنها تنفر منها النفوس وهم ما عندهم جهاد إلا في أنفسهم امتثالاً لقوله صلي الله عليه وسلم رجعتم من الجهاد الأصغر الي الجهاد الأكبر قيل وما الجهاد الأكبر يا رسول الله قال جهاد النفس فالأصل يابني جاهد نفسك ما أمكنك وكن عبدا لله شاكرا لأنعمه عليك وعلي الناس لا تحصي ولا تعد والناس عن هذا غافلون وفيما لا يغيبهم مجد ليت شعري إنهم تدبروا في حالهم ونظروا الي ما يؤل إليه أمرهم واتبعوا ربهم ونبيهم بقولهم وما خلقت الجن والأنس إلا ليعبدون يا بني كن علي مما فيه الناس واعبد ربك حتي يأتيك اليقين وذر الناس في غفلتهم يعمهون فما بينك وبين الساعة الا كما بين ارتداد الطرف علي العين فكن مصرا ومنهمكاً في خدمة ربك وعبادته فانه ما خلقك سبحانه وتعالي إلا لعبادته والقيام بحقه ليرضي عليك ويبعثك مقام محموداً ويرضي عليك رضي لا سخط بعده ويمتعك بالنظر في وجهه الكريم وتكن من أهل مملكته وجلسائه ومن المحبوبين عنده وعند أوليائه الذين لا خوف عليهم ولاهم يحزنون وهم من الفزع الأكبر آمنون فطوبي لهم ولمن كان علي قدمهم والويل كل الويل لمن حاد عن طريقهم واعرض عنها ولم يتبعها بعد أن هودي إليها فالسعيد من وعظ بغيره والشقي من اعرض عما أمر به واتبع هواه ولم يراقب مولاه في جميع حركاته وسكناته ويتفكر الي ما يرجع إليه أمر فيا ليت شعري كيف يلقي مولاه وهو يعلم انه لا منجا منه ولا ملجأ إلا إليه فما العذر هناك وما الحيل وأين الأحباء والإخلاء الذين كانوا يلهونه عن ربه هلهم مغنون عنه من العذاب أم هم يفيضون عليه من الأجر والثواب أم هم شافعون له عند الملك الوهاب كلا أنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون وإنهم من عذاب ربهم مشفقون والناس عن هذا غافلون ويقولون إن هذا إلا أساطير الأولين ولا تقل يابني أن هذا في حق الكافرين كلا بل في حق الناس كلهم بل عصرنا هذا أحق وأجدر بهذا العذاب بأنهم يزعمون أنهم علي الحق وإنهم متبعون لسنة نبيهم ومن خالفهم ليس علي الحق بل يكفرون من خرج من قولهم وفعلهم وان قدروا عليه يقتلونه ويحرضونه ويفعلون فيه ما تأمرهم به أنفسهم بل هم أولا بالقتل والتقريع بهم الي الله عز وجل لأنهم أفعالهم أقبح من المنافقين وانظر الي قولهم من خرج واحدا من هذه الأئمة فهو ضال مضل وانه ليس علي شيء وهم مقرون علي ان هو ما قال احد من الأئمة اتبعوني واتركوا سنة رسول الله صلي الله عليه وسلم والآن اذا أتاهم احد فقال لهم قال الله قال رسول الله يقولون له بل قال فلا وفلان ويردون كلام الله ورسوله والله يا بني إن هذا هو الكفر بعينه بل النفاق ونحن فلا نقل إلا كما قال الله عز وجل ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالأيمان ولا تجعل في قلوبنا غلاً للين آمنوا وقد أتي الفرج إن شاء الله وما أطلت معك الكلام إلا لأنبهك بجميع الأمور وتكون علي بصيرة مما سوى الله تعالي وتشتغل بمولاك ويكون همك في جميع أحوالك بأنه هو المعطي هو المانع هو الضار هو المز هو المذل هو السميع هو البصير هو المحيط بكل شيء علما وإذا كنت تعلم من هذه أو صافه فلا تغفل عن عبادته طرفة عين ولا تلتفت الي غيره بوجه من الوجوه لا ظاهراً ولا باطناً وأنت اذا كنت ذا عقل سديد فانظر هذا الوارد وتمكن فيه واجعله نصب عينك فانه جامع للخير كله وقامع للشر كله والسعيد من وعظ بغيره ثم قلت له يا سيدي هذا أمر عظيم فان لم تكن معينا لي وألا فلا أقدر عليه فقال لي رضي الله عنه كان معك من هو أقوى مني ومنك ومن كل احد وهو الله جل جلاله وعزة الله وجلاله انه بشرني في حقك ببشارة قبل أن تخلق لو ذكرت لك منها واحدة لهلكت من حينك أنت يا جرس في صدد الجد لا في صدد اللعب وقد اعتني بك ربك اعتناء كثيرا وأنت عن هذا غافل فافهم فقم واجتهد وتحزم حزام الجد بالحمد والشكر لله علي ما انعم عليك به ومنحك بمزايا لا تحصي ولا تعد وعزة الله وجلاله لو جاهدت نفسك كل الجهاد وأفنيت ذاتك وقطعت جسدك جزء مثل الذرة لم تقم بحق نعمة واحدة من النعم التي انعم الله عليك بها نعم الله علي الناس كثيرة كيف بالذي صه بخصائص لا تعد ثم قلت له يا سيدي ادع لي بدعوة حتي أقوم بالذي أوصيتني به فقال لي رضي الله عنه الذي ادع لك به فهو قد حصل لك وإنما أقول لك الله يتولاك ظاهراً وباطناً ويكون هو أنت وأنت هو حتي يقوم هو بحق نفسه بنفسه وسلم لي علي ولدى النهري وزد في محبته وتعظيمه والامتثال لأمره فان أمره قد قرب قلت له ما هذا الأمر يا سيدي لا يكون اجله قد قرب فقال لي رضي الله عنه والذي بعث محمداً صلي الله عليه وسلم بالحق إن الأمر الذي وعدنا به جده صلي الله عليه وسلم من أين أتتك هذه المزاي التي ذكرت لك إلا بسببه وماهو حريص علي صحبتك وصحبة أمثالك إلا لأجل هذا الأمر وألا فالاشتغال بالرب جل جلاله أولي من كل احد وها نحن نشتغل بالناس ونتعب معهم غاية التعب إلا لآجل هذا الأمر لأنه قد قرب جداً والاسابقاً فلم نجالس احداً ولم ندع أحداً وأما الآن في غاية الاجتهاد حتي أننا لم نلتفت لأنفسنا والناس عن هذا غافلون وأنت قد أتاك اليقين بل حق اليقين والله الذي لا إله إلا هو ما قلت لك إلا الحق فكن علي بصيرة وادع الناس الي الله ولا تطالب اجراً علي عملك كما فعلوا معك الناس فإنهم أنقذوك من الهلاك الي النجاة ولم يطلب منك اجراً فأنت افعل كما فعلوا بك إن أردت إن تتبعك الناس وألا فلا تزدهم إلا نفورا وكل من نفرته من هذا الخير العظيم فعليك أثمه وإثم من عمل بإثمه الي يوم القيامة قلت له ياسيدى اذاً فلا ادع أحداً قال رضي الله عنه ادع رغماً عن انفك ولكن اجعل أمرك كله لله تتبعك الناس أما ترضي بأجر من تبعك الي يوم القيامة قلت بلي قال إذا فاجتهد مع الناس أقوى من اجتهادك في نفسك وأنت اليوم لدينا من المقربين الذين لا خوف عليهم ولاهم يحزنون فلما قال رضي الله عنه اليوم لدينا الخ فنظرت الي كل جهة فلم أجده فتيقنت بأنه ما يكلمني إلا بلسان الحق جل جلاله بينما إذا كذلك وإذا بالخطاب من الحق جل وعلا يقول عبدي خذ ما آتيناك بقوة وكن من الشاكرين ثم إذا بخطاب من الحق سبحانه وتعالي يقول وعزتي وجلالي انك لو عبدتني من أول الدنيا الي أخرها بلسان جميع ما خلقت لم تقم بنعمة اجتماعك بعبدي النهر وعبدي الشفا كيف بحق حبيبي محمد وحق الملك المعبود الذي لا يعجزه شيء فاسمع وأطع وكن علي حذر من غوائل النفوس ثم قال سبحانه وتعالي ولاسم عليكم مني وتحياتي ورضواني وزادكم منمه إليكم وهذا ما ورد علينا والحمد لله رب العالمين ثم في يوم في ذات الأيام صار يقرآن القرآن في مصحفين ثم صارا مصحفين الناس يقرؤن فيهما باجتهاد قوي ثم صار بحراً كبيراً مطبقاً علي الدنيا كلها وصار هما وسطه واقفين ثم صار سفينتين عظيمتين وصارا يركبان فيهما من أحبا ثم صارا يطوفان شرقاً وغرباً ثم صارا يطوفان كهيئتهما المعروفة بالكبعة وجميع الأخوان معهما وأناس كثيرون فلما أتما الطواف صعدا علي الكعبة وهزاها هزة عظيمة فارتعدت حتي كادت ان تسقط فقالا يا عجبا كيف تسبنا الناس وقد أعطانا الله هذه القوة ثم وضعا أيديهما علي بابها فانفتح مدخلا فدخل معهما خلق لا تحصي وصارا يدعيان زمناً طويلاً لكل جهة ثم عم الخلق النور في وسطها فبهتوا ولم يدر أحد ما يقول غير أنا تبنا عما كنا نقوله في هذين الرجلين ولما وصلا الي قوله تعالي إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا إذا رأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب فقال الأستاذ السيد احمد أن كل ولي يتبرأ من أتباعه يوم القيامة حتي يؤذن له في اجتماعهم عليه إلا أنا فاني لا أتبرأ من أتباعي ولو كانوا كاذبين ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم فإن كانت أتباع الأولياء رضي الله عنهم تعد بعشرات ومأت فأتباعي لا تحصي بدفاتر ولا مجلدات وكيف وقد قال المواجه في حضرة ربه بالخطاب الأزلي سيد الأنبياء والمرسلين الذين جاؤا بالصدق وصدقوا به كيف تخيب امة أنا في أولها والمهدي في آخرها فمن شك في أني أنا المهدي فقد كفر ومن كذب في مهداوية ولدى النهر فقد فجر وانشد رضي الله عنه وأرضاه بقوله :-
    ألا قل لمن في حزبنا ## سعدت سعادة طول الأبد
    وظهرت من منكرات العيوب ## وصرت فريداً عديما الضد
    وسجلت في دفتر الشهداء ## وفي الحشر كنت جوار الصمد
    ونلت الذي كنت تطلبه ## وما تشتهيه فسئله تجد
    فأن الوجود بأجمعه ## غدا طوع امرى بأذن الأحد
    ولم يخرج الآن من ملكنا ## رضيع ولا والد ولا ولد
    بفضل الإله ارتقينا العلا ## وفي ذروة العز صرنا نمد
    من الكوثر الاحمدى الذي ## سقيناه طرا بكأس ويد
    من المصطفي الهاشمي الشفيع ## عليه صلاة بغير عدد
    ونشفع في الخلق عند الالاه ## بغير حساب ولا فيه عد
    وقولوا لمن كان نهر اسمه ## أيا نهرنا أنت خير ولد
    ورثت الخلافة منا جميعاً ## وحزت معارفنا والمدد
    فدونك فانفع بها من تحب ## ولازم علي ودنا واستزد
    فانا نريدك ماقدطلبت ## وبالنصر نشدد منك العضد
    فراع الكتاب والجرس القدم ## واجزابهم بهم الحوض رد
    وزدهم وزدهم وزدهم وزد ## من السقي عن حوضنا لا تحد
    فنسئل ربي لك العافية ## وحسن الختام وحفظ الجسد
    من السوء والضر اجمعه ## ومن شر كل البلا والنكد
    بما تؤمر اصدع وكن زائداً ## لهدى العباد رزقت الرشد
    وازكي صلاة علي المصطفي ## وأل وصحب بطول الأبد
    وانشد أيضاً رضي الله عنه وأرضاه :-
    لقد صار رب الخلق سمعي وناظري ## وقلبي ورجلي مع يدي ولساني
    وبشرني ان لا يعذب مسلما ## رآني حقا أو رأ من رأني
    واني كبير الأولياء بأسرهم ## جمعت من العرفان كل بيان
    وانتم كمثل السمع مني قراكم ## بأوسط قلبي من آذاكم آذاني
    فكيف تخافون الوجود بأسره ## يعوقكم عني فلا والمثاني
    فلا تجزعوا من كتب عشرة أحرف ## مخرمشة مكتوبة ببناني
    فوالله لا تخشون منه وغيره ## كما قد سمعتم ذلك من لساني
    وسألت استأذنا السيد محمد المهدي رضي الله عنه عن عشرة أحرف ماهي قال إنما هي فرض مثل لمن كان يعترض علي الأستاذ السيد احمد بن إدريس والأستاذ السيد ابن السنوسي وكان رضي الله عنه قال لهم فلا تعتبروا هذه الانكارات والاعتراضات ولايهمنكم أمرها من عدم مبالاته بتلك الانكارات كلها نزلها منزلة عشرة أحرف فقال ولا تجزعوا من كتب عشر أحرف .
    قال الشفاء بصدق في مقالته ## لمن تحير من ظن ومن جرس
    كونوا علي الجمع اذفي الافتراق عني ## ولا تخافوا من الحجاب والحرس
    فالله بجميع نهير الكتب والجرس ## من المعائب والأوصاف والدنس
    لا تعتريهم دوام الدهر نائبة ## وقد وقوا فتنة الوسواس والخنس
    دامت لديهم نجوم السعد طالعة ## ونجم مبغضهم في الخنس والكنس
    وفي يوم من ذات الأيام رأ بعض الأخوان في ورادات قد اجتمع عليهم أولياء كثيرون لا يحصي عددهم إلا الله وصاروا يكتبون مكاتيب صورتهن بسم الله الرحمن الرحيم انه من عبد ربه احمد بن إدريس الشفا الي كافة من يقف عليه سلام عليكم ورحمة الله أما بعد فإن من كانت معه هذه البراءة فهو من حزبنا وإتباعنا لا يتعرض له بشيء ولا يتبع سبيله بوجه والسلام ثم يختم باطنها بخاتم منقوش فيه اسم الشفا رضي الله عنه واسم أبيه وفي ظاهرها بخاتم منقوش باسم النهر رضي الله عنه واسم أبيه وصارت الناس تأتي إليهم من كل جانب وهم يدفعون لكل احد كتاباً يقولون له اذهب حتي إذا كان يوم النصرة فان الورقة تتحرك عندك فات إلينا وجاء بعض الناس ليأخذوا فقيل لهم أنكم أعداء الله فلا تأخذون شيئا فرجعوا خائيبين ثم سارا راكبين علي حصانين لا يوصف عظمهما وجأتهم الخيول مركوبة من كل جانب ثم طلعوا علي رؤوس الجبال يمشون عليها مثل الأرض وكل واحد عنده مدفع يضرب به جيش الروم ويقولون اقطعوا جنس أعداء الله من هذه الأرض بالكلية استأصلوا عرقهم من حد منبته ثم حضر رسول الله صلي الله عليه وسلم وقال أما أنت يا شفا فلا مثل لك في الأولياء قبلك ولا بعدك وإما أنت يا نهر فقد ورثت خلافة هذا حرفاً حرفاً ومن أبغضك فلا يقبل الله منه عدلاً ولا صرفاً وقد غُفرت لك ولأتباعك جميع السيئات فلا حساب عليك ولا عليهم في الحياة وبعد الممات واعلم إن ذاتي وذاتيكما ذات واحده فلا تتميز أحداهما عن الباقيتين وليست لبعض علي بعض زيادة واعلما أني قد رضيت عنكما وعن جميع أصحابكما ولقد اخبرني حبيبي وقرة عيني جبريل اليوم أن الله قد كتب علي نفسه أن لا يغضب علي من نظر في وجه واحد منكما أو من أصحابكما الخاصين نظرة محبة ولو عمل ذنب جميع العالم وانه لابد أن يشفعكم في كل ما طلبتم من محسن وظالم ومن أراد الوصول الي الله فليتعلق بأذيالكما ويمشي علي منوالكما والسلام عليكم وعندهما بركه عظيمة فيها ماء صافي طيب وهما جالسان والأخوان تأتي اليهما والنهر يأخذ الرجل ويمده للشفا وهو يغمسه في تلك البركة ويغسله غسلاً بالغاً حتي لا يخرج إلا ابيض صافي حتي أن بعض الأخوان كان اسود كالعبد فالذي يراه يقول هذا لا يؤثر فيه الغسل فإذا غسل يخرج صافي حتي غسل جميعهم ثم إن بعضهم لم يرض أن يكون بواسطة النهر فقال الشفا أن لم تأت بواسطته فلا أقبلك فرجع ومضي بواسطته وبعدها شرع الشفا يقطع لحم النهر بسيف عظيم حتي تركه رميماً أو تراباً ثم صب عليه من ماء تلك البركة فانتفض وقام بصفة لم ير الراءون أحسن منها وقال له قم فقد أحييت حياة لا موت بعدها فقد ماتت نفسك غاية الموت وانقطعت منها الحركة والصوت وبعدها طار النهر للمغرب والشفاء للمشرق حتي أخذا بأطراف الأرض وهزاها هزة عظيمة ارتجت بأسرها ثم وقفا علي جبل قاف وهو اخضر ومد النهر يده من الجهة الغربية والشفا وهو في الجهة الشرقية فصار يكتب له فيها الشفا الله فتجل علينا تجلياً اضمحلت معه جميع الكائنات وتعرف إلينا تعرفاً أنظمت به جميع الآثار والمكونات ومتفضل علينا تفضلا عمتنا به جميع الرحمات والبركات ثم قال انظروا إلينا فنظرنا فإذا هما قد سقطا في البحر فمكث ساعة ثم خرجا فاخرجا ياقوتتين قدر بيضة النعام مكتوب علي كل واحدة الله أباح لنا الدخول في حضرته الشريفة ويسر لنا الغوص في بحار معارفه اللطيفة والكثيفة وأفاض علينا سحائب رحمته وخيراته الكاملة المنيفة ثم ابتلعا الياقوتيين فصارا بلون ما رأيت أحسن منه ثم صارا ذاتاً واحدة وصعدا الي السماء فمكثا ساعة ثم نزلا محملين خانقين وجلين فقالا أنا كنا في قاب قوسين
    avatar
    Admin
    Admin

    المساهمات : 49
    تاريخ التسجيل : 01/03/2010

    أعلام السنوسيه 13

    مُساهمة  Admin في الأربعاء مارس 31, 2010 5:57 am

    وقد كلمنا الحق سبحانه قال لنا يا شفا لأننا ذاتا واحدة أنت من الأولياء بمنزلة محمد من المرسلين وحملة العرش في الملائكة المقربين وإتباعك اعز علينا وأشياعك أفضل الأشياع واني آليت علي نفسي أن كل من كان من حزبك فقد رضيت عنه ومن رضيت عنه لم تطعمه النار ابداً ومن قرأ أحزابك فقد قرأ كلامي ومن قرأ كلامي تقرب الي ومن تقرب الي صار حبيبي ومن أحببته فلا يبغضه شيء من خلقي فابشروا ثم ابشروا ثم ابشروا ثم صار يقولان سبحان الله المتجلي بعظمته علي قلوب أوليائه سبحان مشرق نوره في أسرار أصفيائه سبحان من جعلنا من أكابر أحبابه سبحان من نصرنا علي جميع أعدائه سبحان من اشهر وذكرنا في أرضه وسمائه سبحان ذي الجلال سبحان ذي الكمال سبحان ذي الجمال لا إله إلا هو تقدس بالعظمية في علو كبريائه وتعاظم بالمجد في عزه وثنائه وتقدس جميع صفاته وأسمائه سبحان من تفضل علي الكون بإنشائه وأبوابه سبحان من لم يقطع عن العبد وان عصاه تتابع نعمه وآلائه لا إله إلا هو خاتم رسله وأنبيائه واتقيائه ثم قالا يا كتاب أتعرف من يجر الشمس ومن يدفعها قلت لا قالا نحن ثم صار النهر يجذبها والشفا يدفعها ويقولان سبحان من أجرى شمس معارفه وتجلياته ومحبته في قلوبنا كما أجرى شمس سمائه في أيدينا وجعلنا هداة مهتدين ثم تجردا من ثابهما ولم يبق عليهما شيء وصارت كسودة سوداء عجيبة تتنزل عليهما حتي سدت الأفق ثم اجتمع عليها أولياء لا يحصون ثم جلسا وهما يقولان سبحان المسبح بكل لسان سبحان المطلع علي ما كل في جنان سبحان المتفضل من شاء بما شاء من الجود والإحسان ثم طارا فصارا عمامتين يمطران شيئا مثل البيض والناس يتلاقطون فيه فالمقل والمكثر وهو مكتوب علي كل واحدة منهن يالاسود من داخل حزبنا فقد سعد سعادة لا شقي بعدها أبدا ثم صارا الأخوان ايضاً يلتقطون منهم المقل ومنهم المكثر ثم نزل عليها شيء وقد عظمت ذواتهما حتي وصلا رؤسهما السماء وصارت الملائكة تقبل رؤسهما وصار يطوفان بالأرض فاخذ كل منهما الكون كله واكله لقمة واحده فتعجبت الملائكة من ذلك ثم قال الشفا رضي الله عنه بإعجاب إذا كانت الملائكة في السماء جهلت قدرنا كيف لا يجهل أهل الأرض قدرنا ثم صارا كثيبي رمل أهيل زمانا والناس تغرف منه وبعدها رجع الرمل سكرا عجيبا فصار الخلائق تغترف منه ثم صار بحراً كبيراً مطبق علي الدنيا كلها وصارا هما وسطه واقفين ثم صارا سفينتين عظيمتين وصارا يركبان فيهما من أحبا ثم صارا يطوفان شرقا وغربا ثم صار يطوفان كهيئتهما المعروفة بالكعبة وجميع الأخوان معهما والناس كثيرون فلما أتم الطواف صعدا علي الكعبة وهزاها هزة عظيمة فارتعدت حتي كادت أن تسقط فقالا يا عجبا كيف تسبنا الناس وقد أعطانا الله هذه القوة ثم وضعا أيديهما علي بابها فانفتح فدخلا فدخل معهما خلائق لا تحصي وصارا يدعيان زماناً طويلاً لكل جهة ثم عم الخلق النور في وسطها فبهتوا ثم اقتلعا الكعبة بايديهما وطافا بهما علي مكانها ورداها ثم صار كل الناس علي صورتهما وملا الحرم ثم جلسا في الحجر عند قبر إسماعيل ثم خرج لهما منه أنبوبة ماء فصارا يشربان منه بالمبادلة شرباً قوياً ثم سقوا بعض إخوانهم والحمد لله ثم انفتح شق عظيم في الأرض من باب الكعبة الي محل النهر فامتلاء نارا فلم يقدر احد أن يعبر عليه إلا مر جوازهما عليه ثم دخلا زمزم وشربا منها وقالا والله انك عن قريب لتفتحين لكل احد ولا يكون عليك باب ولا مفتاح فقد غضبت وظلمت حقك ومكثا فيها ما شاء الله يدعيان ثم طلعا الي محلها وبيديهما سيفان لم يرا الراؤن مثلها يقطعان الجبال فقلت من أين فقالا اعطاهما إيانا رسول الله صلي الله عليه وسلم لنعدهما لليوم المعلوم ثم وقفا أمامي وهما يهزان فيهما ثم مضيا الي دكة الباب فجلا يقطعان الرؤؤس وهي تتطاير عن الأجساد أكثر ما يكون وقولان اضربوا أعداء الله الذين افسدوا حرم الله وجلسا عندي يقرآن القرآن بصوت مطرب ولفظ واحد معجب حتي ختماه ولما وصلا عند قوله تعالي ويسبح الرعد بحمده فقلت كيف رعد المعارف وإذا بصدر الشفا قد تكلم فيه رعد عظيم وإذا به تصدع وطارا رشاشاً وجعلت تقع في قلوب الأولياء ولما ذكر مثل الجنة الخ فإذا به أخذني وطاف بي في الجنة كلها ثم أخرجني وقال لي الفئاده ليست في هذه وإنما هي في جنة الرضوان فخرج بي الي بفضاء عظيم وإذا فيه الأنبياء والأولياء والصحابة والصالحون فقبل يد النبي صلي الله عليه وسلم ثم اخذ عصي وجعل يخطب ويقول أيها الناس اعلموا أني رسول الله رسول إليكم فمن اتبعني واخذ بقولي فقد نجا واعتصم بالله ومن ابي وشرد عن قولي وامتثال امرى فان الهادي هو الله ولا حول ولا قوة إلا بالله والسلام وفي يوم من ذات الأيام اجتمع الشفا مع أصحابه وصار يذكرهم الي أن صارت ذاته وذات النبي صلي الله عليه وسلم واحدة وحضر الأنبياء والمرسلون والملائكة حتى ملأت الجو والأولياء جميعا فما من نبي ورسول إلا وتمني ان يكون الشفا رضي الله عنه من أمته حتى يتشرف بإتباعه ومامن ولي إلا وتمني أن يعطي مرتبته وكذلك الصحابة كلهم فأمر النبي صلي الله عليه وسلم ابابكر رضي الله عنه فقال له اسق هؤلاء الأولياء فإنهم مشتاقون الي محبة ربهم فاخذ إناء قدر مابين السماء والأرض وملأه من شيء ابيض مثل اللبن احلي من الشهد وسقي النهر سبعا وسقي باقي الأخوان الحاضرين والغائيبين كل من للشفا عليه مشيخه ولو لحظة فسقاهم واحداً واحداً ثم بعد ذلك فإذا بعين خارجة من صدر النهر فشرب منها صاحب الكتاب وعيناً خارجة من صدر الشفا يشرب منها النهر وأخرى من صدر الرسول يشرب منها الشفا وواد جاء من قبل الحق يشرب منه الرسول ثم شربت أنا وفضلت فضلة شربها الجرس ورفيقي وإخوان وفضلت من النهر فضلة فشربها إخوان الشفا وفضلت من الشفا فضلة شربها الأولياء وفضلت من الرسول فضلة شربها الرسل والأنبياء ثم كان المولي سبحانه يقول ولدينا مزيد وأنا بجسد الشفا بزابيز خارجة والأولياء تشرب منها فمن وارد وصادر ومن مقيم لا يتحرك ومن غد رأيت عموداً من نور فوق المنبر ويوم ثمانية وعشرين كان الشفا صار كعبة والأولياء تطوف بها وذكر الشفا قصة ادم وفسرها فنزل ادم وقال والله لو لم يكن من خرجي من الجنة الي الدنيا إلا هذا الولد لكفاني وسئل رسول الله صلي الله عليه وسلم عن حال سيدنا النهر فقال للسائل لا اقدر أن اعبر لك عما أوصله الله إليه فقال له السائل يا رسول الله هل لا علم لك به او لا اقبله أنا فسكت صلي الله عليه وسلم وسائل السائل وكيف حال سيدنا الشفا فقال هل بلغ احد وصفي فقال لله لا قال كذلك لم يبلغ وصفه إلا من بلغ وصفي فقال له صف لي منه فقال له ادخل في هذا البحر وهو بحر عظيم فدخل فيه فغمره الماء وليم يبق فوق رأسه إلا قليل فقال ما بقي بينه وبين درجتي إلا ما بقي فوقك من الماء فهنيئا لكم حيث اتبعتموه وأحببتموه وهنيئا لمن اتبعه وأحبه فمن أحبه فقد احبني ومن اتبعه فقد اتبعني ومن جالسه فقد جالسني ومن زاره فقد زارني ومن نظر إليه فقد نظر الي ومن رآه فقد رآني ومن ابغضه فقد ابغضني ومن عاداه فقد عاداني ومن صدقه فقد صدقني وعدد شيئا كثيراً الي أن قال ومن أحب من أحبهم ومن ورائهم أو وراء من وراءهم الي سبعة أو ما شاء الله قدموا في خدمته ومحبته وان استطعت أن تكتب كلامه فاكتب فقال يخرج من فيه الجوهر والدرر ولا رأينا مثله ولا سمعنا به وقال وأين تجد مثله أو تسمع به شرقا أو غربا في ليلة من الليالي في صلاة المغرب جلس النبي صلي الله عليه وسلم في السحاب كما مر هو وأصحابه وانشد يقول :-
    هنيئا لكم حب ذا النهر في سرور وعز وخير عميم
    هنيئا لكم حبكم للشفا فمثلها في الوجود عديم
    ليهنيئكم حبكم لهما فيا سعدكم بالهناء العظيم
    عليكم بحبهما فالزموه ولوذوا بنهجهما المستقيم
    فان وقعت منكم هفوة فإن الالاه غفور رحيم
    فقلت يا رسول الله أنا الليلة والبارحة رأيتكم في هذا المكان فقال والله ماصلي منها واحد ركعة إلا وأنا أمامه ولا اتركهم يستقبلون احجاراً وأنا مع الوجود فإنهم ثمرة فؤادي وحشاشة كبدي وخلاصة ودي ومحل محبتي يا ابابكر هل تعلمون واحداً اعز علي منهما فقال ابوبكر والله لا نعلم احداً اعز عليك منهما فقال ولا انتم فقال ولا نحن لأنهم وصلوا مقاماً لم يدركه وليّ ولا نحن ولا غيرنا إلا الأنبياء ثم سلموا ومضوا ثم قال السائل يا رسول الله ادع الله أن يفرق بيني وبين الشفا والنهر فقال عليكم بتقوى الله والامتثال بما أمركم به ولا يضركم اجتمعتم في أو فترقتم فقلت نعم ولكن الفراق صعب علينا فنطق الشفا رضي الله عنه باللسان الطاهر فقال إن الكريم إذا عزم أحدا الي بيته حتى وصله فلا يطرده بعد أن حضر الأكل إذا كان هذا في كرم الخلق فكيف في كرم الحق الذي لا يحصر فضله ولا يحد ولا يحصي وكرم الله أوسع واجل من أن يطرد عن بابه من دعاه في حضرته فحاشا الكريم سبحانه من ذلك والله الموفق للصواب .
    وفي سنة اثنين وأربعين جاء رجل زائر سيدي احمد بن إدريس وهو من قسمطينه يقال له سيد احمد القسمطيني وكان من الفقهاء فدخل الخلوة وقد أبطأ الفتح عليه فقدر الله وولد الأستاذ السيد احمد بن إدريس مولود وسماه عبد السلام وكان الأستاذ في ذلك الوقت متضايقاً من جهة الدنيا حتي انه صعب عليهم اخذ ما يلزم الصغير عند ولادته فلما سمع سيدنا ابن السنوسي رضي الله عنه وأرضاه أرسل له ما تيسر من الموجود عنده الي والدة الولد وقال للسيد احمد القسمطيني فان والدة السيد عبد السلام في اشد الحاجة الي ما تقوم به بشئون ولدها فان كان عندك شيء فأرسله لها لكي تتوسل لك عند الأستاذ السيد احمد بن ادريس رضي الله عنه فاجل الله أن يفتح لك الباب ويسهل أمرك ففعل كما أمر ولما وصلت الهدية الي والدة السيد عبد السلام المذكور والتمس منها التوسل فقالت ابشر فانك كما وسعت علينا في وقت ضيق حرج نرجو الله سبحانه أن يوسع عليك وان يفتح عليك فتح العارفين فأخبر سيدي احمد القسمطيني الأستاذ ابن السنوسي رضي الله عنه بذلك فثقال له اعلم انه ما حوج الله الأستاذ السيد احمد بن ادريس إلا لأجل أن ينفع الله به امة النبي صلي الله عليه وسلم فكل من وسع عليه في وقت شدته يوسع الله عليه ويفرج عنه كربه ثم قال له ابشر فقد آن أوان الفتح ثم بعد أيام رأى الأستاذ ابن السنوسي رضي الله عنه وأرضاه النبي صلي الله عليه وسلم فسئله عن حال السيد احمد القسمطيني وتوسل له بالفتح عليه فقال له حتي يتم صفي قلبه وسأريك أياه فإذا هو مثل الشاش المغسول الذي عليه مثل نقط طرح الذباب قال فقلت يا رسول الله هاهو قد صفا بالنسبة ليوم جبل النور الذى كان مثل الكبد فقال صلي الله عليه وسلم مازال ولا يصح حلول النور فيه حتي يرجع مثل البلور الصافي ثم أراه صفته في وقت حلول النور فيه فإذا هو كالبلور الصافي الذى لا اصفي ولا احلي منه شيء فقال صلي الله عليه وسلم اذا صار علي هذه الصفة يصح حلول النور فيه فقال يا رسول الله فيه بعد عليه فقال له صلي الله عليه وسلم هذه سنة في هؤلاء المتفقهة وأنني معتن به وقل له لا يضجر ولا يحل ويحرم بأنه باق في هذه الدرجة الي الممات حتي لا يجد الشيطان ولا النفس إليه سبيلا والله يكون له ولياً ونصيراً فقال له الأستاذ ابن السنوسي رضي الله عنه وأرضاه ابشر فقد آن الفتح وانظر لترفعك فانك قد عملت مع أهل الأستاذ السيد احمد شيئا لا يساوى جناح بعوضة وفتح الله لك به فتحاً كبيراً واني قد جربت ذلك من نفسي مراراً فانه ما أصابني شدة وسعيت في التوسل الي الأستاذ السيد احمد بواسطة أهل بيته بالتوسيع عليهم مما يسره الله فلا تمضي مدة حتي يفرج الله تلك الكربة وكان الأستاذ السيد احمد رضي الله يقول لكل نبي دعوة مجابه ولكل ولي له عند نبيه صلي الله عليه وسلم طلبة مقبولة وقد طلبت منه صلي الله عليه وسلم أن يتولى أمر أصحابي بذاته الكريمة ولا يكلهم الي غيره فأجاب طلبي وقال كل من انتمي إليك فلا أكله الي ولاية غيري أنا وليه وكفيله وكان قدس الله سره يقول لإخوانه إذ عرضوا عليه امراً مهماً أنا حولتكم علي من هو خير مني وهو صاحب الشفاعة صلي الله عليه وسلم فتوجوا إليه واعرضوا سؤالكم عليه ومما يضاهي ذلك ما حكاه الشيخ الشعراني عن شيخه سيدي علي الخواص من قوله جميع أبواب الأولياء قد تزحزحت للغلق وما بقي الآن مفتوحا إلا باب رسول الله صلي الله عليه وسلم فانزلوا كل ضرورة حصلت لكم به صلي الله عليه وسلم ومن قوله لا يكمل احد إلا بإتباع سنة رسول الله صلي الله عليه وسلم في جميع أموره حتى يصير مشهوداً له في كل عمل مشروع ويستأذنه في جميع أموره فمن فعل ذلك فقد شارك الصحابة في معني الصحبة ثم لما أراد الله سبحانه ارتحاله الي اليمن قدم السيد عبدالرحمن الاهدل الي الحج في بعض السنين واجتمع بسيدي احمد بن إدريس قدس الله سره ففرح به جداً واخذ عنه ولما رجع الي وطنه صار يتذاكر بيت الفسقيه مع علماء زبيده وخواص تلامذته في كمال علم الأستاذ السيد احمد وعلومه وفي ذات يوم وهم في مذاكرة تلك الكرامات فبذكر الصالحين تتنزل الرحمات حصل للحاضرين وجد عظيم وخشوع جسيم وتأثر أهل المجلس فقال السيد عبدالرحمن الاهدل رضي الله عنه إن شاء الله تعالي هذه ساعة الاجابه ارفعوا أيديكم بالدعاء إن الله يأتي به إلينا فلما تم المجلس قال ارضوا اليوم وهذه الساعة فحرك الله الداعية السفر الي اليمن وعزم علي النزول في زبيد ونزل السيد عبد الرحمن الاهدل وقد طابق خروجه من مكة المشرفة في التاريخ المذكور وفي تلك السنة كاتبه بكتاب هذه صورته .
    بسم الله الرحمن الرحيم من احمد بن إدريس الي أخيه وحبيبه وصفيه وصديقه ووليه وقرة عينه الشريف عبد الرحمن بن سليمان سلمه الله من كل قاطع يقطعه عن الله وشرفه بكل محبته وجذبه منه إليه عن كل ما سواه حتى يكون بالله وفي الله ومن الله لله أمين أمين السلام عليك أيها الصفي والأخ الولي والصديق الوفي ورحمة الله وبركاته ورضوانه وعلي جميع الأخوان أهل الصفا وأصحاب الود والوفا وبعد فقد وصلت كتبكم أوصلكم الله الي رضوانه الأكبر الذي لا سخط بعده ابداً ووصلكم الي تجليه الذي لا حجاب بعده ابداً وأوصلكم به إليه جذب عنايته فلا انقطاع بعده أبدا إرثا ألاهيا محمدياً نورانياً شعشعانياً لا ظلمة فيه بوجه من الوجوه في غير ضراء مضرة ولا فتنة ... أمين أمين أمين هذا مقصود به أنت وجميع من أحاطت به دائرة الإخوة في الله والله ذو الفضل العظيم فأني إن أفردت الضمير في الخطاب فمرادي الطائر وريشه وأفراخه ومن تحت كنفه ومن يلوذ به فان الشعارات المراد بها القيم شعرة فيا أهل زبيد حبكم وودادكم عظيم واني في الوصول علي العهد.
    بقد مال مني القلب شوقاً إليكما وفيه أمور زايدات علي الحد
    وراج من المولي الكريم عناية تقربنا قريبا نريها عن البعد
    ويجمع منا الشمل بيني وبينكم علي بسط الإنس المقدس عن الضمد
    وكتب في هامش الأصل فحبب لي زبد الحليب من أجلكم كذا زبد البحر في اسم زبيد والسلام عليكم أجمعين أيها الإخوان صغيرا وكبيرا ذكرا وأنثي ورحمة الله وبركاته حرر في شهر ذىالحجة الحرام سنة ثلاثة وأربعين ومأتين وألف فأجابه السيد عبد الرحمن المذكور بكتاب وضمنه بهذه الأبيات :-
    نسيم سحيق المسك أم عابق الند أم الروض فاحت منه رائحة الورد
    نظام أتي في غاية اللطف ناشرا لطي التأمن حضرة العالم الفرد
    صفي الهدي شيخ الطريقة شيخنا حليف الوفي في القرب منه وفي البعد
    يقول وقد رادت به البقا بأرض المخا قولاً يصرح بالوعد
    يا أهل زبيد حبكم وودادكم عظيم واني في الوصال علي العهد
    فيا أيها الحبر العظيم الي متي تشرفنا بالوصل يا منتهي القصد
    لعمرك أن الشوق منا لزائد يزيد إذا مرت عليه صبا نجد
    وأبهجت مافي القلب إذ قلت سيدي وفيه أمور زائدات علي الحد
    فما أحسن الإبهام هذا وإننا سررنا به اذكان من خالص الود
    ونسئل بارى الخلق يجمع بيننا علي أحسن الأحوال بالمصطفي المهدي
    عليه صلاة الله ثم سلامه مع الآل والأصحاب طراً بلا عد
    ثم إن الأستاذ احمد رضي الله عنه لما دخلت سنة أربع وأربعين عزمه المتوجه الي اليمن ومن جملة مراسلاته لإخوانه إخوانه الذين ببلد المنخا باليمن هذا الكتاب العظيم وهذه صورته . بسم الله الرحمن الرحيم من احمد بن إدريس الي أخيه وولده وصفيه وحبيبه الشيخ محمد ابن جعفر جعله الله محمودا مكرماً عزيزاً في حضرة قدس الله في الدنيا والاخره السلام عليك أيها الروض الولي الحميم والصديق الكريم ورحمة الله وبركاته أما بعد فأعلم أن لك عندنا لك مقاما عظيماً راج لك بذلك أن تكون من اعلي المقربين في حضرة الكريم إنشاء الله ... من الشاكرين وتوجه بكليتك الي الله تهيئا لما وجد مهيئا لك من عند ربك الكريم فتكون أول الفائزين والزم قرأة الورد والحزبين الإلهيين المسمي أحداهما السر العظيم والكنز المطلسم والثاني يسمي بالتجلي الأكبر ولهما أسماء كثيرة فانه لم يسمع لملها في الأحزاب أول من المشائخ الذين سبقوا وقد تعجب الأنبياء من سماعها مثل الخليل وغيره وقد عظم سيدنا رسول الله صلي الله عليه وسلم أمرهما تعظيما صلي الله عليه وسلم فاتخذهما سميراً وانيساً وترنم بهما في الاسهار وحرض إخوانك عليهما نصحاً لله خاصة باب فتح الله الأعظم وفيهما من الأسرار ما لا يصح الإفصاح به والله اعلم وسألنا بها الأخ علي الحبيب ريحان سامعاً كثيرا واخذوا بيانه ببالنا والسلام عليكم أيها الأخ الكريم وعلي جميع الأخوان وحرمة الله وبركاته ففي هذا كفاية ما نقلت من خط لنا كل من خطه رضي الله عنه وأرضاه ونفعنا به أمين ...................... الحمد علي ما اخصنا به من جزيل إنعامه ووفي إكرامه لا إله غيره ولا نبعد إلا إيه والحمد لله رب العالمين وصلي الله علي سيدنا محمد وعلي اله وصحبه وسلم ولما أراد التوجه الي اليمن خاطب إخوانه الخواص بكتاباً وهذه صورته :- بسم الله الرحمن الرحيم انه من عبد ربه احمد ابن إدريس الشفا الي كافة من يقف عليه من جميع الأولياء والصالحين ومن له انتساب الي رب العالمين اعلموا أنا قد جعلنا اليوم ولدنا ابن السنوسي بمزلة الدم في اللحم فلا يبقي موضع منه إلا وتخلل به منزلة الروح من الجسد فلا يقوم إلا بها ولا تعلم أين هي منه ومن خرج من جميعكم أو من غيركم عن طاعته فعليه ما علي من حارب الله ورسوله فكونوا معه متحدين والزموا طاعته واستوصوا بأولاده –الكتاب والجرس والقدم والريش خيرا فإنهم والله عندي وعندهم بمزلة هارون بن موسي وكذلك العرب والعربي والبشر والقسنطيني واعلموا أن من يحب هؤلاء فما أحبه ولا أحبني فإياكم ثم إياكم أن تتعرضوا لهم في شيء منهم إلينا وافعلوا ما فعلوا فان جبريل عليه السلام بشرني اليوم بان من نظر بوجه احدهم نظرة سعد سعادة لا يشقي بعدها ابداً واعلموا أن الله قد غفر لإبائهم وأبنائهم وأجدادهم وإخوانهم وكل من انتسب إليهم ولو بالكذب واعلم أنت يا ابن السنوسي انك خليفة الله الأعظم في وجودي وعدمي وفي غيبي وحضوري فعامل أولادك بالرفق واللين وحسن المعاملة كما مضي من عاملته وكن مهيئا لي عليهم وعليه بالطاعة والسمع لأمرك والاجتناب لفهمك وبشر عبد الرازق بان الله قد جعله من الصالحين بسبب إحسانه إليك وبشر الفيلالي بأنه الله قد رضي عنه وغاية ما أقول لكم انهضوا الي هذا الأمر الذي حضر فوالله انه لأقرب من لمح البصر وكونوا علي حذر من قدر علي صلاح فليشتر فأن الملائكة في السماء بشرت بعضها بعضاً بذلك وهدت أنفسها والحور العين وقد تزينت في هذا اليوم العظيم فكل من كان له فيكم اعتقادا فاصبروا للامتثال لهذا الأمر ولكن سراً بحيث لا يشعر أعداء الله والله والله لو علمت ما يجرى علي أعداء الله من اليأس لتمنيتم أنهم كل يوم يذمون منكم واحدا وأنت يا نهر إنما أوصيك علي أولادك تأكيدا والا فأنت قد حثيتنا عليهم مدة ازمنه متطاولة من قبل أن تعرفنا فأنت الحبيب المقرب والهل المستعذب قد ملاء نورك السبع الطباق وأشرق اى اشراق فمن أحببته وقربته فقد قربناه ومن طردته فقد طردناه وأنت يا جرس اعن الكتاب والقدم بالتوجه الي الله أن ينهضهم ويرفعهم فانهما إخوانك الحاضرون وسلامة ودك المقربون وسلموا مني علي القحطاني وقولوا له قم واجتهد علي نفسك واتق الله في رزق شيخك وسلموا مني علي جميع إتباعي والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . فقالوا له ياسيدى هذا كأنه سلام مودع فقال لا ولما أردت أن ارتقي مقاما أن الله ما ناله احد غير الأنبياء ولذلك أشبه كلام المودع فابشروا بشروا بشروا ولما دخلت سنة أربع وأربعين طلب منه العلماء بمكة قراءة جامع الأصول لابن الأثير فأمر رضي الله عنه تلميذه الأكبر السيد محمد ابن علي السنوسي بقراءته لهم قال رضي الله عنه فقلت له يا سيدي هذا الكتاب ليس له شرح قال فقال لي سبحان الله علومنا تحتاج لشرح قال رضي الله عنه خرجت من عنده عازماً علي تنفيذ الأمر ولما وصلت منزلي شرعت من ذلك الوقت في المطالعة فيه وأخذتني سنة فرأيت النبي صلي الله عليه وسلم فاه وجعل يصب شيئا من فيه في ّ ويدخل في صدري فانتبهت وفي حلقي وفمي اثر منه وبين عيني نورا فاستبشرت بهذه الرؤيا حيث أشبهت رؤية الشافعي حيث وجد فاه مملوءا بريقه صلي الله عليه وسلم وكان هذا اليوم الثالث من ربيع الثاني سنة أربع وأربعين ومأتين وألف .
    avatar
    Admin
    Admin

    المساهمات : 49
    تاريخ التسجيل : 01/03/2010

    أعلام السنوسيه 14

    مُساهمة  Admin في الأربعاء مارس 31, 2010 6:32 am

    بياض في الاصل
    فلذة العيش وقد عنتم عن نظر المشتاق عين المحال
    ثم عدل عن التوجه الي الشام وقصد صبيا ولما آن أوان الوداع لخروجه الي صبيا اجتمع خلق كثير لتشييعه وانشد المنشد هذه القصيدة الغراء وهو العالم الجليل والأديب النبيل عبد الكريم بن حسين العتمي في ذلك المجمع العظيم بين الخاص والعام وهي :-
    ما آن أن يستوقف الركب منشد وينجد ملهوف الشكايت منجد
    علي رسلكم لا تعلموها فإنما موأطها احشأ قوم واكبد
    خذوا من ثرا أثارها قبضة لنا فطيب ثراها النواظر أثمد
    الم تعلموا أن العتيق تشعبت محاربة في خد الحزين تحذد
    زخرت دموع العين قبل فراقكم طابت به فاليوم للامس اسعد
    ألا فاذكرونا طول الله عمركم فقد قال مجذوم الصباغات هدهد
    علي أننا لا نعرف الخبا إنما بنا ما بنا مما يقيم ويعقد
    قصورا تداني شامخات بلملم وعجز عليه شاهد الحال يشهد
    لها ونحن وان كنا شب...... لأحلامنا مهد الاصاغر عهد
    وقد رضعت من حليب ..عنكم لبان هدي يروى الغليل ويرشد
    الم تعلموا أن الرضاع لمدة وما كملت فاستكملوها واسعدوا
    أبا الله أن ينأ بنا طلب العلا علي كيف ما كنا وأحمد أحمد
    فأنزلتم بنا لا بل نزلنا لأننا وردنا حياضا لم تكن قبل تورد
    كأنك حوض الحزن طأطأ رأسه فيا حبذا منكم شهود ومشهد
    وإنك ظل الله مد رواقه تفيأه منا قريب ومبعد
    وإني للثاني نغاره مشفق عليه لئلا يشبهن يومه الندا
    وصل صلاة الله طيب سلامه علي من علاه دائما يتجدد
    محمد المحمود ذاتاً وعنده مع الآل والأصحاب فالله يعبد
    ثم توجه من الحديدة ومر علي المرازقه وتوجه منها ومر علي القطيع ثم مر علي بابل ونزل عند الفقيه العلامة محمد بن بشرى ومن عنده توجه الي مدينة صبيا التي هي مقصود بها المنزل المحمود ...... بالإعزاز والإكرام وهو باق فيها الي هذا العام سنة ثمانية وأربعين ومأتين وألف بدل ويرشد الناس بالله تعالي ويملي عليهم من علوم السنة والكتاب ما يفيد ذوى العقول والألباب متع الله المسلمين في حياته وبارك لنا ولهم في أوقاته ولله در سيد السند الإمام محسن بن عبد الكريم حيث يقول في كتاب كتبه إليه :-
    شرفت صبيا بكم فغدت مورداً للعلم والنزل
    ليت شعرى ما الذي فعلت فعلت قدراً علي زحل
    وفي يوم ثاني وعشرين في اشرف الربعين سن 1346 بعد السلام من صلاة الصبح بايع الشفا رضي الله عنه بعض إخوانه وصل يده فشرع يقول رضي الله عنه :-
    هذا أواني قد حضر طوبي لمن لي قد نصر
    أفلان كن كمن ابتدر لامر تأمر من غير
    وتفوز بالصول اللذيذ ما فسرة والبشر
    إن الحبيب لنا فرد حبا وحبك لاتزر
    ودع اللجاجة ولا تمار فالخروج قد اشتهر
    عيشوا هنيئا في نعيم يا جماعة منتظر
    فالوقت وقتي خصني ربي به دون البشر
    وعد الرسول المصطفي إني أعمر ما دثر
    من دينه وطريقه وكتابه السامي الأغر
    أفلان لازم حبنا وأسمع وقيت من الضرر
    ذكر جماعتك الذين لهم فيك العقد استدر
    جآء الحجيج بخبرنا ولقد فشا بعض الخبر
    عما قريب تبصروا رايات نصر تنتشر
    سود الودد كم فكونوا تابعين بلا بطر
    فأنا هو المهدي بلا شك ومن يشكك كفر
    طوبي لعبد كان نال محبتي وبها أمر
    ذاك السعيد بلا حساب والبعد من سقر
    قوموا لنصر حبيبكم نور الفؤاد مع البصر
    وكلامه ليس المقصود منه انه هو الإمام المنتظر رضي الله عنه وأرضاه وإنما للمهدوية مقامات بعضها فوق بعض فكل من وصلها لابد أن يدعي انه المهدي المقصود هي دعاء الأمة الي الله وهدايتهم وقد حلف بعض الإخوان أن الأستاذ السيد احمد هو الإمام المنتظر بإيمان كبير واخبر سيدي ابن السنوسي أستاذه بذلك فقال له الأستاذ السيد احمد الإمام اسم محمد وأنا اسمي احمد والإمام صغير السن وأنا قد جاوزت السبعين ولكن هو من جماعتنا وأشار للأستاذ انه من صلبك فقال له تلميذه الأستاذ السيد ابن السنوسي يقولون انه يطلع من حالة الصبا الي سن الأربعين وفيه من يقول انه يرجع من حال الشيخوخة الي سن الأربعين فقال له رضي الله عنه يطلع من الصبا ولا ينزل من الشيخوخة الحالة التي هو عليها حين يأتي أو أن الخروج ويومر بالخروج يخرج عليها لا يتبدل ولا يتغير وقد قال النماء وهو السيد ...... صابني حال وجرى علي لساني .
    إن النهر لمهدي ومأمون من شك في أنه المهدي لمغبون
    هذا السيد الذي يعنون منتظرا بين الحق بأحسناه تبيين
    وهو الإمام الذي يحي الشريعة لا يخطي الصواب ولا يعروه توهين
    إن كنت يا مؤمنا بالله تأمل إن تكون سالمة دنياك والدين
    بالزمه بالصدق والعزم الصميم وقل اكتبني .........
    ولكونه عليه السلام ما علمه الشعر وما ينبغي له جاء في البيت الذي قاله لك وهو الشطر الأخير وهو علامة صدق الوارد والله اعلم بالمراد من ذلك كله الجرس في ذلك اليوم بعينه والرسول يقول له قل للنهر فليكن حاضراً فان الذي قد قرب وعليكم بالوضوء ح ل س هـ فكتب النهر رضي الله عنه للنما بقوله هذه المرتبة تطاولت لها أعناق فجذت وبقي الأمر عند الله لا يطلع عليه إلا من شاء من أوليائه الخواص وقليل ماهم فلا تجعل في صدرك لحظة ظاهر اللفظ فانه محل صعب وفي ... دق الأعناق فكم من ولي لله من الأكابر اغتر بإشارات بل تصريحات ... مات وهو ينتظر ما فهمه المراد سبحانه من اختفي بعلمه وتدبيره وقد سمعت أنا بنفسي خطاباً عظيماً ومن جملته المهدي محمد بن علي من عهد إبراهيم عليه السلام ... بان المقصود با.. علي أنا وفهمت من لفظ المهدي أن ما نحن عليه عين الهداية وان المقصود ذكر الله والإقبال عليه علي أية وجه كان ومن قوله علي إبراهيم أمر لايمكن النطق به الي وقته وهم يكتفون في حقي بالإشارة والرمز آه.. وفي مكاتبة الأستاذ سيدي ابن السنوسي للإمام القاضي السيد عبد الهادي الحسني الفاسي في طلب شرح المختصر موجز لما أمره أستاذه السيد احمد بن إدريس رضي الله عنه بقراءته وهذه صورة الكتاب .
    إن أبهي حلي بجيد كتابه حمد مولي بدا بحمد كتابه
    وصلاة علي الهدي وسلام وعلي أهل بيته والصحابة
    مابإثار الغرب حدث ركب فذرى الصب غرب صب صبابة
    ولوت أوبة وبعد فأني في ذمام الرياح مهد سحابه
    من تحايا مكية الفتح أو مسكية الفتح مزجها طيب طابه
    ضائعات الأنفاس ف يفاس وليست ضائعات ولا ذوات غيابه
    وثنآء وإن يكن ذا قصور ذي قصور من الدعا مستجابة
    تحظني كاهل الصبا في رياض وردها بالشذا يباهي ملابه
    وهي تعتل حيث صح هواها رقة إذ رقت لخير عصابة
    أهل بيت زكوا بمربع فضل شابه الروض باكر الطل شابه
    رافعات ما حملته لمولي الحكم عبد الهادي الودود القرابة
    وارث الجد ساعد الجد ما مضي الحد قاضي قضاة سهم الاصابه
    والمولي والطالبين جميعا وعدول الرضا وأهل النيابة
    وتمضي مضاعفات أمام الحق حامي الحمي جليل المهابة
    صغت في ذمة الصبا مرسلاتي والصبا نحب من أطال اغترابه
    وهي بالصب حيث نسئل أزرى إذ بها في الهوى اغتلال تشابه
    فسألوها هل سامه حبي شرق شامه اشد افلذ خطابه
    أو تغدت بالنوم عين تغدت بالنوى أو لذت دمي مستطابة
    وردود العرب بالضرب غض وعهودي مافي عراها استرابه
    قد برى أعظم النوى أعظمي لكن ذووه يستعذبون عذابه
    قائل كلها أهاب بي الضرب الي الغرب طاعة واجابه
    راجي البين شقة البين يطوى مسقط الرأس ما الذي شرابه
    فتلاقي أشباح أفئدة ما فرق البين بينها بلا ذابه
    تتحاسا علي بساط بساط راح انس ينشي المزاج حبابه
    ختمة المسك مزجة الارى من ريق مريق شدى البعاد وصابه
    قائلا في ضريح مولاي إدريس أبانا استغفر لنا بأستنابه
    والمقادير ما سنحت واختيار الله للعبد عين كل أصابه
    ومرامي بفاس حتم فعجلت كتابي حسدته نجابه
    حمي حمي وقل فانك راو عن قديم الهوى حديث الصبابة
    الي الكعبة وفود العلماء الأعلام محط رحال سيارات القضايا والأحكام الحافظ المسند المرشد الماجد المولي الذي أبت سبوح فضله أن يكون عليها من غيرها شاهد من أيقظ الله بأيامه طرف الدهر من وسنه وأعاد بأحكامه غريب الحق الي وطنه جامع أصول المكارم يانع ثمر غرس الطيبين الاكارم إمام العصر والمغرب للحاضر والبادي الدراكة الأوحد مولانا الشريف عبدالهادى لازالت كتائب الكتب بأسنة أقلامه منصورة وأعلام علمه إمام السريا السراة منشورة وقضايا المرآء عزتي الي ميرة فصله وجوادي المعضلات مزدحمة علي يزلال فضله أما بعد تجهيز سفر تحيا تسحب مطارق الصبا وتصحب معارف القبول وتقديم دعوات تحايا تغرس بأكف الضراعة في روض القبول فالمحب لم يزل لشذا سلاف سالف الروية ينشق وما ترنم بمحاسنكم شاد إلا تمناها ولو رأيا وكاد القلب ينشق ولا عجب فالإذن كالعين تعشق يسر الله لنا طريق الاجتماع ومن بياض القلوب بتعفير الوجوه في نقي ترب أعتاب خير البقاع هذا وقد تعين علي الفقير ترتيب قضايا ضروري عقيمة الضروب بغير إنتاج الحضرة السنية وهي أني زاولت في ما مضي مع طلبة من أخوان الرضي كتاب ابن أثير الدين المسمي جامع الأصول وما لهذا الصرح بغير سلم الشرح وصول وما علمت احداً غير مزج نزر الفتني قرع له بابا ولا أبا عذر فرع اعذراءه او كشف لها نقابا فلم املك لملاك عرسه طولا ولا خزائن استجرى من كنزها نولاً فلم اجدوسيلة الي اجتباء هذه البكر غير استشقاق صبابة الفكر التي نصبت بالحوادث وضوح خلاها بتتابع الكوارث فطفقت ارعي الهشيم واستر وى الثمد واحمد الله عند العافية من العمي علي الرمد فقال من مسه من شرح الغريب وبيان المشكل القرح لو قيد ما تلقي لكان سداد من عوز لمريد الشرح فقلت ليس لهذه الحلبة قارح وما مثلي بقصب سبق هذا الرهان فأرح فقالوا لآتكن أبقا فلا تخشي سابقا فانه ما عدى فيه مجلي ولا درى به مصلي فلو كنت أول من أسرج له والجم ليقفوك من فرسانه الحمم فلما الحو غير عاذرين وعذروا إذ ليسوا علي أكثر من هذا قادرين شرعت مستخذا الله ولياً مرشداً وشرحت متمثلا منشداً ولكن من يمشي سيرضي بما ركب فبينا أنا امشي تارة وأحبوا واركض طورا وأكبو هبت علي نسمات الألطاف وانتشلتني من هذا الشفا يد الاشعاف ونوديت قر عينا وطب نفسا وجدت من يمن فاس لا اليمن للرحمن نفسا فاثن العنان واثن علي بالغ العنان وألف عصي السير فقد حمد غب سراه من في عصاه سير فأين أنت وذلك أين وان سمت نضوك اينا اذالتقي الجبل في معسكرها فكيف حال البعوض في وسط قد كفيت المؤنة أيها لمترب وتقدم بها الجامع إمام المغرب وأعطي الله القوس راميها وبلغ البيضاء أمانيها فباعلها من باع لها صعب الخطوط وسهلها ولاعبها ولاعبته من كان أحق بها وأهلها فطرحت ما شرحت واشرحت ما اجترحت ونحرت عاطب هدى دون بلوغ محله وكنت ممن قال محلي حيث حبستني عند مهله إذ رويت صحيح غرابة الشرح في جميع فنونه ولا غرو ومسند العصر ولي أبكار الحديث وعونه وطريق الأوهام فيه مقطوع ومشهور فكأنه في النفوس ولا ريب مرفوع فلا جرم لبي طالبي شرح السنة بالإجابة ولددهم إذ لذ ذهم بلبادر مرعاة شيخ الاصابه ما استوصفناه من واقف عليه في لبوغ الاوطار والاجاوز في نقوت كماله الأطوار ولا ذكرنا نظيرا إلا قال كلاً أن كتاب الأبرار فاشتد الاوام الي التضلع بنهله وعلله وامتد تطلع المشرق الي معرب مغرب الحديث ولثقمن علله وراء الفقير أن هذا العديم الأمثال واجب نشره لما ورد في ينقل الحديث بل تسييره بتسيير الأمثال وما ليس له ثان لاشيء عنان راغب فيه عنه ثاني واني يصرف عمال لم يسبق إليه صارف او يطرق طرفا اشراب الي باكورة طارق فوجهت في تحصيله استكتابا بفاس الحميمه راجيا اعارته من الحضرة السنيه والامل في مثل الجناب دين مال سيما ما ماتشرف به علي الافاق شمس الكمال دام روض فضائله سيار الارج وجمال فواضله معترك الاجفان والمهج ولا برح لمجرب العلوم عيشا مغداقا ولحديث لا تزال طائفة من امتي قائمة بامر الله مصداقا ولا فتي فرع مجده الظليل مفردا عليه بلبل الثناء والتبجيل وغرس رجائه متصل الخباء ومبتهل التجائه مزدحما بوفود المنا وثمر روض آدابه المشتهي مالا هل نعيم المعارف الي غيره انتهي وهذا جواب للقاضي عبدالوهاب الفاسي رد به مضمون جواب الاستاذ المتقدم ولا باس بذكره هنا ونصه

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء سبتمبر 20, 2017 1:51 pm